This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

الطلاق آفة تهدد المجتمع
28/04/2009

 

لمى فوزي- الصباح
تطلع القاضي (....) في محكمة الاحوال المدنية في الكاظمية بالاوراق امامه وكانت كلها تقريباً طلبات تفريق (طلاق) نظر في احد هذه الطلبات وطلب ادخال الزوج دخل الزوج وكان شاباً ارهقته المشاكل استفسر القاضي منه عن اسباب طلبه الطلاق وكان جوابه المشاكل الدائمة بين اهله وزوجته التي لديه منها طفلان مع انه يحبها وتحبه الا انه وقف عاجزاً عن ايجاد حل فلجأ لابغض الحلال هدأ القاضي من روع الشاب وافهمه ان الامل بانقاذ عائلته مازال قائماً لكنه بحاجة لقرار شجاع فهذه دار شاغرة تعود لاحد اقارب القاضي وبدل ايجارها مناسب استبشر الشاب بمساعدة القاضي وعاد لزوجته وطفليه سكنوا الدار الجديدة وعادت علاقته باهله جيدة بالتفاهم من جديد هذه حالة واحدة استطاع فيها قاض كريم ان يمنع انهيار عائلة صغيرة ولكن المشكلة التي نناقشها اكبر بكثير. فاروقة المحكمة مكتظة بطالبي التفريق.
وفي معظم الحالات لم يجد القضاة ولا الباحثة الاجتماعية حلولاً تمنع حدوث حالة الطلاق والغريب ان اغلب الحالات هي لازواج شباب لم تمض اكثر من سنتين على ارتباطهم برباط الزوجية والمشكلة في اغلب الحالات هي المشكلة الازلية في المجتمع العراقي مشكلة الاهل والزوجة بالارتباط بالمشكلة الاقتصادية فالزوجة في معظم الحالات لاتحصل على ما تحتاجه من مصروف لها ولاطفالها اضافة لمشكلة ازدحام البيوت حيث تعيش عائلات الاخوة مع الاهل في بيت واحد.
طلاق في أروقة المحاكم
وهذه امثلة من اروقة المحكمة، السيدة الصغيرة (بان محمد) (22 سنة) تشكو بالدرجة الاولى من سوء معاملة اهل زوجها.
السيدة (رقية حسن) (26 سنة) تقول انها اجبرت على الزواج ولم تكن موافقة لعدم معرفتها بزوجها القادم ولاقت الامرين من اهل زوجها وزوجها من سوء المعاملة التي تصل حد الضرب والطرد من البيت .
 سيدة اخرى (30 سنة) تقول مضى على زواجي عشر سنين ولدي طفلان لكني لم اعد احتمل سوء المعاملة والقسوة من زوجي واهله علماً انه ابن عمي ولم يكن لاهلي ان يقبلوا با لطلاق خوفاً من كلام الناس وهي سعيدة الان بطلاقها وتقول انه احلى من يوم زفافي.
الامثلة كثيرة والاسباب محدودة ومحصورة عادة داخل عائلة الزوج نظراً للسائد من عادات مجتمعنا فالزوج يسكن مع اهله بعد زواجه ولا ننسى صعوبة الحصول على سكن مستقل للزيجات الحديثة. حالات عدم تفاهم بين الزوجين ناتجة من قلة معرفتهم لبعضهم قبل الزواج ولجهل الزوج بواجباته وحقوق زوجته عليه والنظرة الدونية للمرأة في مجتمعنا فاهل البنت يرحبون باول طارق يطلب يد ابنتهم فهي تمثل عبئا عليهم ويخافون ان لا تأتيها (القسمة) ثانية ونحن نعرف ان غالبية البنات هن عالات على اهلن كونهن لا يعملن.
صناعة الحلول
امام هذه الظاهرة الخطرة التي تهدد مجتمعنا الذي نسعى لان يكون متماسكاً وينعم افراده بالسعادة فنحن بحاجة لوقفة تشارك بها الحكومة عبر مؤسساتها المعنية بالموضوع ومنظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون المرأة والمجتمع وقفة نضع بها الحلول وهي تبدأ من معالجة ظاهرة البطالة وخصوصاً بين النساء ومشكلة السكن والتربية والتعليم والاهتمام بالعائلة التي هي لبنة في بناء المجتمع المعافى عسى ان تجد دعوتنا هذه اذانا صاغية وعقولاً واعية لما فيه خير البلاد والعباد.