الرجوع

لا مانع من إظهار إسمي علناً
لا أرغب بإظهار إسمي علناً
الرجاء حدد المبلغ

Facebook Print friendly version E-mail this page Give us Feedback Statistics



اسهل الطرق وانجعها لنجاح كل مبرة
 
 
  ما هو الطريق الاسهل والانجع لنجاح المبرة؟ ربما يتم طرح مثل هذا السؤال مرات عديدة من قبل الرؤساء والمسؤولين والحريصين على النجاح والتقدم في كل مبرة، وربما لعدة مرات في اليوم الواحد.
  الاجابة على مثل هذا السؤال تقتضي منا تبيان وتوضيح معادلة النجاح في كل عمل وفي مجال العمل الخيري خصوصا. فإذا قلنا مثلا أن نجاح كل مبرة إنما يعتمد على دعم ومساندة المجتمع،افرادا ومؤسسات، لهذه المبرة او تلك، فيقتضي منا أن نقرر، بلا ريب، أن هذا الدعم المطلوب لا يمكن أن يتأتى ويتبلور وينصب لمصلحة أي كيان خيري مالم تكن هناك اسس متينة من الثقة بهذا الكيان او ذاك، فالمبرة التي تكسب ثقة الناس لا محال فإنها تكسب دعمهم ومساندتهم. وهكذا.. نجد أن اكتساب ثقة الناس لا يمكن أن تتحقق وتقوم مالم تتحقق الشفافية العالية. والشفافية لا تتأتى الا من وجود كشوف حسابية وتقارير مالية دقيقة وواضحة ومعلنة.
  وكل ذلك، بالطبع، بحاجة الى توافر النوايا المخلصة والارادة الأكيدة على اتباع الطرق المشروعة ومجانبة كل اشكال الفساد والمحسوبية.
  ونأتي هنا بمثال ودليل واضح على مدى النجاح الذي حققته احدى الجمعيات الناشطة المسجلة في بريطانيا، وهي " الاغاثة الاسلامية" التي حصلت على جائزة في الشفافية وهو الموقع الثالث في جوائز حسابات الهيئات الخيرية المباشرة2006. وذلك اعترافا بالامتياز في التقارير المالية وتشجيعا للمارسة الجيدة في الحسابات المالية المنشورة على الانترنيت.
والجدير بالذكر ان هذه الجائزة تمنح برعاية من مؤسسة عون الهيئات الخيرية.
وقال رئيس هيئة التحكيم:" ان الجودة العالية للتقارير لا تقل في اهميتها لقطاع العمل الخيري عن اهميتها لعالم التجارة. والموقع الثالث في هذه الفئة هو من نصيب الاغاثة الاسلامية".
واضاف:" لقد كان المحتوى التقني لهذا التقرير رائعا، حيث حصل على النقاط الـ50 كاملة، لقد امتاز بالوضوح والبساطة، واحتوى على رسومات ساعدت في تحقيق الأثر المرغوب".
ولهذا فإن هذه الجائزة تعني اعترافا بشفافية تقارير حسابات الاغاثة الاسلامية السنوية المدققة للعام2005. كما تعد تزكية عالية للمؤسسة في وقت تخضع فيه شفافية حسابات المؤسسات الخيرية لتمحيص شديد للغاية حسب ما اكده المدير التنفيذي للاغاثة الاسلامية الذي قال:" لقد حصلنا الآن على اعتراف نظرائنا واعتراف القطاع الخيري بأننا من اكثر المؤسسات الخيرية شفافية. انها دليل على الجهد الكبير الذي يبذله العاملون في الاغاثة الاسلامية، خاصة الذين يعملون في قسم الحسابات".
وكانت الاغاثة الاسلامية تفخر دائما بأنها مؤسسة شفافة ومفتوحة، وأن هذه الجائزة سوف تشجعها على المحافظة على هذا النهج وبشكل اكيد.
                                 *        *          *
وبعد كل ما حققته الاغاثة الاسلامية من الشفافية العالية، بالاضافة الى عوامل اخرى، فليس لنا أن نستغرب اذا ما رأينا نجاحات هذه المؤسسة تتوالى وتتراكم على المستوى العالمي، اذ عقدت اتفاقية غير مسبوقة في العام 2006 مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة سيساعد في توصيل الغذاء والمعونات إلى الجوعى والفقراء في العالم.
وتأتي مذكرة التفاهم هذه بعد سنوات من التعاون المشترك بين المنظمتين.
وتشمل هذه الشراكة كل شيء من توزيع المعونات الغذائية الطارئة في أعقاب الكوارث الطبيعية أو تلك التي من صنع الإنسان إلى تنفيذ برامج إعادة تأهيل طويلة الأمد لصالح البلدان التي تتعافى من الطوارئ .
الدكتور هاني البنا، رئيس الإغاثة الإسلامية عبر العالم، يرى بأن أكبر الرابحين من هذه الاتفاقية هم ملايين البشر الذين يعانون من الفقر والجوع حول العالم.
                                *          *          *
وهكذا نرى نجاحا يأتي عقب نجاح، وانجازا يأتي فوق انجاز، فالثقة، التي ستأتي بالممولين والمانحين، لا يمكن أن تتكون مالم تقترن بوضوح وشفافية تامة في مجال الحسابات والتقارير المالية. وهذا هو اسهل وانجع طريق لنجاح اية مبرة او جمعية تعمل في مجال الخير، وان كل طريق آخر، لا يعتمد الشفافية، هو طريق لا يؤدي الى تحقيق النجاحات الباهرة وإن حقق بعض المنجزات المحدودة.

كتب هذا المقال محمد علي الكاتب

 
 

أرسل إلى صديق
أسمك
اسم صديقك
إيميل صديقك
 
Please type the text you see on the right *