لجنة الثقافة عازمة على إقرار قانوني حماية الصحفيين وشبكة الإعلام العراقي
بغداد - الصباح
كشفت لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب عن برنامج وطني لتسهيل عودة الكفاءات والخبرات من الاعلاميين والمثقفين العراقيين الى البلاد، معلنة عزمها التصويت خلال الفصل التشريعي الجديد على جملة من القوانين في مقدمتها قانونا حماية الصحفيين وشبكة الاعلام العراقي. ودعا عضو اللجنة، النائب محمد اسماعيل الخزعلي الى ضرورة اقرار قانون حماية الصحفيين لاهميته في تفادي ما يحدث من مشاكل ومعوقات واعتداءات على الاعلاميين وصعوبة الحصول على المعلومات وتقييد حركتهم، مبينا ان القانون يضم العديد من الفقرات التي تم تضمينها بالتعاون مع لجنة من الخبراء القانونيين والاعلاميين من داخل البلاد وخارجها للوصول الى مشروع قانون ناضج يحمل في طياته الكثير من الضمانات والتسهيلات التي تخدم العمل الاعلامي.وقال في تصريح خاص لـ"الصباح": ان اللجنة تواصل مهامها ودورها الذي ينحصر في محورين الرقابي والتشريعي والتنسيق مع الجهات والوزارات المعنية والمؤسسات الفاعلة اعلاميا في دول العالم لتطوير امكانيات الاعلاميين وتأهيلهم بشكل يواكب التقدم الحاصل في المجال الاعلامي، لافتا الى انه تم عقد عدة مؤتمرات مؤخرا في باريس لدفع الاعلام العراقي بشكل افضل وتحريره من المنهج الذي كان متبعا ابان النظام المباد، خاصة القوانين والتشريعات التي تضمن تحقيق التغيير ومنها قانون الاعلام، عادا الفيصل في هذا القانون هو ان تكون جميع الاجراءات تعود الى القضاء (اي لا يمكن تقييد العمل الاعلامي)، اضافة الى ان القانون سيخلص العمل الاعلامي من الفوضى الشائعة، موضحا في الوقت نفسه ان القانون يتضمن ضوابط واجراءات وسياقات تنظم الية العمل الصحفي، وقد تم وضع اللبنات الاساسية لهذا القانون وتأمل اللجنة ان يحسم خلال الفصل التشريعي الجديد. وكان مجلس النواب قد عقد امس الاول جلسته الاولى للفصل التشريعي قبل الاخير، وصوت في الجلسة على مشاريع اربعة قوانين. واشار الخزعلي الى ان لجنة الثقافة والاعلام اعدت برنامجا وطنيا لهذا العام بالتنسيق مع وزارة الثقافة لجذب الكفاءات العراقية المقيمة في الخارج ووضع مجموعة من المحفزات والاسس العلمية التي من خلالها يتم تسهيل عودتهم او التنسيق مع الجهات الاعلامية المرتبطين بها خارج العراق لتطوير العمل الاعلامي بصورة عامة ورفده بالمعطيات التي تزيد من قابلية الابداع لدى الفنانين والادباء والاعلاميين والطاقات العراقية المثقفة، مع السعي لاجراء بعض اللقاءات الميدانية مع تلك الكفاءات او عقد مؤتمر موسع في العراق ودعوة القائمين في الخارج الى المشاركة فيه للوقوف على المعوقات والمشكلات التي تواجههم لبلورة مشروع منظم يخدم او يخلق حالة ثقافية جديدة في البلاد، كاشفا عن مفاتحة هيئة رئاسة البرلمان لعقد المؤتمر خلال المدة القليلة المقبلة. وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي قد وجها بالاهتمام بملف الفنانين والادباء والكتاب العراقيين في الخارج، ودعم احتياجاتهم وتسهيل عودة الراغبين بالرجوع طوعاً الى العراق ومساندة مشاريعهم وفعالياتهم الفنية. وفيما يتعلق بالقوانين التي تعمل اللجنة على احالتها الى رئاسة البرلمان واقرارها خلال الفصل التشريعي الجاري، قال عضو اللجنة النيابية: ان هنالك قوانين مهمة اضافة الى قانوني حماية الصحفيين والاعلام خاصة بمتابعة وسائل الاعلام ومجموعة اخرى من القوانين الخاصة بالسياحة في البلاد وتنظيمها واخرى تخص هيئة الاثار ووزارة الثقافة ومنظمات المجتمع المدني واتحاد الادباء والصحفيين، كما تسعى اللجنة الى تطوير الواقع الاعلامي في العراق من خلال الوقوف على المشاكل والمعوقات واعادة النظر بالتشريعات السابقة التي كانت تأخذ الدور الرقابي والمحدودية وبالتالي العمل على سن تشريعات جديدة بالشأن الثقافي لدفعه الى الامام واعطاء الحق الطبيعي للمؤسسات الاعلامية بان تكون حرة ومستقلة عن طريق مجموعة من التشريعات التي تؤسس لهذا الهدف، اضافة الى اقرار قانون خاص بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بصورة عامة والمؤسسات الاعلامية والثقافية. ونوه الخزعلي بأن من بين تلك القوانين التي تحرص اللجنة على تشريعها هو قانون شبكة الاعلام العراقي، وقد اكمل البرلمان القراءة الاولى له، لكن تمت اعادته الى مجلس الوزراء بناء على طلب الاخير لدراسته واحالته الى مجلس شورى الدولة لمطابقته مع قوانين وتوجهات الدولة الجديدة، موضحا ان "القانون تم اعداده من خلال الاستعانة بخبراء ليكون قريبا بمضامينه من القوانين التي توجد في الدول المتقدمة اعلاميا، ونأمل بتسلمه من مجلس الوزراء لاقراره قريبا"، مبينا في الوقت نفسه ان قانون حماية الصحفيين مايزال معطلا ايضا في مجلس شورى الدولة.