This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information
الفنان محمود ياسين: سوريا تقدم العون للاجئين العراقيين قبل برنامج الغذاء العالمي
06/05/2008
القاهرة ـ أصوات العراق
قال الفنان المصري المعروف محمود ياسين سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، السبت، إن سوريا هي التي تقدم العون بالدرجة الأولى إلى اللاجئين العراقيين على أراضيها، وبعدها يأتي دور برنامج الغذاء العالمي الذي تديره الأمم المتحدة.
وتحدث ياسين، الذي اختارته الأمم المتحدة في العام (2005) كسفير للنوايا الحسنة بمنطقة الشرق الأوسط ، إلى الوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق) في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم (السبت)، بعد زيارة قام بها إلى اللاجئين العراقيين في (دمشق) أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وأضاف الفنان العربي قائلا "ذهبت مع برنامج الغذاء العالمي في تلك المهمة الإنسانية لمساعدة اللاجئين العراقيين في سوريا، في الوقت الذي تجتاح العالم موجة الغلاء العاتية."
وذكر سفير النوايا الحسنة أن "كل العراقيين الذين التقيتهم في سوريا، قالوا إن السلطات السورية تقدم لهم العون المعنوي، وأنهم يشعرون بأنهم في بلدهم."
وأوضح أن فلسفة البرنامج "تقوم على أساس أن أهم ما يحتاج له الإنسان هو ما يملأ معدته، وكذلك مساعدة الأمهات من المرضعات والحوامل، ومعالجة سوء التغذية"، مشيرا إلى أن ذلك هو " أهم دور قام به البرنامج بالنسبة للاجئين العراقيين في سوريا."
وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعداد العراقيين الذين نزحوا في أعقاب الحرب الأمريكية على العراق، في آذار/ مارس من العام (2003)، بحوالي (4.7) ملايين لاجئ، منهم (2.7) مليون نازح داخل البلاد، بينما يتوزع حوالي مليوني لاجىء على دول الجوار.
وتستضيف سوريا أكبر عدد من هؤلاء اللاجئين، ويبلغ عدد العراقيين المقيمين فيها نحو(1،5) مليون لاجئ.
وأشار ياسين إلى أن الزيارة، التي استمرت خمسة أيام، تضمنها " لقاء مع نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري، الذي يتابع قضية اللاجئين العراقيين باعتباره كان مسؤولا سابقا في الأمم المتحدة، ولديه فكرة عن برنامج اللاجئين" في المنظمة الدولية.
وأوضح أن الوفد "ضم رئيس مكتب الغذاء العالمي، وهي سيدة كندية، ناقشت مع الدردري ما يخص قضايا التعليم المتعلقة باللاجئين العراقيين."
ولفت سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة إلى أن الطلبة العراقيين "يحظون بفرص تعليم جيدة في سوريا."
لكن الفنان المصري أردف قائلا "لا أريد أن أكون مبالغا وأقول: إن العراقيين يعيشون بشكل مريح جدا، ولكنهم في كل الأحوال (يعيشون) بمستوى معقول من القيم الإنسانية التي توفرها لهم أرض عربية قريبة منهم جغرافيا وتاريخيا. وفي النهاية ليس هناك أعز على الإنسان من بلده."
وكانت دراسة أعدتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، نشرت الأسبوع الماضي، ذكرت أن (90%) من اللاجئين العراقيين المقيمين في سوريا "لايخططون للعودة" إلى بلادهم.
وأوضحت الدراسة أن نصف هؤلاء قالوا إنهم سيتعرضون لـ "تهديد مباشر" لو عادوا إلى العراق، بينما ذكر آخرون أنهم لن يعودوا بسبب سوء الوضع الأمني بشكل عام، أو لأن منازلهم دمرت أو يقطنها آخرون.
ولم تتجاوز نسبة الذين قالوا إنهم يرغبون بالعودة إلى العراق في الدراسة (4%)، وأجاب (6%) على السؤال المتعلق بمدى استعدادهم للعودة للديار بأنهم لا يعرفون.
وقال ياسين "قمت بزيارة عدد من العوائل العراقية في بيوتهم (بسورية)، ووجدت أنهم يعيشون في بيوت صغيرة للغاية لإنخفاض أسعار إيجاراتها، وفي مناطق شعبية مزدحمة مثل حي (السيدة زينب) في وسط دمشق."
ولفت إلى أن أغلب هؤلاء اللاجئين " ليسوا من الأغنياء، بل من ذوي الدخول المتوسطة، وأحيانا المحدودة."
وعن أهم المشاكل التي يعاني منها العراقيون في سورية، قال ياسين " ليس هناك أقسي على الإنسان من أن يترك وطنه."
وأضاف " العراقيون تركوا بيوتهم وأحباءهم وتاريخ أسرهم، وبعضهم فقد بيته أو ممتلكاته، والبعض الآخر فقد وظائفه خلال خمس سنوات من بشاعة الاحتلال والتطاحن الداخلي."
وعن أهم ما خرج به كسفير للنوايا الحسنة، قال الفنان محمود ياسين " إننا كعرب لازلنا نستطيع أن نكون بخير، وأن نساعد بعضنا على استمرار الحياة رغم قسوتها أحيانا."
وكان ياسين قال، في وقت سابق، لـ ( أصوات العراق) إنه سيتوجه إلى العاصمة السورية (دمشق) لمساعدة اللاجئين العراقيين هناك، وذلك ضمن مهمة لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.
وأوضح أن البرنامج "سيتضمن تقديم مساعدات غذائية لنحو (145) ألف لاجىء عراقي في سوريا، تتضمن مساعدات غذائية ومعالجة سوء التغذية."
وقالت مفوضية شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، في بيانات سابقة، إنها طلبت (261) مليون دولار لمساعدة اللاجئين العراقيين، في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، لكنها لم تتلق سوى أقل من نصف المبلغ.
وحذرت المفوضية من أن ذلك " ليس كافيا للاستمرار في برامج الوكالة" خلال النصف الثاني من العام الجاري (2008)
وجددت الأمم المتحدة اختيار الفنان محمود ياسين كسفير للنوايا الحسنة لمنطقة الشرق الأوسط ، للمرة الثالثة، في الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، لعامين أخرين. ليمتد عمله إلى العام (2010).
وسبق للفنان المصري المعروف أن قام، في هذا الإطار، بزيارات إلى (دارفور) في السودان وإلى جبال اليمن، لتقديم مساعدات إغاثية للمستحقين في البلدين.
وينضم ياسين بهذه الخطوة إلى مجموعة من المشاهير من أنحاء العالم، يعاونون البرنامج من أجل تحقيق أهدافه، تضم: الممثل الشهير شون كونري، ومغنية جزر الرأس الأخضر الحاصلة على جائزة (جرامي) سيزاريا إيفورا، وبطل العالم في سباقات العدو للمسافات الطويلة (الماراثون) بول تيرجات.
ويلعب برنامج الأغذية العالمي، أكبر منظمة إنسانية في العالم، دورا مهما في محاربة الجوع والفقر حول العالم. ويقدر عدد الجائعين بحوالي (840) مليون إنسان يتوزعون في كافة أرجاء المعمورة، منهم (300) مليون طفل غير قادرين على الحصول على الوجبات الغذائية الضرورية.
ويعد (ياسين) أحد أهم الممثلين المصريين الذين ظهروا في سنوات السبعينات من القرن الماضي (العشرين)، وأثروا السينما المصرية والعربية بروائع الأفلام. وقام ببطولة أكثر من (150) فيلما كفتى أول، حاز الكثير منها على جوائز مهرجانات عربية ودولية هامة. كما قدم على خشبة المسرح القومي المصري أكثر من (25) مسرحية من الأدب العربي والعالمي.
ن ع د(م)- ك م