شبكة أخبار الناصرية/نور وهاب:
حي التنك احد الأحياء السكنية الواقعة غرب مدينة الناصرية - خلف روف ابو جداحه -يقطنها العديد من العوائل التي تعيش حالة فقر كبيرة ، وفي مساكن تم بنائها من صفائح المعدن .
معظم ساكني هذا الحي أكدوا انم لم يروا أي من المسؤولين في الحكومة المحلية عدا فترة الانتخابات ، وذلك أثناء قيام إتباعهم بإلصاق الصور على جدران المنازل المتهرئة .
" أم محمد " امرأة في الخمسين من عمرها تسكن هذا الحي قالت لشبكة أخبار الناصرية إن اغلب منازل الحي مبنية من الصفيح ( التنك ) ، وهذا الأمر جعل من هذه المنازل ذات درجات حرارة عالية في الصيف ، كما إنها لم تسهم في وقايتهم من برد الشتاء ، مما جعل الأمراض منتشرة بين أطفال هذا الحي بصورة ملفتة .
وأضافت إن أي من المسؤولين لم يقم بزيارة المنطقة للاطلاع على معاناتها ، الأمر الذي جعلها تعاني من الإهمال في الجوانب الصحية والخدمية الأخرى .
أما " علي " وهو طالب في كلية الإدارة والاقتصاد اضطر إلى ترك الدراسة بعد أن تم اعتقاله من قبل أجهزة الأمن الصدامية ، فقد أبدى خيبة أمله لأنه لم يحصل على أي تعويض مادي أو معنوي بعد سقوط الطاغية .
ولفت إلى انه حتى الآن لم يتمكن من الحصول على إعانات شبكة الحماية الاجتماعية ، أو الاستفادة من منح السجناء السياسيين ، حيث اعتبرته جمعية السجناء معتقلا وليس سجينا .
متمنيا من الحكومة المحلية الجديدة أن تنظر إلى حاجة الإنسان الفعلية وان تترك بناء البوابات والمشاريع الأخرى وشعبها يعاني من المرض والجوع .
في حين تمنى " جعفر " وهو طفل في التاسعة من عمره ، أن يترك عمله مع والديه في جمع القناني الفارغة من النفايات ، وان يعود إلى إكمال دراسته واللعب في المدرسة من جديد .
الجدير بالذكر إن محافظة ذي قار تضم أحياء فقيرة أخرى وحملت أسماء مختلفة مثل " حي العدس " لان أهله غالبا ما يـأكلون العدس فقط لرخص ثمنه في بعض الأحيان ، وحي آخر يسمى حي " الفقر " ، وحي " الدوك " ، وجميع هذه الأحياء عبارة عن منازل تم بنائها بصورة عشوائية ويقطنها مواطنون يعانون الفقر بأشد أنواعه .