لأول مرة في تاريخ الجالية العراقية في الولايات المتحدة وعلى مدى أكثر من 50 عاما تجتمع الطاقات العراقية المتميزة من الاكاديميين والمهنين تحت سقف واحد.
فقد عقد في القاعة الكبرى في بناية الاكاديميات الوطنية الاميركية للعلوم في واشنطن مؤتمر الاكاديميين العراقيين في الولايات المتحدة الاميركية للفترة ما بين 14-15 آذار 2009 وتحملت الحكومة العراقية ميزانية تنظيم المؤتمر الذي هدف الى جمع شمل الاكاديميين والكفاءات العراقية ووضع خطة لاسلوب المساهمة في رفع شأن التعليم العالي في العراق وتكريم الكفاءات العراقية المتميزة
ومن جملة المواضيع التي تمت مناقشتها في المؤتمر:
1. استحداث قاعدة معلومات واسعة ومفصلة للكفاءات العراقية في الولايات المتحدة.
2. استثمار هذا الزخم على أفضل وجه وبأسرع وقت لتوجيهه و خدمة تطوير البنية الاساسية والمستقبلية للتعليم العالي في العراق.
3. بناء الاسس القويمة للتعاون بين مختلف القطاعات العلمية والاكاديمية والكفاءات العراقية في الولايات المتحدة
4. أن تكون وزارة التعليم العالي في العراق المظلة الرئيسة للمشروع.
ومن اجل تنظيم فعاليات المؤتمر تم تكوين لجنة استشارية عليا متكونة من أساتذةأكفاء في الطب، الهندسة، العلوم، الاداب، الثقافة والاقتصاد في الولايات المتحدة مرتبطة بالدائرة الثقافية في واشنطن حيث تستحدث هذه اللجنة وتشرف على لجان متخصصة في كل مجالات العلوم المتناظرة في العراق والولايات المتحدة ووضع ستراتيجية تعاون هذه اللجان المشتركة بإشراف وزارة التعليم العالي العراقية بالاضافة الى القيام بزيارت وإقامة مؤتمرات محلية في مختلف مناطق الولايات المتحدة التي تتواجد فيها الجالية بصورة مكثفة لضمان مشاركة كل الكفاءات التي لم يتم التواصل معها حتى الآن.
وتم الاعلان عن المؤتمر في 12 /11 /2008 وتضمن الاعلان دعوة الاكاديميين والمهنيين للمشاركة وكذلك الالتماس ممن يستلم الاعلان أن يخبر كل من حوله حول المؤتمر.
ونظمت الدائرة الثقافية المؤتمر بصورة كاملة وبدعم تطوعي من بعض أعضاء الجالية العراقية المحلية وشارك في فيه من العراق معالي وزرير التعليم العالي والبحث العلمي الاستاذ الدكتور عبد ذياب العجيلي والوفد المرافق له والمتكون من سبعة أعضاء (لم يتمكنوا من الحضور لأسباب خارج الارادة).
حضر معالي وزير التعليم العلي والبحث العلمي في إقليم كردستان العراق الاستاذ الدكتور إدريس صالح هادي ومستشاره الدكتور رياض فرنسيس وبلغ عدد المشاركين من العراقيين 290، بينما بلغ عدد المسجلين الاميركيين 54 ومثلت الجالية العلمية العراقية 34 ولاية من الولايات المتحدة بضمنها ولاية هاواي. وكان أعلى تمثيل من ولاية فرجينيا 35، كاليفورنيا 42، نيويورك 22، مشيغان 16.
وبدأ حفل الافتتاح بكلمة الاكاديميات الوطنية الاميركية للعلوم، كلمة المستشار الثقافي والذي قدم عرضا حول التعليم العالي في العراق: الماضي والحاضر والمستقبل، وكلمة المعمرين. وتم في المؤتمرتقديم جائزة "وادي الرافدين" لأفضل عراقي في: الطب، الهندسة، العلوم، الاداب والثقافة. وكذلك تقديم جائزة التميز لثلاث وعشرين شخصية متميزة في تلك الاختصاصات.
وقدمت في المؤتمر جائزة وادي الرافدين التي استحدثت في عام 2007 في الدائرة الثقافية، واشنطن. سميت في حينها جائزة "الكفاءة العراقية" ومنحت الى أربعة من المتميزين على مستوى الولايات المتحدة: د صفاء الحمداني (استاذ في البايولوجي)، د هاني فندقلي (رجل أعمال)، السيدة هالة الصراف (القيادة العلمية)، وعلي الحسني (خريج MIT).
وفي هذا العام استقر الرأي على تسميتها بجائزة "وادي الرافدين" تكرما بوادي الحضارات وموطن الثقافة والعلم على مدى العصور.
والهدف من هذه الجائزة هو تكريم المتميزين وإعلام المجتمع العراقي والاميركي بهذه الكفاءات الرائدة على مستوى الولايات المتحدة. وكذلك تشجيع العلماء الشباب للمنافسة وتوثيق العلاقة الروحية بين أبناء الجالية مع الوطن الام
وتقرر أن تمنح جائزة لكل من المتميزين الخمسة على مستوى الولايات المتحدة في: الطب، العلوم، الاداب، الهندسة والثقافة. بلغ عدد المتقدمين ممن رشحوا أنفسهم أو رشحهم زملاء لهم لجائزة وادي الرافدين 45 مرشحا في كافة المجالات. وكان جلهم ممن يستحق التكريم العالي.
وفاز بالجائزة كل من الدكتور عبد المسيح اسكندريان: الطب (رشحه آخرون) والدكتور صالح الوكيل: العلوموالدكتور مثنى الدهان: الهندسة والدكتور محسن الموسوي: الاداب والاستاذة الفاضلة زينب سلبي: الثقافة (رشحها آخرون).
وقدمت في المؤتمر ايضا " جائزة التميز والتي كانت بمثابة تكريم للكثيرين ممن تقدموا للمنافسة على جائزة "وادي الرافدين" ولم يحصلوا عليها لكون الفائزبها مرشحا واحدا فقط وعرفانا بما قدموه من نتاج أغنى العلم والثقافة على مستوى الولايات المتحدة والعراق والعالم. تقرر أن يمنح 23 شخصية متميزة أخرى جائزة التميز. وفاز بها في مجال الاداب: الدكتور عبد الاله الصائغ (رشحه آخرون) والدكتور صالح الطعمة (رشحه آخرون) والدكتور فؤاد البعلي والدكتورة هند رسام والدكتور أحمد فرهادي. اما في مجال الطب ففاز الدكتور حامد المنذري والدكتور سعد شاكر والدكتور جورج أبونا وفي فئة العلوم فاز الدكتور زهير منير والدكتور محمد الشيخلي والدكتور أسعد خيلاني والدكتور عبدو العياش والدكتور نوري بركة وفي الهندسة فاز كل من الدكتور هاشم حمزاوي والدكتور هاني حيدر والدكتور حسين بهية والدكتور أحمد القيسي والدكتور مهند باقر. وفي فئة الثقافة فاز الدكتور حسام فضلي والدكتور هاشم الطويل والسيد فؤاد ميشو.
وجرى في المؤتمر تكريم 40 من المعمرين من الاكاديميين والمهنيين العراقيين الذين بلغوا الثمانين من العمر أو اجتازوا ذلك في استهلال الحفل المسائي. وشكلت لجنة من أعضاء الجالية لمتابعة وتنظيم هذا المشروع.
وشهد المؤتمر ايضا معرضا للصور الاثرية العراقية اذ أقامت جامعة شيكاغو، المعهد الشرقي للآثار معرضا لصور الآثار العراقية والآثار المنهوبة من العراق.