بغداد - عماد الامارة- الصباح
قال الخبير الاقتصادي د.داخل جواد كاظم ان المشاريع الخاصة الصغيرة تواجه مشاكل يتعلق بعض منها بالبيئة التجارية التي لا تشجع على تنمية او اقامة هذه المشاريع.. بينما يتعلق بعضها الاخر بالهياكل المؤسسة لها..
ومع ظهور عدد من المتغيرات الاقتصادية الدولية وخاصة تلك الموجهة نحو تحرير التجارة وازالة القيود التنظيمية الاقتصادية وهيمنة قوى السوق تأتي اهمية اقامة المشاريع الصغيرة المسندة الى القطاع الخاص في زيادة فرص العمل والحاجة الماسة الى تشجيع المزيد من المبادرات في المشاريع الانتاجية وتشجيع الصناعات الخاصة.
مؤسسات القطاع الخاص
واضاف.. ان مؤسسات القطاع الخاص لم تستعد بعد لمواجهة التغيرات الاقليمية والعالمية وتلبية الاحتياجات المتزايدة لهذه المشاريع وذلك يتبين من خلال المشاكل والصعوبات التي ما زالت تعترض تنمية المشروعات الصغيرة سواء بسبب البيئة الخارجية المحيطة بالمشروع او الداخلية المتمثلة اصلا بعدم وجود فكر مؤسسي قائم على اساس تنمية اصحاب الكفاءات والقدرات لادارة المشاريع الخاصة.
منظمات الأعمال
اشار د.داخل.. الى ان المنافسة الاقتصادية في عقد التسعينيات من القرن المنصرم تمثل اكثر العقود وضوحا بالنسبة لمنظمات الاعمال.. فالمنافسة الكونية اصبحت حقيقة واقعة في اطار تكنولوجيا المعلومات كما غيرت العولمة الاقتصادية من حيث الانفتاح والمنافسة.. وتتضح هذه الصورة في ظهور منافسين جدد وزيادة حدة المنافسة في الاسواق المحلية والعالمية ما يفرض على صانعي الستراتيجية تبني صياغة وتطوير خطط كفوءة وبعيدة المدى لمعالجة وضع منظماتهم في الاسواق ذات النمو البطيء من خلال تجزئة السوق ودراسة القطاعات السوقية لتحديد الستراتيجية الانسب..
وتابع.. اذا كان القطاع السوقي ذا قدرة اقتصادية محدودة يتخذ هنا المشروع ستراتيجية خفض الكلفة بينما اذا كان القطاع السوقي ذا قدرة اقتصادية عالية يعتمد المشروع استراتيجية التمييز.
المناخ الاستثماري
اوضح د.داخل.. ان المشروعات الخاصة تعاني من عدم وجود مناخ استثماري ملائم، حيث الاجراءات الادارية والبيروقراطية المعقدة التي تعيق البدء في عملها.. ومنها اجراءات التسجيل والترخيص والتأخير في الرد على الطلبات المقدمة للجهات المسؤولة ولوائح الاستيراد والتصدير ونظم الضرائب والرسوم الكمركية حيث غياب الاطر المؤسسية الداعمة للمشروعات الصغيرة ويترتب على ذلك ضياع الوقت وزيادة في تكاليف الصفقات التي تتحملها الشركات عندها تنخفض قدرتها التنافسية وتثني عزم المستثمرين عن اقامة المشاريع وادارتها..
التمويل
اما فيما يخص التمويل فقد اوضح داخل ان الحصول على التمويل اهم المعوقات التي تحول دون تنفيذ المشاريع الصغيرة ولا تقتصر المشكلة على مدى توفير التمويل اللازم فحسب وانما في الشروط العسيرة التي تفرضها المؤسسات المالية لتقديم القروض وخاصة اسعار الفائدة المرتفعة.
وتابع.. من ناحية الحصول على المعلومات التجارية حيث حاجة المصانع الصغيرة الى معلومات عن الشركات الاقليمية والدولية التي تعرض نقل التكنولوجيا واصدار تراخيص الانتاج وجداول ومواعيد المعارض والاسواق الدولية واحصاءات السوق والبيانات التفصيلية عن الشركات الموجودة والشركات المنافسة في البلدان التي تعمل فيها معلومات عن التكنولوجيا والمواد الخام والمعدات والمنتجات وقوائم باسماء المستثمرين او المستوردين الاجانب أسوة باصحاب المشاريع في بلدان اوروبا واميركا واليابان الذين يحصلون على قواعد البيانات عن شتى المعلومات الاقتصادية.
المعالجات الاقتصادية
وشدد د.داخل.. على حاجة المشاريع الخاصة للاستفادة من تجارب الدولة المختلفة لتدعيم المزايا التنافسية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال تهيئة البيئة الملائمة لنمو وتوسيع الصناعات الخاصة في النواحي السياسية والاقتصادية والتشريعية في اطار استراتيجية وطنية يشارك في صياغتها وتنفيذها جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة.. وتوفير غطاء قانوني تنظيمي حيث يمكن ان تلعب حاضنات الاعمال للمنشأت الصغيرة دورا مهما في مرحلة التأسيس، الترشيد - والتجدد والابداع.
ومن الضروري توفير آليات مؤسسية لتدريب وتنمية وتأهيل الشباب على ادارة المشاريع الصغيرة، وعليه يمكن ان توفر مؤسسات تنمية وتطوير اصحاب الكفاءات والابداع لاصحاب الاعمال الصغيرة وشهادات الخبرة اللازمة للانطلاق نحو عالم الصناعة والتجارة.
واكد على ضرورة ضمان الدعم المالي الحكومي في مختلف الانشطة التي تضطلع بها المشروعات الصغيرة من فرص مدرة للدخل والعمالة.
اذ يقدم هذا القطاع مساهمة رئيسة في مجالين اساسين هما.. المساهمة في رفاه الاسرة العراقية عن طريق الدخل الذي ينشأ عنها فضلا عن فرص العمل التي يوفرها، عليه نجد من الضروري دعم المواقف والسياسات الرسمية تجاه المشروعات الصغيرة وتشجيعها على المنافسة من حيث الجودة والسعر من خلال مساعدتها في الحصول على مدخلات افضل وتقانة انتاجية متطورة.