This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information
افتتاح «المنتدى الاقتصادي الوطني الأول» في بغداد ... العراق قد يعاني آثار الأزمة العالمية لسنوات
23/03/2009
أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان تأثير الأزمة المالية العالمية ومعطياتها في الاقتصاد العراقي سيكون واسعاً ولسنوات طويلة. وأوضح في كلمة افتتح بها أعمال «المنتدى الاقتصادي الوطني الأول» في بغداد أمس، ان آثار الأزمة لن تقتصر على القطاع المالي فحسب، بل ستنسحب على قطاعات مختلفة منها القطاع النفطي، ما ينعكس سلباً على تخصيصات الموازنة العامة لعام 2009. وتوقع انحسار الاستثمار الأجنبي، وأن تتأثر مشاريع التنمية وإعادة الإعمار بشكل أو بآخر، وبالتالي ان يعاني الاقتصاد لسنوات طويلة. ولفت إلى ان البرلمان راجع عبر لجنته المالية الموازنة الجديدة، وأجرى تخفيضات مالية بلغت خمسة تريليونات دينار عراقي من المخصصات التشغيلية باستثناء الموظفين، وشبكة الرعاية الاجتماعية، موضحاً ان مخصصات الإعمار فيها بلغت 20 في المئة. ودعا الحكومة إلى تركيز جهودها على البحث عن بدائل أخرى لتمويل الموازنة، وقد يقف القطاع الزراعي في مقدمها، مشيراً إلى ان «الإحصاءات المتاحة تبين ان 25 في المئة من قوة العمل يستوعبها القطاع الزراعي، مع وجود حقيقة أن 30 في المئة من سكان العراق هم خارج المدن العراقية، ويفقد ما لا يقل عن خمسة في المئة من أراضيه الصالحة للزراعة».
وقدر الهاشمي نسبة التضخم الحالية في العراق بنحو 14 في المئة، وفقاً لمصادر البنك المركزي العراقي. وذكر ان ثمة تبايناً في تحديد نسبة البطالة وحددتها الجهات الرسمية ما بين 18 إلى 22 في المئة ما يشير إلى خلل واضح في الاقتصاد العراقي.
وافتتح المنتدى تحت شعار «من اجل اقتصاد عراقي مزدهر، ومن أجل معالجة التحديات المستقبلية التي تواجهه»، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء عراقيين وأجانب في قطاعات الاقتصاد والمال والأعمال. وتركز المحاور التي يبحثها المنتدى على مدى ثلاثة أيام على معالجة الملفات الاقتصادية والخروج بتوصيات يسهم تطبيقها في إنعاش المشاريع التنموية التي تعاني من معوقات كثيرة، إضافة إلى استعراض بحوث ودراسات تتناول الواقع الاقتصادي تمهيداً لبلورة السياسات الواجب اتباعها في مجالات النفط والاستثمار المالي والمصرفي. ولوحظت مشاركة خبراء عراقيين مهاجرين وأكاديميين من الجامعات العراقية ودول الجوار.
إصلاحات:
وتناول المستشار الاقتصادي لدى الحكومة العراقية كمال البصري في الجلسة الافتتاحية، تداعيات الأزمة المالية العالمية، وانخفاض الناتج الاقتصادي العالمي خصوصاً في الدول النامية، ودعا إلى إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية تتناسب مع الواقع الجديد، وتوسيع القاعدة الإنتاجية في جوانبها المادية والتشريعية، وتحديد الاستراتيجية الخاصة بتوافر المعلومات المتكاملة عن الاقتصاد العراقي، عند وضع السياسات اللازمة للتنمية. وشدد رئيس مجلس إدارة «مصرف أشور الدولي» على ضرورة التوصل إلى فلسفة اقتصادية تتلاءم مع الواقع العراقي، وتلبي متطلبات وضع السياسات الاقتصادية والمالية والنفطية والاستثمارية للبلد، مشيراً إلى ان تداعيات الأزمة العالمية على اقتصادات العالم كانت كبيرة على الدول التي تعتمد مواردها على النفط مثل العراق، حيث كان لانخفاض أسعار النفط تأثير بالغ في موازناتها المالية. وأضاف ان إدارة الأزمات الاقتصادية تتطلب تصويب السياسات وتعميق الممارسات التي تكشف عن الاختلالات الحاصلة، وصولاً إلى رؤية مدعومة بدراسات، وقادرة على تضييق الفجوات القائمة في القطاعات الاقتصادية. ودعا الحنظل إلى معالجة الثغرات القائمة على الاعتماد على ريع النفط العراقي، عبر تطوير القطاعات الإنتاجية وصولاً إلى اقتصاد وطني متين ومتطور. بغداد . عادل مهدي - دار الحياة