This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

سرطان الثدي.. قاتل لا يهزم الا بالكشف المبكر
24/04/2009

 

ضحاياه في الغالب من النساء
بغداد: عذراء جمعة- الصباح
ما يعرض عبر وسائل الإعلام المختلفة عن سرطان الثدي يبين لنا بما لا يقبل الشك مدى خطورة هذا المرض عند النساء ومقدار الجهود التي تبذل لمكافحته. وفي العراق.. وإزاء الوعي المتدني لكثير من نسائنا في هذا الميدان، فإن الدوائر والمؤسسات الصحية ومؤسسات تعنى بشؤون المرأة بذلت جهدا واضحا في بث التوعية بين صفوف النساء إلى جانب إقامة المراكز المتخصصة التي تعطي الأمل الكبير للمرأة في الفحص والعلاج المبكر وتوفير مستلزمات حماية المرأة من هذا المرض الخطير الذي يعد ثاني السرطانات شيوعا لدى النساء، فيما نجا الرجال منه بنسب كبيرة إذ ان إصابة الرجال بالمرض المذكور كما تشير الإحصاءات العالمية لا تتجاوز واحدا بالمئة من مجموع المصابين بسرطان الثدي.
في اطار محاصرة هذا المرض المخيف تشكلت اللجنة العليا للتوعية في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي في الثامن عشر من شباط العام 2008، كإطار يستجمع الجهود الوطنية من عدة وزارات ، لتوعية وتثقيف المرأة بأهمية الفحص الذاتي والكشف المبكر عن سرطان الثدي، بناء على دراسة تقدمت بها وزارة الدولة لشؤون المرأة اشتملت على خطة ستراتيجية، وبالتشاور مع الامانة العامة لمجلس الوزراء، وضمت اللجنة في عضويتها عددا من ممثلي الوزارات المعنية في الحكومة العراقية ، وكذلك ممثلين من الامانة العامة لمجلس الوزراء والبرلمان، وقد تضمنت الخطة إحصائيات وأرقاما كمؤشرات عن المرض، مستندة إلى مسحين قامت بهما وزارة الدولة لشؤون المرأة في بغداد ومحافظة بابل، حيث بينت النتائج ان 70بالمئة من نساء محافظة بابل لا يجرين الفحص الذاتي للثدي، وكذلك أكثر من 79بالمئة من نساء بغداد، إضافة إلى إحصائيات عن مدى تفشي المرض بين فئات عمرية دون العشرين او الثلاثين عاما لم تكن مألوفة في السنوات الماضية.
اللجنة بدت من خلال انشطتها وتحركها وسط النساء حريصة على تحقيق أهم هدف لها وهو توليد وعي عام لدى جميع النساء العراقيات ـ في المدن والقرى والأرياف ـ بضرورة اكتشاف المرض في مراحله الأولى عن طريق إجراء الفحص الذاتي، الذي يجنب المصابة استئصال الثدي، فقد بدأت اللجنة بإجراء العديد من الندوات التعريفية والتثقيفية بأهمية المرض ومدى خطورته لجميع شرائح المجتمع ابتداء من الشرائح البسيطة اجتماعيا وقليلة التعلم وهي الفئة التي تكون متعرضة لهكذا نوع من الأمراض لضعف وعيها وقلة مجاراتها للتطورات الحاصلة في مختلف مجالات الحياة اليومية ، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمات المجتمع المدني ومختلف وسائل الأعلام .
أهمية التوعية والمتابعة
إن الهدف الأساس من إقامة الدورات التوعوية للنساء المتعلمات والمؤثرات في المجتمع من خلال

وظانفهن ومراكزهن الإدارية له الدور الفعلي والحقيقي في تحقيق هدف اللجنة هكذا بدأت حديثها وزيرة الدولة لشؤون المرأة وكالة ورئيسة اللجنة الدكتورة خلود سامي أل معجون مضيفة:
ان هؤلاء النسوة ممن تسلحن بمعلومات عن المرض يستطعن بدورهن ضخ الوعي لدى بقية النسوة بما يشير إلى مخاطر هذا المرض سواء كان في بدايته او حتى بعد انتشاره واستئصاله والتأثير النفسي الكبير الذي يتركه على الأسرة إضافة إلى المصاعب الكبيرة الملقاة على عاتق المرأة العراقية ، فلهذا نأمل من خلال هذه الدورات إن يزداد وعي المرأة الصحي سواء كانت ربة بيت أو أستاذة جامعية أو محامية أو معلمة أو إعلامية أو موظفة أو عاملة في قطاعات الحياة المختلفة، وبالتالي يصبح هناك وعي عام في مجتمع المرأة وفي الجو الأسري لأن إصابة المرأة بهذا المرض قضية لا تهم المرأة وحدها وإنما يتأثر به الجو الأسري برمته.
نسب الإصابة والمراكز المتخصصة
مديرة برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي في العراق الدكتورة ندى العلوان تحدثت لنا عن الثدي من الناحية الفسيولوجية وكيفية تعرضه للسرطان والاسباب الموجبة لذلك كونه غدة عرقية محورة، وفي الأثداء الأنثوية تشكل الخلايا المفرزة المرتبة في فصيصات دقيقة والمسماة أيضاً العنيبات، وهي الغدد التي تصنع الحليب، وتحمل شبكة من القنوات الحليب إلى الحلمة، وتحاط القنوات والغدد بالنسيج الداعم الدهني والليفي ويغطيها الجلد، ويستقر الثدي على عضلة الصدر الرئيسة الواقعة على جدار الصدر، والأورام السرطانية قد تنتج في النهاية من أي جزء من الثدي وغالباً تلاحظ عندما تشعر المرأة بكتلة، والكتل السرطانية تكون صلبة لا تختفي وعادة خالية من الألم ولكن في الغالب ليس دائماً، والغالبية العظمى من الكتل الثديية ليست سرطانية بل يكون معظمها كتلاً ليفية أو أكياسا، ولكن لا توجد طريقة معينة لمعرفته من دون فحص اخصائي، والكتلة التي يبدو انها تكبر لا تتحرك عند دفعها قد تكون كتلة سرطانية، أو قد يكون سبب العقدة ببساطة تغيرات ليفية كيسية طبيعية تحدث أثناء الدورة الشهرية وللتعرف على نوع الكتلة يجب اخذ عينة منها بواسطة الرشف بالابرة الدقيقة او استئصال جزء منها وفحصها مجهرياًَ وسرطان الثدي قد يحدث أيضا إفراز مادة أو سائل دموي من الحلمة.
* ما نسب الاصابة بسرطان الثدي في العراق، وما حجم الاجراءات لمواجهته ؟
ـ يقع العراق بين الدول متوسطة الاصابة بهذا المرض وبشأن المراكز والعيادات التخصصية التابعة الى وزارة الصحة التي تستقبل المصابات اللائي يرغبن اجراء الفحص حيث توجد 4 مراكز مرجعية  في بغداد و الموصل و البصرة و 24 عيادة تخصصية على صعيد المحافظات كافة ، وان كل مراجعة تزور المركز او العيادة التخصصية في المستشفيات يفتح لها ملف خاص تدون فيه بيانات تخص المراجعة ويحفظ لفحوصاتها المقبلة لما له من اهمية في ادامة العلاج مستقبلا .
أسباب متعددة
فيما اوضحت الدكتورة ابتسام عزيزمن وزارة الصحة ان التلوث البيئي المنتشر وتلوث الماء والهواء وصرف النفايات بصورة عشوائية بالاضافة الى التلوث الناجم عن الحروب والانفجارات في العراق وعدم وجود حملات دولية لتقصي مخاطر الحروب والخزين الكيميائي المرتبط بصناعات الحرب في العراق، والتي نهبت وانتشرت من دون رقيب ما اشاع مخاطر بيئية وصحية من دون سياسات صحية وطنية ودولية ملموسة، ودخول مواد غذائية غير خاضعة للفحص والرقابة اضافة الى الاوضاع الامنية التي القت بظلالها على نفسية المواطن عامة والمرأة خاصة والواقع الثقافي والاقتصادي المتردي الذي لايمنح فرصة كافية للمرأة في اختيار الغذاء الصحي المتوازن، كل هذه عوامل ساهمت في زيادة نسبة الاصابة بمرض السرطان لاسيما سرطان الثدي الذي انتشر بشكل كبير عند الاناث في اعمار مبكرة من 15 سنة فما فوق.
 واضافت عزيز: ان النقص الكبيرفي المؤسسات الصحية لعدم وجود ملاكات متدربة وتفجر الأزمة المالية العالمية أسهما بشكل كبير في عدم تقديم يد العون لجميع المصابين بهذا المرض، ولكن يجب الاعتماد على منافذ اخرى مثل مساهمات المواطنين والمؤسسات بالتطوع والتبرع اسوة بالدول الأخرى وإذا لم يشرع القانون العراقي ذلك لا بد من السعي الى تشريعه، مؤكدة انهم وبالاتفاق مع مجلس محافظة بغداد تمكنوا من فتح عيادة تخصصية لتقديم الخدمات للفئات المشمولة بذلك داعية جميع مجالس المحافظات الى فتح عيادات تخصصية و بالتعاون مع وزارة الصحة .
عوامل الاختطار
وركز الدكتور أنور غزالة إلى عوامل الاختطار للإصابة بسرطان الثدي ودور مراكز الرعاية الصحية الأولية في التشخيص المبكرللمرض والتي يزيد عددها على 100 مركز صحي رئيس في بغداد وجميع المحافظات ودورها في الإحالة إلى المراكز التخصصية، واهم ما تقوم به هذه المراكز المشورة والفحص السريري والتشخيص الأولي والإحالة إذ يوجد في كل مركز صحي فريق متدرب في قسم التوعية يقوم بإلقاء المحاضرات وتقديم النصح لجميع المستفسرين، إما الفحص السريري فيعمل على تدريب المرأة على الفحص الذاتي للثدي إضافة إلى فحص من 10 _ 30 % من المراجعات، وعند إجراء التشخيص الأولي وبعد التأكد من وجود الورم أو العقدة أو الغدد اللمفاوية تحت الإبط وخروج الإفرازات سوف تتم إحالة الحالات المشخصة أوليا إلى المراكز التخصصية لإجراء الفحوصات المختبرية والتو كيدية.
وأضاف غزالة: ان المشكلة الأساسية التي تواجهنا الآن هي عدم استمرارية المرأة المصابة بمتابعة الفحص بعد إجراء عملية الاستئصال لها وهذا الإجراء جزء من عمل مراكز الرعاية الصحية الأولية ضمن الرقعة الجغرافية التي تقطنها المرأة المصابة.
- برأيك ما ابرز العوامل المؤثرة في مجال الأصابة بالمرض؟
* زيادة الوزن.. وعدم الرضاعة من الثدي وتناول الأدوية التي تحتوي على الهرمونات الى جانب عوامل وراثية ، كما إن البداية المبكرة للدورة الشهرية وعدم الانجاب والتدخين تعد أسبابا تؤهل المرأة للأصابة بالمرض.

أهمية الفحص الدوري
* هل يمكن للفحص الدوري إن يوقف تداعيات المرض؟
ـ تجيبنا الدكتورة هيام مزاحم من مجلس السرطان: بالتأكيد فالفحص الدوري يقي المرأة المصابة بسرطان الثدي من استفحال المرض واستئصاله، حيث لا بد من فحص الثدي شهرياً ويجب عدم فحص الثدي خلال الدورة الشهرية لأن ثدي المرأة قد يتورم ويصبح موجعاً عند اللمس أو ربما تظهر به كتل أو نتوءات، وهذه عادة ما تختفي بعد انتهاء الدورة الشهرية، كما أن الثديين يصبحان أكبر وأكثر اكتنازاً في أثناء الحمل، وتستطيع المرأة اكتشاف أية تغيرات في ثدييها مثل كبر حجمهما، أو وجود كتل بهما، والمرأة التي تعتاد تحسس ثدييها تستطيع أن تكتشف أية تغيرات طفيفة، وعليها يجب أن تراجع الطبيب مباشرة، وهذه خطوات بسيطة لتتمكن المرأة من خلالها إجراء الفحص الذاتي لثدييها شهريا وأفضل وقت هو بعد يوم واحد فقط من انتهاء الدورة الشهرية.
* ما هي النصائح التي توجهينها للمرأة من اجل ثديين سليمين؟
ـ الخطوة الأولى عندما تقفين أمام المرآة ارفعي يديك فوق رأسك واضغطيهما سوياً ثم لاحظي شكل ثدييك، ضعي يديك على مفصلي الحوض، اضغطي وانظري لانثناء الجلد، للحلمات التي تبدو خارج مكانها، للثدي الذي يبدو مختلفاً عن الآخر، أو تقشر أحمر أو زيادة سمك الجلد والحلمات.  إما الخطوة الثانية ارفعي ذراعاً واحداً فوق رأسك، واليد الأخرى تتفحص ثدييك بثبات بادئة من الحافة الخارجية مستخدمة حركة دائرية تدريجياً تحركي ناحية الحلمة، خذي وقتاً كافياً عند فحص المنطقة الواقعة بين الحلمة والإبط، وتحسسي الإبط أيضاً هناك عقد لمفاوية تحت الإبط، تتحرك بحرية وتشعرين بلينها وهي غير مؤلمة عند لمسها، انظري للكتل التي تبدو صلبة ولا تتحرك فالسرطانات غالباً ما تكون متصلة بالعضلة أو الجلد المحيط، عندما تنتهين من فحص أحد الثديين كرري ذلك على الجانب الأخر.وبهذا الصدد فالخطوة الثالثة تتمثل في الاستلقاء على الظهر وتكرار الخطوة الثانية، قد تلاحظين الكتل بسهولة أكثر في هذا الوضع، أيضاً أعصري كل حلمة برفق لمعرفة ما إذا كان هناك دم أو سائل أصفر مائي أو قرمزي.

YouTube: iraqicf Shakiry Charity - Instegram Shakiry Charity - Tiktok
Charity Registered in 2006, No: 1115625
العراق
تأسست 2006 رقم التسجيل IZ70166

 

Tel: +44 (0) 7503 185594     للتواصل معنا
Unit 1, Freetrade House, Lowther Road, Stanmore, HA7 1EP, United Kingdom