This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

التعليم العالي في العراق دراسة تحليلية
09/02/2009

 

د. سالم سليمان و د.صلاح الحديثي- الصباح

"ليس هناك بلاد غير منتجة ، بل هناك عقول غير منتجة" مفكر صيني
 وقال حكيم صيني:
 لو رغبت إن تخطط لعام واحد - فأبذر الحبوب
 وإذا رغبت إن تخطط لمدة عشرة أعوام - فأغرس الأشجار 
أما إذا رغبت التخطيط مدى الحياة - فنم البشر
مدخل: يشهد البشر منذ انتهاء الحرب الكونية الثانية تطوراً علمياً وتكنولوجياً هائلاً ، يتسارع مستمراً، إلى الحد الذي يمكن وصفه بـ " الهيجان البركاني للمعرفة، فحممه متلاطمة تجتاح كل شيء، ولا تترك شيئاً إلا واتت عليه، مبشرة بنهاية المصادر القديمة للثروات، لتحل محلها التقنيات المتطورة التي باتت مهيمنة في السوق العالمية، وسيادة العقل، وتربعه على عرش القوة العالمية (نعمان شحاذة ، 529). لقد اشر ذلك ولادة مرحلة جديدة مختلفة شكلاً ومضموناً، كماً وكيفاً ونوعاً، عما الفه الناس، فمع استمرار حركة التطور العلمي، منذ بدايات التفكير الأولى للإنسان، حينما وعى بما حوله مفكراً به، محاولاً طرح تساؤلات والبحث عن الإجابة عنها، من خلال التأويل والتعليل، وعدم توقفها، إلا أن ما يوصف به الحال يمكن تأشير بعض جوانبه في: - النمو المذهل والسريع للمعرفة والعلم، إذ يلحظ ذلك السيل من المعرفة  والمكتشفات المنتجة في مراكز البحث العلمي، وتناميها بتعجيل متصاعد لا يستقر على حال، ودلالة ذلك النمو الهندسي للمكتنزات العلمية للبشرية، حتى يكاد المرء أن يقول: أن الجزء الأعظم منها هو وليد العصر الحديث. 
- التطور التكنولوجي المتسارع في مختلف المجالات.
- قصر الفاصلة الزمنية بين الابداعات العلمية وتحويلها إلى ابتكارات تكنولوجية.
- أدى التطور التكنولوجي السريع إلى تطور سريع في الإنتاج .
- سرعة تغير متطلبات سوق العمل (سرعة التغير في القدرات المطلوبة في القوى العاملة

  • - كما فرضت حالة المنافسة الشديدة على الشركات سرعة تطوير منتجاتها و/أو الدخول إلى السوق بمنتجات جديدة.
    - تأسيساً على ذلك فقد فرض ذلك على مؤسسات التعليم العالي (إعادة النظر بفلسفتها وستراتيجيتها وسياستها التعليمية والبحثية)، التي يجب أن تتجه نحو أعداد وتكوين وتأهيل أفراد من نوعيات خاصة: من علماء وباحثين ومجددين يمتلكون قدرات نوعية، يقودون الريادة العلمية، فضلاً عن تزويد سوق العمل باحتياجاته النوعية من قوة العمل. عليه فالمجتمع به حاجة إلى منظومة تعليمية قادرة على إعداد أفراد يدركون المستجدات ويستشرفون ما سيستحب ويمتلكون آلية التعامل معها بمهارة واقتدار، ولهم القدرة على التكيف والتعلم والتطور الذاتي. لذا فان طبيعة المواجهة تتطلب تقويماً شاملاً لواقع المؤسسات التعليمية، مناهج وملاكات وأساليب وطرائق تدريس وتسهيلات، وإدارة، وأساليب تقويم، ونظم امتحانيه، ونوعية طلبة. وفي هذا المجال تجدر الإشارة إلى أن المسؤولين عن التعليم في الدول المتقدمة يرون أن لا سبيل إلى تطوير التعليم إلا من خلال التطوير الذي يتسم بالطابع ألثوري (القوة والسرعة) بل انهم يقررون أنه لن تكون هناك نهضة في المجتمع من دون أن تسبقها ثورة في نظم التعليم. فإذا كان هذا هو رأي المسؤولين في الدول المتقدمة، لتتمكن من إحداث نهضة مجتمعية، فإن ذلك يفرض على المسؤولين عن التعليم العالي في العراق، أن تكون ثورتهم اشد واعنف مما لدى أولئك، لنقلل الفجوة أو على الأقل لانتركها تتسع أو لنلحق بهم، ونحاول أن نسبق ... ومما يعزز ذلك ما يشير إليه الكثير من المفكرين وصناع القرار إلى إن التعليم العالي ولا شيء غيره، يتمكن من النهوض الشامل لأي بلد، ودلالة ذلك، أن جميع الدول التي حققت تقدماً في شتى مناحي الحياة، كان الفضل في ذلك إلى التعليم المتقدم في تلك البلاد الذي يمضي بها نحو الريادة العلمية والتكنولوجية وذلك بالاهتمام بالتعليم العالي فيها (داخل5).
    - اعتماداً على ذلك النهوض بالتعليم العالي يفرض.
    - إعادة النظر بفلسفة التعليم العالي وستراتيجيته، وتقييمها في ظل متغيرات البيئة المحلية والعالمية، وتبني فلسفة ومنهجيات جديدة تؤهله لولوج ساحة المنافسة العالمية. أن ذلك يتطلب تحديد عناصر القوة في منظومة التعليم العالي، ومكامن الضعف، وتحديد القدرات المطلوبة للمنافسة وسبل تحقيقها، وصولاً إلى مستوى موازٍ لها و/أو متفوقا عليها، وتشخيص الفرص المتاحة أمام التعليم العالي والتحديات المتوقعة التي ستواجهه. وذلك ما يجعله مؤهلاً للاستجابة لمتطلبات المجتمع المحلي والعالمي، خاصة وإن المرحلة التي سيشهدها هي التحول إلى اقتصاد السوق، الذي يفرض المنافسة للحصول على الفرص في سوق العمل. وأمام هذه التحديات تتصارع تساؤلات جمة ولعل أبرزها:
    - هل ستبقى ستراتيجيات التعليم متواضعة، أم ساكنة، تابعة، مستهلكة؟ ام ستتغير الى ستراتيجيات تتبنى الابتكار والإبداع العلمي، مشاركة في صنع الحضارة الإنسانية، رائدة فيها..؟
    - ما مستلزمات النهوض بواقع التعليم العالي، وانتشاله ومحاولة إعادة الحياة اليه، قبل أن يدركه الموت، أن لم يكن قد بات في أحضانه؟
    .
YouTube: iraqicf Shakiry Charity - Instegram Shakiry Charity - Tiktok
Charity Registered in 2006, No: 1115625
العراق
تأسست 2006 رقم التسجيل IZ70166

 

Tel: +44 (0) 7503 185594     للتواصل معنا
Unit 1, Freetrade House, Lowther Road, Stanmore, HA7 1EP, United Kingdom