This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information
تقارير لمنظمات دولية تكشف عن تزايد نسب عمالة الأطفال في العراق
06/04/2009
تقدر بعض المنظمات المهتمة بشؤون الطفولة نسبة الاطفالالعاملين في العراق ممن هم دون سن ١٤ باكثر من ١٥ بالمائة، فيما تؤكد ان اكثر من ٣٠بالمائة من العوائل العراقية تعيش في مستوى الفقر. تعج الأسواق والمجمعاتالتجارية والمناطق الصناعية في مختلف مدن العراق بالمئات من الأطفال من اعمارمختلفة، وهم يمارسون أعمالا لا تناسب اعمارهم وقابلياتهم الجسدية، جراء الفقروفقدان العائل، وعدم وجود معالجة حقيقية من قبل الدولة لمشكلة عمالة الأطفال. وفي هذا السياق، قال الدكتور عمار ابراهيم اخصائي علم الاجتماع بجامعة بغدادلمراسل وكالة انباء (شينخوا) "إن نسبة العمالة بين صفوف الاطفال في العراق بدأتبالارتفاع بشكل ملحوظ في العراق منذ حقبة الثمانينيات، مرورا بالحصار الاقتصاديالذي عاشته البلاد في التسعينيات، ووصولا الى الحرب الاخيرة عام 2003 والتي مازالتتبعاتها متواصلة". وأضاف ان انشغال الرجال بالحروب المتواصلة ومقتل الكثيرمنهم، بالاضافة الى سنوات الحصار الطويلة، دفعت بالكثير من الاسر الى تشغيل ابنائهاللحصول على عوائد مادية تعينهم في الحصول على متطلبات حياتهم اليومية في ظل ازدياداعداد الفقراء وعدم وجود معالجات جدية من قبل الحكومة لمسألة عمالة الاطفال. منجانبه، قال الدكتور سعد المشهداني اخصائي امراض الأطفال، إن عمل الأطفال في سنمبكرة يعرضهم للإصابة بالكثير من الأمراض، خاصة في أيام الشتاء كالالتهاباتالمختلفة بسبب برودة الجو، فضلا عن تعرضهم لأشعة الشمس الحارقة في الصيف، والتيتؤدي الى اصابتهم بامراض ضربة الشمس والتيفوئيد، بالاضافة إلى عدم تناولهم الوجباتالرئيسية الغنية بالمواد الضرورية لنمو الجسم، خاصة ان أغلبهم من العوائل الفقيرةمما يعرضهم للإصابة بأمراض سوء التغذية وتأخر النمو. وأكد ان بعض الأعمال تعرضالاطفال لإصابات خطيرة وكسور، كما أن مرحلة الطفولة تمتاز بالمرح واللعب والحركة،لذا فالطفل العامل يحرم من اللعب والمرح والحركة، مما يؤدي الى مشاكل نفسية وشوقدائم لتعويض هذا الحرمان. ويقول الطفل مصطفى احمد(11 عاما) الذي يعمل في ورشةلصيانة السيارات، "تركت المدرسة قبل اكثر من سنة بعد ان قتل والدي بانفجار سيارةمفخخة وسط بغداد، وحيث اني الفتى الوحيد في الاسرة كان علي أن اعمل لتوفير لقمةالعيش لعائلتي". وتابع "اغادر المنزل في الساعة السابعة صباحا واعود مع حلولالمساء وقد اثقلني التعب، اتناول العشاء مع والدتي واخوي الصغيرين واخلد بعدهاللنوم، ليطل علي صباح يوم جديد يحمل ذات المتاعب". ولم يخف احمد شوقه للعودةالى مقاعد الدراسة وممارسة حياته الطبيعية كأي طفل في مثل سنة، قائلا"يتملكني شعوربالحنين الى مقاعد الدراسة ويعتصرني الالم وانا ارى الطلبة يتوجهون الى المدارس،فيما اذهب انا الى العمل، ولكنها الضرورة، فلم استطع رؤية اخوتي يتضورون جوعا". وفي شارع 14 رمضان غربي بغداد وقف ثلاثة اطفال، هم صبا( 12 عاما) ورقية( 10اعوام) ومحمد( 13 )عاما يقومون ببيع مناديل ورقية وسجائر ومشروبات غازية، بالاضافةالى مسح زجاج السيارات عند توقفها في اشارة المرور. وعن اسباب نزولهم للعمل فيهذا العمر، اوضح محمد، ان والده وشقيقه الاكبر قتلا بنيران المليشيات قبل اكثر منعام ولم يعد لديهم من يعيلهم ولذلك اتجهوا للعمل، مبينا انه يواصل دراسته في احدىالمدارس المسائية.