محمد خليل
تتعدد أسباب النجاح بأي مؤسسة ما بين التكنولوجيا المتقدمة، ووفرة رأس المال، وتوفر السوق المستهلكة، وسيطرة النقابات العمالية، إلى جانب المهارة الفنية للعاملين، فكلها من أسباب النجاح إلا أنها ليست وحدها السبب الحقيقي للتفوق؛ فالمال والتكنولوجيا والأفكار تنساب مثل الزئبق عبر الحدود بين الدول، ولكن التفوق الحقيقي يرجع إلى مؤسسة قادرة على الوفاء باحتياجات العاملين بها، وبالتالي فهي تجتذب الأفضل إليها، وهؤلاء يكونون أكثر حماسًا لإنجاز أعمالهم بشكل ممتاز، فهذا النوع من المؤسسات يهتم بفهم دوافع الرغبة في العمل لدى موظفيه، فهي توجه الثقافة والأنظمة والهيكل التنظيمي للشركة نحو الاهتمام بالعوامل التي من شأنها تحفيز العمل. وهنا تكون وظيفة المدير ليست أن يقول للموظفين ما الذي يجب أن يفعلوه، بل هو الذي عليه أن يجيب على السؤال التالي: "ما الذي يحفز العاملين؟ وما الذي يجعلهم أكثر إنتاجًا وحبًّا للعمل؟"، فالأمر ليس مجرد راتب جيد فحسب.
المدير الناجح متى يصمت؟!
تخرج تريبون في جامعة كيس ويسترن بمدينة كليفلاند بعد حصوله على الدرجة العلمية في الهندسة الكيميائية. وتبدأ قصته عندما تم ترقيته لإدارة أحد مصانع الشركة التي يعمل بها في منطقة بيتسبرج وكان مختصًّا بتصنيع مادة اللاتكس Latex التي تستخدم في تقوية السجاجيد، وكان معظم العاملين بالمصنع -الذين بلغ عددهم 130 عاملاً- أكبر سنًّا وخبرة من تريبون البالغ من العمر 24 عامًا. وبالرغم من أن طاقة المصنع تقدر بحوالي 4 ملايين رطل من مادة اللاتكس بالشهر، فإنه لم ينتج أكثر من مليوني رطل شهريًّا، ولم يحقق تريبون في أيامه الأولى أفضل ممن سبقوه.
للمزيد اضغط على الرابط التالي: