وكالات:
قدر مدير دائرة اسكان ذي قار المهندس عبد الصاحب عبد الامير الحمداني الاموال اللازمة لمعالجة ازمة السكن في محافظة ذي قار باكثر من 15 ترليون دينار وذلك لبناء 125 الف وحدة سكنية تحتاجها المحافظة فعليا في معالجة ازمة السكن الحالية . واوضح مدير اسكان ذي قار لـ(المدى) : تعاني محافظة ذي قار اسوة ببقية المحافظات ازمة حادة في قطاع الاسكان ناجمة عن عدم تناسب الوحدات السكنية مع عدد السكان في المحافظة التي تشهد نموا مضطردا ، وقال الحمداني الذي قدر معدل النمو السكاني في محافظة ذي قار بـ 3,5 % سنويا : من خلال الاحصائيات الاولية التي تقدر عدد نفوس محافظة ذي قار باكثر من مليون وثمنمئة الف نسمه واعتمادا على معدلات السكن القياسية 4 - 6 افراد في الدار الواحدة نلاحظ ان الحاجة الفعلية من الوحدات السكنية في محافظة ذي قار تقدر بـ (125 )الف وحدة سكنية".
واشار الحمداني الذي تشرف دائرته حاليا على بناء( 948 ) وحدة سكنية ضمن مجمعي الصدر والشموخ وبكلفة اجمالية تقدر بـ 115 مليار دينار لحساب وزارة الاعمار والاسكان الى ان مركز مدينة الناصرية الذي يضم لوحده نحو 500 الف نسمه بحاجة الى خمسين الف وحدة سكنية على اقل تقدير حيث لا تتوفر سوى 35 الف وحدة من اصل 85 الف وحدة سكنية يحتاجها مركز الناصرية فعليا . وقدر الحمداني ما تحتاجه بقية الوحدات الادارية التي تضمها محافظة ذي قار من الوحدات السكنية بما يقارب ضعفي ما يحتاجه مركز المحافظة منوها الى ان اجمالي تكاليف الوحدات السكنية المطلوبة وفق الاسعار الحالية تقدر باكثر من 15 ترليون دينار لافتا الى ان معدلات السكن في الوحدات السكنية اصبحت اليوم بما يقارب 12 فردا في الدار الواحدة .
وتقدر كلفة بناء دار متوسطة المساحة مع كلفة الارض التي تشيد عليها باكثر من مئة مليون دينار وهو ما يعادل مجموع ما يتقاضاه الموظف الحكومي
من رواتب ومخصصات طيلة 25 عاما من الخدمة ، فيما يتراوح بدل ايجار دار سكن متواضعة البناء في مراكز المدن مابين 300 - 600 الف دينار شهريا .
وازاء ذلك تلجأ العديد من الاسر الفقيرة التي تنحدر من طبقات اجتماعية ذات دخل محدود الى بناء مساكن طينية واكواخ من الصفيح او القصب على اراض متجاوز عليها او اراض زراعية متروكه لتتخذ منها ملاذا يجنبها ارتفاع بدلات الايجار التي اصبحت تفوق راتب الموظف الحكومي في حين لجأت اسر اخرى الى البحث عن دور سكن ببدلات ايجار رخيصة وبغض النظر عن صلاحيتها او عدم صلاحيتها للسكن بينما اضطر البعض الاخر من الاسر للسكن المشترك ( كل عائلتين في دار واحدة ) وذلك لتخفيف الاعباء المالية الناجمة عن ارتفاع بدلات الايجار.
ودعا مدير اسكان ذي قار الى عدم الاعتماد على التخصيصات الحكومية لوحدها في عملية النهوض بواقع الاسكان وقال:
" الاعتماد على التخصيصات الحكومية لوحدها لا يمكن ان يحل ازمة السكن في المحافظة، فمعالجة الازمة تحتاج الى ارقام فلكية لايمكن ان تؤمنها الموازنة الاتحادية في ظل تداعيات الازمة المالية العالمية وانخفاض اسعار النفط ، مشيرا الى ان محافظة ذي قار وعلى مدى ست سنوات لم يخصص لها سوى مجمعين سكنيين بكلفة 115 مليار دينار وهما ما زالا قيد الانجاز. ودعا مدير دائرة اسكان ذي قار الى تفعيل صندوق الاسكان وتوسيعه ليصبح بنكا للاسكان والى تشجيع المستثمرين المحليين والاجانب على الاستثمار في قطاع الاسكان كما دعا الى تفعيل دور الوزارات في عملية اسكان موظفيها عبر انشاء مجمعات سكنية خاصة في كل وزارة مشددا في الوقت نفسه على ضرورة تبني مشروع الدور واطئة الكلفة وبرامج تطوير نوعية الابنية باستخدام البدائل الحديثة التي تقلص التكاليف وتوفر الوقت والتي تتمثل بالبناء الغروي والكونكريت الجاهز وعبر استخدام مواد مصنعة تمتاز بالمتانة والعزل الجيد للحرارة والصوت والتي اثبتت نجاحها حسبما يقول في العديد من دول العالم المتقدم لافتا الى ان استخدام تلك البدائل يمكن ان يقلص الكلفة من 50 - 60 % .
وضمن مساعيها للاسهام في تخفيف ازمة السكن منحت هيئة استثمار ذي قار خلال الاشهر القليلة الماضية وضمن خطة طموحة لانشاء 13 الف وحدة سكنية في مناطق متفرقة من محافظة ذي قار تراخيص استثمارية لمجموعة GEM GROP لبناء مجمعين سكنيين في ضواحي مدينة الناصرية تشتملان على 4 الاف وحدة سكنية الا ان المجموعة التي تتخذ من دول الاتحاد الاوروبي مقرا لنشاطها الاستثماري لم تباشر بتنفيذ المجمعين المذكورين حتى الان الامر الذي عده البعض تنصلا من الاتفاق المبرم بين الطرفين .
وتوقع مدير اسكان ذي قار ان تبلغ حاجة محافظة ذي قار من مشاريع الاسكان عام 2020 نحو 140 الف وحدة سكنية وذلك وفق النمو السكاني الحالي الذي من المرجح ان يرفع عدد سكان المحافظة من مليون وثمنمئة الف نسمة الى مليونين و400 الف نسمة . وهذا ما يشكل تحديا جديا اخر في مواجهة ازمة السكن في المحافظة التي تقدر معدلات البطالة فيها باكثر من 30% من القوى العاملة .
المصدر:المدى