This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

مفصولون عائدون إلى الخدمة متضايقون من شروط تعجيزية يواجهونها
13/05/2009

 

 لجان التحقق:لولا عملنا لضجّت الدوائر بالمدّعين والمزورين!
بغداد ـ بيداء كريم- الصباح
تعرّض الكثير من الموظفين الى موجات عنف عديدة خلال حكم النظام السابق جعلتهم في ظروف حصرتهم بزاوية ضيقة جدا يكاد الخلاص منها بأعجوبة، فكانت الرحلة طويلة ومؤلمة قد قصمت ظهر الضعيف الا وهو الموظف الذي افنى سنوات عمره الجميلة من اجل كسب راتب مقداره"ثلاثة آلاف دينار "

 فقط لاغير في حين هو معيل لعائلة ربما تتكون من خمسة او اكثر، فعاش الموظف حالة من العوز المادي الذي حد من تطلعاته كبقية شعوب العالم ،إذ اصبح شغله الشاغل كيف يحمي نفسه من اعوان النظام ممن لاينفكون يبحثون عن ثغرة يدخلون منها ليتم طرد الموظف من وظيفته لاسيما بحجة عدم انتمائه الى مادعي بالحزب"القائد " او قربه من أناس كان النظام قد أعدمهم ويصل الأمر احياناً الى ابعد من الاقصاء فهناك من يحكم بالمؤبد من الموظفين او يعدم.
ولدى سقوط النظام السابق استبشر هؤلاء الموظفون الذين لوحقوا وفصلوا من وظائفهم خيراً وباتت عودتهم الى وظائفهم  امراً ميسوراً،الا ان البعض قد استغل هذا الوضع وصار كل من هب ودب يمثل امام الدولة وكأنه ذلك المفصول السياسي الرجل الذي عانى الامرين من ضغوط الجهات الرسمية  والذي عاش على حب وطنه إذ حشر مئات من مستغلي مرحلة اعادة المفصولين انفسهم واختلط الحابل بالنابل وضاعت حقوق الصادقين في زحمة الانتهازيين الذين قدموا وثائق مزورة استطاعوا ان يصلوا بها الى ما يصبون اليه .."الصباح " تحققت من الموضوع واطلعت على وثائق مهمة في حين التقت مجموعة من المتضررين السياسيين ممن اعيد بعضهم الى الوظيفة لكن لم توفر لهم المتطلبات التي من شأنها اعادة جميع حقوقهم الوظيفية.
التسّرع في إصدار القوانين
السيد هاشم محمود الظاهري رئيس مؤسسة المتضررين السياسيين احد المتعرضين الى الاضطهاد سنة 1974 حيث القمع والارهاب الذي مورس ضده في تلك الفترة ما اضطر الى ترك وظيفته وهي مصدر رزقه الوحيد تحدث بألم كبير عن حالته وحالة من عاصروه في المعاناة وممن تعرضوا الى ذات الاضطهاد يتحدث قائلاً:
لقد عدت الى مزاولة وظيفتي في  الشركة العامة للسيارات التابعة لوزارة التجارة بعدما تركتها سنين طويلة الا انني لم احصل على جميع حقوقي فدرجتي الوظيفية لم احصل عليها بالشكل المطلوب وتحصيلي العلمي غير محسوب بسبب قرارات النظام السابق التي مازالت تطبق حتى يومنا هذا، وان هناك ايادي خفية تمرر القوانين القديمة.
في حين ان هناك قوانين لاتحتاج الى تعليمات واوامر او بيان الرأي، اذ تكون واضحة وتبتعد عن اللبس منها قانون"51 " وقانون"24 " الذي ضمن حقوق المتضررين من الفصل السياسي ووضعت كل الضوابط التي تخدم مصالحهم لكن هناك قرارين نعدهما غير صائبين ومجحفين، وموضع الاجحاف يقع في قرار احدهما الذي ينص، ان الذين عادوا على غرار قانون"51 " من حقهم إذا وصلوا الى السن القانونية ان يحالوا الى التقاعد بغض النظر عن رأي لجنة التحقق وهذه اللجنة كانت تدعى" لجنة النظر في طعون المفصول السياسي"وهذا القانون كان معمولاً به، الاجحاف الذي باغتنا هو ان يصدر بعد مدة وجيزة جدا ملحق للقرار وأمر بالغائه، وهذا يجعلنا نتساءل:لماذا سن القانون ولماذا ألغيّ بعد فترة وجيزة؟ وبين السيد هاشم :ان فترة الفصل السياسي حسبت بين الفترة من  1968 الى حد 2003 بينما سنة 1963  تعد الفترة المظلمة في حياة الموظفين عانى منها رواد الفكرالسياسي العذابات بشكل لايوصف على يد الحرس القومي والدليل على ذلك ان نقرة السلمان في ذلك الوقت كانت موجودة وسجن فيها مناضلون من كل التيارات السياسية، وهذا التحديد يعد ظلماً بحق الموظفين المتضررين السياسيين في تلك الفترة.

إفراغ قرار "24 " من محتواه
لقد تعرض المفصولون السياسيون الى شتى انواع الاضطهاد  في زمن النظام السابق لكنهم بعد سقوط النظام وعودتهم الى وظائفهم واجهوا الجحود وتعرض بعضهم الى القتل والتهديدلان من متطلبات عودته ان يكشف عن الفكر الذي يعتنقه والافكار التي يحملها لاسيما اذا كانت لاتتناسب مع افكار بعض المتصيدين في الماء العكر.
فاضل عباس طاهر مدير قسم وعضو مجلس إدارة شركة التحدي احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن، حدثنا عن معاناة المتضررين قائلاً:
لقد عدت الى وظيفتي في الشركة استناداً الى قرار مجلس الحكم المرقم"51 " لسنة 2003 بعد ان فصلت في الزمن السابق لاعتراضي على الانتماء لصفوف حزب البعث فالذي لا ينتمي يحارب بشتى الاسلحة منها حجب البطاقة التموينية إضافة الى التعامل السيئ من قبل إدارة الشركة حينها مضى على خدمتي في الشركة مدة "11 " سنة ودرجتي الوظيفية هي"معاون ملاحظ فني " وقد عدت بعد سقوط النظام على وفق القرار المذكور آنفاً وصراحة كان القرار منصفاً جدا حيث نص على اعادة المفصولين مع احتساب الخدمة لاغراض الترقية والتقاعد والخدمة الفعلية لكن بعد صدور القرار تم تفريغه من محتواه وصدر بعده قرار"24 " لسنة 2005 وهذا القرار اعتمد في احتساب الخدمة على محاور قومي، عرقي، طائفي، بالاضافة الى عدم الانتماء لصفوف البعث " ، فالاجراءات  التي كانت معمولاً بها ان يجلب المتضرر السياسي تأييداً من اي حزب من الاحزاب المعارضة حينذاك للنظام سواء كان منتميا الى ذلك الحزب او غير منتم المهم جلب كتاب تأييد يؤيد عدم انتمائه لصفوف البعث فتلقائياً تتم اعادته الى وظيفته واحتساب خدمته الوظيفية ثانية، اضافة الى تأييد الفصل من دائرته ،فمثلا شركة التحدي اغلب مفصوليها السياسيين من الوجبة الاولى قد عادوا الى وظائفهم على اساس قرار"51" تم تأييد فصلهم السياسي من قبل مدير الشركة واعضاء مجلس ادارة الشركة وكذلك تأييد مدراء المديريات والاقسام والمستمسكات كلها موجودة ورسمية ،واذا افترضنا ان الاحزاب التي جاءت من الخارج ولاتعرف بحقيقة الشخص فيما اذا كان مضطهدا او غير مضطهد سياسي يكفي تأييد الشركة فبدون شك انه يرفع اي لبس او شك في القضية.
الا ان القرارات التي الحقت فيما بعد بقرار "24 " قد أفرغته من محتواه فيما يخص المحاور والتوجهات الاربعة التي جاء بها القرار "24 "وأصبح التحقق يتطلب توفر شروط تعجيزية لاسيما في الآونة الاخيرة وبدات لجنة التحقق التي تشكلت العام 2007 بمعاودة ملفات جميع المفصولين السياسيين سواء الذين احتسبت خدمتهم او الذين لم تحتسب معتمدين على وثائق وشروط قلما يستطيع المفصول السياسي توفيرها فمن غير المعقول ان من تم اعدامه في زمن النظام السابق يمكن لعائلته ان تحتفظ بوثيقة تثبت اعدامه بينما اغلب العوائل لم تتسلم جثث ابنائها ولا تعرف لهم حتى قبورا تزار في المناسبات، كذلك الحال للذي يهجر وتصادر امواله المنقولة وغير المنقولة المستحيل ان يوفر اوراقا ثبوتية تثبت مظلوميته ، والتأييد يجلب اما من مؤسسة السجناء السياسيين او من مؤسسة الشهداء السياسيين لكن مثلما ذكرنا هناك حالات كثيرة ايام النظام السابق قد حدثت صعب اثباتها باوراق رسمية مثلا الذين تم توقيفهم ولم يصدر بحقهم حكم قضائي ولاتوجد مستمسكات لا في تلك المؤسسات التي ذكرتها ولا حتى في وزارة الداخلية طيب في هذه الحالة كيف نتعامل مع هكذا قضية؟.
السبب الاقتصادي أقوى من الفصل السياسي
كانت موجة الفصل السياسي رائجة ايام النظام السابق لكن الذي رافق الفصل السياسي  مشكلة كانت قائمة تمثلت بالوضع الاقتصادي المتردي الذي يعد اقوى من الفصل السياسي حيث كان راتب الموظف حينها 3000 دينار في حين كان سعر طبقة البيض3500 دينار هذا ماتناوله في حديثه وليد داود حسين قائلاً:  يقوم الموظف بتقديم اعادة تعيين الى اللجنة الفرعية والمشكلة في الوزارة نجد ان اللجنة لاتوافق على اعادته الى الخدمة بالتالي يقوم الموظف بتقديم طعن الى لجنة التحقق فتحاول مساعدته واعانته لاعادته الى الوظيفة الا ان اللجنة تحولت الى اداة قاسية مسلطة على رقاب المفصولين السياسيين بشروطها والمتطلبات التي تريدها من هذه الشريحة التي طالما عاشت عذابات السنين العجاف ولأن القرارين"24 " و"51 " صدرا وهما يحملان روح الدستور فإن الدستور في مادته"19 " ينص على انه ليس للقوانين اثر رجعي مالم ينص على خلاف ذلك.والمادة"129 " تنشر القوانين في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها مالم ينص على خلاف ذلك.
والمادة"130 " تنص على انه تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها مالم تلغ او تعدل وفقاً لاحكام الدستور وعليه لجنة التحقق في الامانة العامة يجب ان تأخذ سياقها المعمول به ضمن القوانين تعرض اولاً الى البرلمان وبالتالي يقرها البرلمان ويصادق عليها في مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء.
لقد اضحت عودة المفصول السياسي تمر بقنوات كثيرة، اللجنة الفرعية الموجودة في الدائرة التابعة للوزارة او المؤسسة الرسمية سواء التابعة لوزارة او غير التابعة لوزارة واللجنة طبعا تشكل من مجموعة اعضاء من ضمنهم مدير القانونية وتصادق من قبل اعضاء مجلس الادارة.

كشفنا حالات تزوير عديدة
القاضي رئيس لجان التحقق في الامانة العامة لمجلس الوزراء حدثنا قائلاً: ابتداء هناك فرق بين القرارات وبين القوانين فأن كانت هناك قوانين متناقضة فليس لنا دخل بذلك فلسنا مشرعين للقوانين، ولا اجد ان هناك قرارات متناقضة تصدر من قبل لجنتنا فقرار"51 " يدرج ضمن التشريعات القانونية ولايدخل ضمن اطار قرار من قرارات اللجنة ذلك ان القوانين تصدر من مجلس الحكم والقرار قد عالج مسألة الفصل السياسي ثم قرار"24 " لسنة 2005 وقد نشر في الوقائع العراقية ونفذ في 26 /12/ 2005 وبعد ذلك اجري تعديل على القرار سنة 2008 ونفذ التعديل في 15/ 7/ 2008 ثم صدرت التعليمات رقم"1 " 2009 وايضا نشرت في الوقائع العراقية في 16/ 3 /2009 هذه سلسلة من الاجراءات التشريعية تتناول موضوع"الفصل السياسي " ، اما فيما يخص تشكيل لجنة التحقق فقد اقيمت على اساس قانوني وشكلت بموجب القانون "24 " وأوضح صراحة بان لجنة التحقق تتولى مهمة صريحة وان هذه اللجنة التي تتولى التحقق من ان اعادة المفصولين السياسيين قد تمت وفقاً لاحكام القانون فنقوم بتدقيق الملفات ونرى هل ان هذا الشخص المتقدم بطلب الفصل السياسي مشمول بالفصل من عدمه بعد بحث مستمسكاته وتنظر الى الملف بمنتهى المهنية والحيادية ولا تميل الى اي طرف ولايوجد اي تشابه بين اي ملف وآخر وان وجد التشابه فان القرار بالتأكيد سيكون متشابهاً ايضاً ولكل ملف حالته الخاصة وظروفه فمن ترك الوظيفة في التسعينيات ليس كمن تركها في الثمانينيات على اعتبار ان ترك الوظيفة في التسعينيات اصبح بالجملة جراء الحصار الاقتصادي وقلة الرواتب كما ان صلة القربى بالدرجات تختلف الاولى عن الرابعة وما الى ذلك.
واكد القاضي ان قانون "24" لسنة 2005 جاءت المادة 3 فقرة 2 منه "تشكل لجنة امانة مجلس الوزراء وتتولى التحقق ............الخ " تم تشكيل لجنة التحقق بموجب قانون وقد صوت عليه مجلس النواب"الجمعية الوطنية في حينها" وصادق عليه مجلس الرئاسة ،وان مجلس شورى الدولة بقراره 110 لسنة 2008 اكد ان لجنة التحقق تتولى الصلاحيات المناطة بموجب القانون وبينت ذلك بشكل تفصيلي والتعليمات التي صدرت في
16 /3 /2009 اكدت  طبيعة عمل لجنة التحقق.
وقد اشار الى طبيعة عمل اللجنة قائلاً: ان اللجنة لديها تعليمات تنص في احدى موادها ان اللجان الفرعية او المركزية المشكلة بموجب هذه التعليمات في اصدار قراراتها تستند على الادلة المقدمة لها والمعتمدة في قانون اثبات النافذ رقم 107 لسنة 1979 ومن ضمن قانون الاثبات وادلة الاثبات هو اليمين الذي رسمها القانون وبينها بالشهادة والتي يجب ان تؤدى تحت اليمين القانونية فعندما تأتي الاضبارة من اللجنة المركزية وفيها شاهدان اثنان نحاول ان نعلمهم ان القانون اوجب ان تؤخذ الشهادة تحت اليمين لكي تكون لها قيمة حيث ان الشهادة من غير اليمين لاتعد شهادة وقانوناً انما تعد تأييداً علماً  ان الملفات لاتخضع جميعها الى الشهادة فقط التي تفتقر الى الادلة الكافية، عليه فاللجنة تقوم بتدقيق جميع الملفات التي ترد الينا من العراق بأجمعه الا ان الاولوية تكون لملفات المتوفين وبالغي  سن التقاعد وكذلك للأقدمين ولدينا خمس لجان تتابع الاضابير والمسعى ان تكون ثماني لجان وكل لجنة تتولى مجموعة من الوزارات او المؤسسات غير المرتبطة بوزارة واللجنة تتكون من ثلاثة اشخاص ،اثنان منهم قانونيان والآخر اداري ، ويوميا نحاول ان نصدر 130 قراراً والتأخير يكون ليس من قبل اللجنة بل من قبل دوائرهم ووزاراتهم ومؤسساتهم.
وقد كشف القاضي عن اسماء وزارات قد اعادت 89 الف شخص تحت الادعاء السياسي حتى يوم 14/ 10/ 2008 في حين لجنة التحقق تسلمت 2800 معاملة فقط واصدرت 1262 قرارا ومازالت الوزارة تنادي بحل عاجل لانها تعاني من الترهل اذن كيف بها اعادت هذا الرقم الكبير دون الرجوع الى اللجنة، ما يدل على وجود حالات تزوير كثيرة اضافة الى اننا كشفنا ملفات لاشخاص يعملون في وزارة ويقدمون ملفات المتضرر السياسي في وزارة اخرى.
 هناك ايضا احدى الوزارات قد اعادت 10700 شخص بادعاء الفصل السياسي حتى 4 /2 /2009 في حين لجنة التحقق تسلمت 1862.
سؤالي اين بقية الملفات وكيف تم شمولهم بتلك الوظائف ،عليه لو الغيت لجنة التحقق لضجت الوزارات والمؤسسات باعداد كبيرة جدا من مدعي الفصل السياسي وعموما الوزراء من غير المعقول ان لديهم ذلك الوقت الكافي لملاحظة وتدقيق كل تلك الملفات التي بلغت رقماً خيالياً.
واوضح القاضي: ان هناك قانوناً قد الزم بمنع الترقية بسبب عدم توفر الكفاءة والمؤهلات لدى المفصول السياسي
مع ذلك هذه الامور لاتعود لنا
بل هي من ضمن واجبات وزاراتهم ودوائرهم.

YouTube: iraqicf Shakiry Charity - Instegram Shakiry Charity - Tiktok
Charity Registered in 2006, No: 1115625
العراق
تأسست 2006 رقم التسجيل IZ70166

 

Tel: +44 (0) 7503 185594     للتواصل معنا
Unit 1, Freetrade House, Lowther Road, Stanmore, HA7 1EP, United Kingdom