بغداد ـ حسين ثغب- الصباح
قال الخبير الاقتصادي باسم الانصاري: ان الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للميزانية التشغيلية هو مسألة عقيمة، الامر الذي يتطلب تنمية الموارد والقطاعات الانتاجية المختلفة الاخرى كالزراعة والصناعة وقطاعات التشييد والبناء اضافة الى تفعيل القطاع السياحي واستثماره بالشكل الامثل الانصاري اضاف لـ(الصباح) يجب ان تتجه التنمية الى جميع القطاعات ليس في قطاع من دون اخر، لكي يكون النشاط متكاملاً لبلوغ الهدف من عملية التنمية ونقل الاقتصاد العراقي من حالة الخمول التي يعيشها العراق الى مرحلة النشاط.. لاننا تخلفنا كثيراً عن العالم بسبب الحروب والحصار والظروف التي اوقفت عملية التنمية بشكل كامل، الامر الذي يتطلب خططا واليات جديدة تعمل على بدء عملية التنمية بشكل متواز ومتسارع في جميع القطاعات الاقتصادية، لتكون الموارد متعددة تصب في الميزانية، ولكي نبتعد في حالة الارباك والحرج التي نعانيها اليوم بسبب انخفاض اسعار النفط الخام، كما ان عملية التنمية ستساعد على احتواء اعدادغفيرة من الايدي العاطلة من المتعلمين وحملة الشهادات الجامعية، وغير المتعلمين من الشباب الذين يرزخون تحت وطأة البطالة وقسوتها ووقعها المؤلم على نفوسهم، وما ينتج عنها من امراض اجتماعية تصيب هذه الشريحة.
واشار الانصاري الى ان عملية التنمية تحتاج الى جهد وانتماء وكذلك اخلاص يقود الى تسخير الموارد الذاتية وما يتناسب وبدء هذه المرحلة، لافتاً الى ضرورة عودة الكفاءات المهاجرة واستقدامهم للاستثمار في العراق والاستفادة من خبراتهم المتراكمة والمتطورة في جميع المجالات.. لاسيما ان جميع قطاعاتنا الاقتصادية بحاجة الى هذه الخبرات، مطالباً ضرورة توفير الاجواء الامنية والتشريعات التي تحافظ على اموالهم بعد التغلب على جميع المشاكل المصرفية.
الانصاري قال هناك ندوات ومؤتمرات اقتصادية تعالج مشاكل جميع القطاعات الاقتصادية، ولكننا نجد تركيزا على بعض الاسماء في مناقشة المشاكل رغم ان عملهم قد يكون بعيدا عن اختصاصهم وكانها تسويق لهؤلاء الاشخاص، الامر الذي يقودنا الى اختيار خبراء ومختصين لكل مؤتمر من العاملين في القطاع الذي يجب ان نناقش محددات العمل. وتصدر توصيات عملية تعالج المشكلة في جميع جوانبها وتشكل لجانا لدراسة القوانين السارية والتي يجب ان تسن بالموضوع، واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.
واوضح ان الظرف الحالي الذي يعيشه البلد جعل مبالغ كبيرة من الاموال تنفق على الجانب الامني، وهذا قاد الى استقطاع مبالغ مالية كبيرة من الميزانية التشغيلية لانفاقها على افراد الاجهزة الامنية، هذه المبالغ كان يمكن الاستفادة من بعضها على انشاء مشاريع انتاجية ترفد الاقتصاد العراقي.
اما عن موضوع ازمة السكن، الانصاري قال: الازمة ليست وليدة اليوم، بل متوارثة من الانظمة السابقة وارتفعت حدتها خلال فترة النظام السابق عندما اوقف مشاريع الاسكان سنة 1989 وحل جميع مؤسساته، الامر الذي ضاعف مشكلة السكن لتصبح معقدة يصعب حلها الا بتسخير كثير من الموارد وتشغيل كثير من القطاعات الاقتصادية حتى يمكن حل الازمة على المدى الطويل.