ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة إن العنف في العراق تضاءل إلى مستوى يسمح للأمم المتحدة إيقاف توصياتها بقبول لجوء العراقيين في بلدان أجنبية،وقال المتحدث باسم المفوضية، رون ردموند، ان حوالي مليون عراقي ونصف من الذين يعيشون خارج بلدهم بإمكانهم الآن العودة بأمان
وتابع المتحدث في مؤتمر صحفي عقده في جنيف ان مناطق العراق الثلاث ـ الشمال والوسط والجنوب ـ كلها تشهد درجات متنوعة من التحسن الأمني، هذاحسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست ، معلنا إجراء تنقيحات على مبادئ الأمم المتحدة الإرشادية لحكومات البلدان المضيفة. إلا أن الدعم الدولي لايزال مطلوبا لمساعدة طالبي اللجوء من مناطق في مركز وسط العراق، ومن بينها العاصمة بغداد، حيث لايزال هناك عنف وصراع وسوء معاملة، حسب ما قال ردموند.
وقال المتحدث باسم المفوضية ان الظروف في الشمال والجنوب، وكذلك محافظة الانبار قد تحسنت بنحو ملحوظ، ما دفع الى صياغة مبادئ إرشادية جديدة وصفها بأنها إجراءات عادية تنفذها المفوضية حسب مقتضى الحال.
وكانت المفوضية العليا ومقرها جنيف قد قالت في السابق ان جميع العراقيين من المحافظات الوسطى والجنوبية ـ مع بعض الاستثناءات، مثل الذين يرتكبون جرائم حرب ـ يجب عدّهم لاجئين.
وغالبية العراقيين المهاجرين البالغ عددهم مليون ونصف يعيشون في سوريا والأردن، وبعض منهم في لبنان ومصر، ودول اخرى. وفي العام الماضي قدم ما يزيد عن 40.000 عراقي طلبات الحصول على لجوء في دول غربية.
وقالت المفوضية أن ربما على بعض العراقيين اللاجئين في الخارج البدء بالعودة الى المناطق الهادئة، لكن لاينبغي إعادتهم قسرا أو تشجيعهم على العودة دفعة واحدة. من جانب اخر، عبرت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان وبعثة المساعدة التابعة للمنظمة الدولية في العراق في بيان الاربعاء، عن اسفها لاستئناف الاعدامات في العراق بعد سنة ونصف السنة من توقفها. وقالت الهيئتان ان 12 شخصا اعدموا الاحد، في بغداد وعبرتا عن خشيتهما من اعدام 115 محكوما آخرين. واضافتا "من المؤسف ان هذه الاعدامات استؤنفت بعد عام ونصف العام من وقف تنفيذ عقوبات الاعدام".
وعبرتا عن قلقهما لان النظام القضائي العراقي لايؤمن حاليا ضمانات كافية بشأن حسن سير الاجراءات.
واوضحت الهيئتان ان المقلق خصوصا هو انه غالبا ما ينتهك في العراق حظر استخدام ادلة -- بما فيها اعترافات -- تم الحصول عليها تحت التعذيب، وفي اغلب الاحيان الحق في عدم اكراه اي شخص على الادلاء بشهادة ضد نفسه او الاعتراف بالتهم الموجهة اليه، مما يجعل فرض عقوبة الاعدام تعسفيا. وذكرت المفوضية العليا لحقوق الانسان بانها تدعو الى الغاء عقوبة الاعدام في كل الظروف وطلبت من الحكومة العراقية اعلان تعليق تنفيذ احكام الاعدام.
وكالات