نيوزماتيك/ بغداد
وصفت رئيس لجنة المرأة والأسرة في مجلس النواب سميرة جعفر الموسوي نظام شبكة الحماية الاجتماعية بـ"الفاشل"، نظرا لافتقاره إلى "آلية ثابتة تضمن وصول الرواتب الشهرية لمستحقيها".
وأضافت الموسوي في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "ما تقوم به وزارة العمل من تقديم رواتب شهرية للمحتاجين هدفه إعلاني ودعائي" حسب وصفها، مؤكدة "قرب الانتهاء من قراءة مشروع قانون يخص الرواتب الشهرية للمحتاجين، قراءة أولى خلال هذا الشهر، ضمن الفصل التشريعي الثاني، وتعديل بعض فقراته".
وكشفت عضو مجلس النواب العراقي أن "بعض السياسيين يرفضون وضع مشروع القانون على جدول الأعمال لقراءته قراءة ثانية، تمهيداً للتصويت عليه فيما بعد، لان هذا القانون يضر بمصالحهم الشخصية"، حسب قولها.
وأوضحت الموسوي أن "بعض السياسيين أدخل أشخاصا غير مستحقين لرواتب هذه الشبكة للحصول على ولاءات له ولحزبه"، حسب تعبيرها.
وأضافت رئيس لجنة المرأة والأسرة أن "الهدف من الشبكة هو الحد من الفقر في ظل تحول الدولة نحو اقتصاد السوق الحر", مبينة أن "الفساد والإخفاق قد أصابا عمل الشبكة، حسب ما كشفته البيانات الصادرة عن وزارة التخطيط، التي كشفت أن نسبة الفقر ما زالت مرتفعة في العراق، إذ وصلت إلى 54 % , ومازال عدد كبير من الأرامل والأيتام يطالبون الحكومة بشمولهم بشبكة الحماية الاجتماعية".
من جهته أكد رئيس لجنة شبكة الحماية الاجتماعية في مجلس محافظة بغداد الشيخ عيسى الساعدي لـ"نيوزماتيك" أن "هناك فساد في توزيع المعونات على شكل رواتب شهرية ضمن الرواتب التي توزعها وزارة العمل على المواطنين"، مشيراً إلى أن "أقل من50% من المستحقين في عموم العراق مشمولون بنظام الحماية الاجتماعية"، حسب قوله.
وأضاف الساعدي أن "البيان السنوي الذي أصدرته وزارة العمل، بالتعاون مع محافظة بغداد، هذا العام، أظهر، في بغداد فقط، بين 20-30 ألف شخص غير مستحق لراتب شبكة الحماية الاجتماعية من أصل 150 ألف شخص".
وطالب رئيس لجنة شبكة الحماية الاجتماعية في مجلس محافظة بغداد "بتفعيل دور لجان النزاهة ومتابعة الفساد في شبكة الحماية الاجتماعية"، مبيناً أن "بين موظفي شبكة الحماية الاجتماعية من يستلمون رواتب كمحتاجين"، على حد قوله.
وعزا الساعدي الفساد إلى "انعدام وجود شبكة معلومات موحدة بين الوزارات, والتي من شانها معرفة الأشخاص الذين يحصلون على رواتب من وزارات أخرى".
يذكر أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تقوم، عن طريق دائرة الرعاية الاجتماعية، بتوزيع إعانات شهرية على بعض الأرامل وكبار السن والمطلقات وبعض ذوي الاحتياجات الخاصة، تتراوح بين60-150 ألف دينار، شهرياً، حسب عدد أفراد الأسرة.