This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

الاستقرار الأمني في الديوانية يعيد صناعة الحياة
03/03/2009

 

تنفيذ المشاريع المتأخرة وتوفير الخدمات العامة من أبرز مكتسباته
الديوانية - عباس رضا الموسوي
بداية، لابد من الاشارة الى الاهتمام الكبير الذي توليه مختلف دول العالم للامن الوطني والقومي لما يعنيه الاستقرار الامني في عملية نمو المجتمعات ورقي الحضارات وبناء الانسان بالشكل الذي يتناسب مع وجوده فوق كوكب الارض ككائن يعمل على فك لغز الكون بقدرات ذاتية اوصلته الى سطح القمر فاتجه صوب المريخ في وقت بقى فيه البعض من انصار التأخر الحضاري يفسدون في الارض عبر سفكهم لدماء الابرياء بالذبح والقتل والتفجير وغير ذلك من فنون القتال التي اتقنوها عن جدارة في تجربتهم البائسة التي اكتسبوها من عالم الجريمة.في الديوانية شهد العام الماضي جرائم عدة بلغ عدد ضحاياها اكثر من 500 بريء ينتمون لشرائح مختلفة من المجتمع حتى بلغ الامر ذروته عندما صار المواطن لايأمن على نفسه لمسافة امتار من باب منزله واكد ذلك ما صرح به احد كبار المسؤولين في المحافظة للصباح في حينها ( ان المكان الذي بقى خارج يد المسلحين مبنى المحافظة فقط) مما يجعلنا امام كارثة حقيقية طالت الاخضر واليابس وشلت حركة الحياة في اغلب جوانبها قبل ان تشهد الديوانية الاستقرار الامني الذي جاء على اثر تطبيق الخطة الامنية الكبيرة  (وثبة الاسد) والتي شاركت فيها مختلف الاجهزة الامنية في المحافظة باسناد قوة من الشرطة الوطنية من بغداد ليعم الامن والاستقرار جميع جوانب الحياة في مدينة جريحة ذاقت الامرين على مدى عقود من الزمن .
- الأمل بعد اليأس
يقول المواطن علي عبد الحسين (طالب كلية هندسة) ان الاحداث الامنية المخيفة التي مرت بالديوانية جعلت من سكانها يعيشون اليأس التام لولا ايمانهم بالله ورحمته واكتسابهم التجارب المماثلة على مدى عقود من الزمن الذي تعرضوا فيه الى لحظات يأس مشابهة كان الفرج مفتاحا لها واتذكر ان الاجواء الجامعية في تلك الفترة مستها ريح العنف لولا اصرار الرئاسة والعمادات على عدم الانجرار وراء الفتن والعمل على تنقية الاجواء ومنع الجريمة تحت اي مسمى فكنا نخشى الخروج من باب الجامعة وصولا الى المنزل لما نراه بوضح من تفش للجريمة ولكن كانت لحظة الحسم قادرة على قلب الموازين عندما اعتقل كل من ثبت تورطه بزعزعة الامن والاستقرار لتشرق شمس الحرية والامان في عموم مناطق المحافظة بعد غياب طويل خيم فيه الحزن والقلق على الجميع لما شهدوه من تدهور امني مخيف .
فيما يقول الموطن حسن عودة من سكنة الحي العسكري ان الاحياء الاكثر مصابا امنيا في تلك الفترة كانت محدودة وترددت اسماؤها بكثرة في التقارير الامنية مثل الحي العسكري وشارع 60 وشارع سالم والجمهوري والاسكان والجلبية والفرات وبعض المناطق المجاورة ما جعل التوترات الامنية التي شهدتها تؤثر تماما على توفير مختلف الخدمات لذا اصيبت الاسر التي تسكنها بنقص حاد في النفط والغاز والخدمات البلدية وطال الضرر شبكتي الكهرباء والماء وغير ذلك من مرافق صحية فكنا نجلس امام بيوت منازلنا لانحرك ساكنا امام مايدور من مشاكل واحيانا يصعب علينا حتى نقل المرضى الى المستشفيات وتخوفنا من الوقوع في مطب امني ما ولكن المهم بالنسبة لنا اننا كنا ننتظر اللحظة التي تأتي بالخلاص لذا عندما سنحت كنا اول من هتف لها طربا رغبة منا بالسلام واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون على الجميع .
- المشاريع المعطلة
اما احد المقاولين الذي رفض ذكر اسمه فيقول ان التوترات الامنية التي شهدتها مختلف مناطق محافظة الديوانية اثرت تماما في انجاز المشاريع الخدمية والعمرانية خصوصا في المناطق الساخنة لتخوف المقاول من عملية القتل او الاختطاف لدفع فدية مالية وما زاد الطين بله عندما راح ضحية هذه الاعمال البعض من المقاولين ما جعلنا نؤجل العمل في تنفيذ المشاريع غير المنتهية فكانت الحفريات المنفذ نصفها اهملت بشكل كامل ونهبت العديد من مواد الانشاء في البعض من المشاريع ما اربكنا ماديا ومعنويا والحقيقة هي ان العديد من هذا المشاريع انجزت في العام الجاري بما انها من المفترض ان تنهي في العام الماضي والبعض منها انشئ تحت الرصاص بشكل غير مرض تسابقا مع الزمن وتخلصا من الموت المتوقع لذا فانك ترى مشاريع العام الجاري افضل بكثير من تلك التي انشئت تحت النار.
- الواقع الأمني الحالي
من جانبه قال محافظ الديوانية حامد موسى الخضري ان نعمة الاستقرار الامني الذي تعيشه المحافظة ما كان لها ان تكون لولا ارادة الله جل جلاله وهمة الابطال من ابناء الاجهزة الامنية العراقية والتعاون الكبير من اهالي المدينة وبالخصوص شيوخ وابناء العشائر الذين رفضوا استمرار اعمال القتل والتنكيل والخطف والتسليب والاعتداء على حرمات الانسان من قبل مجاميع اوغلت بالجريمة لذلك كان لها الوقفة المشهودة مع الحكومة المحلية في القضاء على الجريمة واعتقال مرتكبيها وتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل بعد ان اثروا بافعالهم الاجرامية على بناء الديوانية والنهوض بواقعها الحضاري والثقافي متخذين من القتل دينا وسلوكا في تعاملهم مع الناس لذا ترانا نعمل بقوة للحفاظ على المكتسبات الامنية التي تحققت وقت نسعى لتوفير الخدمات الملائمة لمواطنيينا عبر تنفيذ مشاريع تنمية الاقاليم بالشكل الجيد والرقي بواقع الاستثمار والاستفادة من الفرص المتاحة لبناء مدينة تليق بتاريخ اهلها الذين ينتمون الى عشائر عراقية كريمة ترفض الذل والهوان وتعمل على بناء مستقبل عراقي يرفل بالعطاء والازدهار بعيدا عن العنف والجريمة التي لايمكن ان تسود في زمن بناء الدولة العراقية الجديدة .
اما عن الواقع الامني الحالي في الديوانية فيقول المحافظ ان الاستقرار الامني الذي تعيشه الديوانية اليوم بالامكان وصفه بالتام لسيادة القانون وانخفاظ معدل الجريمة والقضاء الكامل على الارهاب والتوجه السليم في عملية بناء الاجهزة الامنية من جيش وشرطة خصوصا بعد ان تسلمت المحافظة الملف الامني واصبحت صلاحياتها جيدة للرقي بامن المواطنين الذين عاشوا مرارة الخوف والقلق ودفعوا التضحيات الجسام لذا فاننا مازلنا نرى ان أمن الديوانية مرهون باهلها لدرايتهم الكاملة بصغائر الامور وكبائرها ولكونهم اصحاب قدرات كبيرة لمنع الخروقات الامنية في حال حدوثها خصوصا وان التجارب السابقة اثبتت صحة ذلك.