This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

مؤسسات المجتمع المدني بين الضمانة الدستورية والتشريع الخاص بها
13/05/2009

 

 بمناسبة اعداد مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني
حميد طارش- الصباح
جاءت مؤسسات المجتمع المدني، بعد ادراك ضرورة تدخل المجتمع لحماية حقوقه ازاء مؤسسات المجتمع الرسمية المتمثلة بالحكومة والتي غالبا ما تحاول تبرير اخفاقاتها لمصالح سياسية على حساب حقوق الافراد

كي تتجنب الفشل السياسي، ومؤسسات المجتمع ذات النشاط الخاص المبني على الربح من قبيل الشركات والمشاريع التي يمتلكها الافراد والتي تقوم على تقديم، مختلف الخدمات او انتاج مختلف السلع او توريدها للاشخاص مقابل ثمن ،اي يكون محور نشاط هذه المؤسسات هو الربح،والذي قد يشكل دافعا لاستغلال الناس،او بعبارة اخرى، تكون اولوية الربح هي الحاكمة على جميع المصالح الاجتماعية عندما تكون بالضد من الربح الشخصي لتلك المؤسسات، من هنا،
وصل الفكر الانساني الى نتيجة مفادها، ضرورة اقامة مؤسسات تعمل بمنأى عن المصالح الضيقة، سواء كانت سياسية او ربحية، لتمثل توافقا اجتماعيا ودستوريا ضامنا لجميع المصالح، وبالتالي، وضع معايير سامية وكبيرة لعمل تلك المؤسسات من اجل تحشيد القناعة بجدواها، حيث تضمنت هذه المعايير، تحريم العمل السياسي كالانضواء تحت مظلات حزبية او الدخول في تحالفات حزبية من اجل مناصب او منافع سياسية، عدم التمييز على اساس القومية او الدين او الجنس او اللغة او العرق او اللون او الجنسية (في حالة مؤسسات المجتمع المدني الدولية) او اي سبب اخر من اسباب التمييز، اعتماد الاسلوب الديمقراطي في انتخاب قادة المؤسسات وممثليها وفق نظام داخلي مكتوب وفق معايير قانونية رصينة.
وان تعمل من اجل اهداف مهمة في حياة الناس، وسواء كانت انسانية من قبيل اغاثة المشردين نتيجة الحروب واعمال العنف وتقديم المساعدة لهم، كالسكن والغذاء والعناية الصحية ومحاولة اعادتهم الى الوضع الذي كانوا عليه،او تاهليهم لحياة جديدة مستوفية للمستلزمات المطلوبة، اور عاية الايتام والمشردين والجياع، او الاهتمام بالاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وتخفيف معاناتهم بتوفير كل ما يحتاجونه بهذا الاتجاه، او العمل على اهداف خاصة بفئات معينة، مثل، العاطلين عن العمل، المرأة، الطفولة، الشباب، الطلبة، وهكذا، او تكون منظمات ضاغطة من اجل حماية حقوق الانسان، ومن اجل

بيئة نظيفة، ومن اجل مجتمع خال من العنف والتمييز، اما النقابات والاتحادات المختلفة، فهي لا تعمل على حماية حقوق من تمثلهم، فحسب، بل تعمل على تطوير قدراتهم من خلال الدورات الداخلية والخارجية والندوات والمؤتمرات والنشاط الاعلامي الخاص بها.اذن شكل هذا النشاط الكبير والطوعي لمؤسسات المجتمع المدني مساحة كبيرة من العمل الذي كان يشكل عبئا على الحكومة ومصدر ارباك لها.
وتتطلب مؤسسات المجتمع المدني من اجل انجاز اهدافها المذكورة، وجود تشريع قانوني يوفر الحماية القانونية للعمل عبر الادارات وتلقي الاموال اللازمة لذلك.

التشريع القانوني
عادة تنص الدساتير على حق الانسان في تأسيس منظمات المجتمع المدني وتثبيت هذا الحق دستوريا يفسح المجال امام الافراد لتكوين مؤسساتهم المدنية والانتماء اليها لتحقيق مختلف الاهداف، المشار اليها آنفا، ولم يأت هذا النص الدستوري مصادفة بل جاء نتيجة ادراك لضرورة الموازنة الدستورية بين حقوق الافراد والسلطات أذ ان حقوق الاخيرة وصلاحيتها مقررة بموجب الدستور ولمنع طغيانها على حقوق الافراد أو التهاون في تلبية حاجات الافراد من خلال المؤسسات الحكومية الرسمية أو التعسف في استعمال السلطة...
من هنا تأتي المعالجة من هذه المخاطر الجدية بقوة الدستور حيث تحاول الحكومة تبرير أخطائها أو حماية نفسها من خلاله ،لذا كان لزاما على كاتبي الدستور وهم غالبا ممثلون للشعب بطريق الانتخاب، كتابة النص الدستوري الخاص بحق الافراد في تأسيس منظماتهم المدنية الذي يعد توافقا وتوازنا بين مصالح الحكام والافراد أذ يتيح لهم النص الدستوري القوة القانونية لحماية مصالحهم، بل تلبية أحتياجاتهم من دون تدخل أو خضوع للحكومة ويكون الخضوع فقط للدستور، حكاما وأفرادا، وذهب قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الى النص على ذلك في المادة (21) مانعا الحكومة العراقية الانتقالية وحكومات وأدارات الاقاليم والمحافظات والبلديات من التدخل في حق الشعب العراقي في تطوير مؤسسات المجتمع المدني حتى في حالة اذا اقتضى الامر التعاون مع منظمات المجتمع المدني الدولية وذلك بعد ان ضمنت المادة (13) الفقرة (ج) حق الانسان العراقي في تكوين الجمعيات المدنية والانتماء اليها، كما نص الدستور العراقي الدائم في المادة (39) على أولا: حرية تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية، أو الانضمام اليها مكفولة، وينظم ذلك بقانون ثانيا: لا يجوز أجبار أحد على الانضمام الى حزب او جمعية او جهة سياسية او اجباره على الاستمرار في العضوية فيها اما في القانون الدولي الانساني فقد استقرت حماية وضمانة هذا الحق منذ الاعلان العالمي لحقوق الانسان في 10/ 12/ 1948 حيث نصت المادة (20) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية. (لا يجوز ارغام احد على الانضمام الى جمعية ما) ثم جاء العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 ملزما للدول الاطراف والدول المصدقة عليه، والعراق من الدول المصدقة عليه في سنة 1970، بقدر اكبر واوسع من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يمثل قاسما مشتركا لشعوب الارض في التزام ادبي واخلاقي لما ورد فيه، ذلك لان للعهد المذكور قوة قانونيه ملزمة للحكومات بحماية وكفالة حق الافراد في تأسيس الجمعيات والانتماء اليها بل ومنعت اي قيد على هذا القانون، وذهب العهد الى ابعد من ذلك من خلال نصه على منع الاخلال في هذ الحق وان كان بموجب اتفاقية سابقة ضاربا مثالا على ذلك أتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة العام 1948 بشأن النقابية وحماية حق التنظيم النقابي.
اما الامم المتحدة فقد أعترفت بمؤسسات المجتمع المدني واعطتها الحق بالاشتراك في أجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والهيئات المنبثقة من المجلس كمفوضية حقوق الانسان، اللجان والمفوضيات الاخرى، وبالرغم  من انها منظمات غير حكومية وتعمل خارج اطار الحكومات، بل تكون احيانا خارج اطار الدولة كما في مؤسسات المجتمع المدني الدولية، وقد برز دور المنظمات غير الحكومية بقوة في العام 1993، اثناء أنعقاد المؤتمر العالمي لحقوق الانسان في فيينا حيث أستطاعت ان تؤثر في برنامج المؤتمر بالرغم من عدم أمتلاكها حق التصويت أو اقتراح المشاريع للتصويت، ومن بين الآراء الداعية لاصلاح المنظمة الدولية في الوقت الحاضر يتمثل في وجوب الاخذ برأي المنظمات غير الحكومية من قبل المنظمة الدولية بأعتبارها اكثر تمثيلا لمصالح الشعوب بعد ظهور حقيقة انحراف العديد من الحكومات عن مصالح شعوبها بل عملت على الضد من مصالح شعوبها، وتزايد أهمية مؤسسات المجتمع المدني يوما بعد يوم لما تقوم به من دور فعال في ترسيخ المواطنة لدى أفراد المجتمع الذي يتجسد في شعور الافراد بانهم أعضاء فعالون في المجتمع وأنهم يؤدون دورا مهما في بناء المجتمع.
ومؤسسات المجتمع المدني يكون دورها اكبر في مواجهة أنحراف الحكومة باعتبارها مؤسسات لا تطمح بالوصول الى السلطة وبهذا تختلف عن الاحزاب السياسيه التي قد تمارس نوعا من النقد والاحتجاج على كفلته الدساتير والمواثيق الدولية، وتجدر الاشارة هنا، الى بدء الاعتراضات والانتقادات منذ صدور الامر45 الخاص بانشاء مؤسسات المجتمع المدني  باعتباره يتعارض مع الحق المذكور والجواب، لا يعني صدور قوانين تنظيم ممارسة الحق بأنه ينافي وجود الحق وحصرا في الانظمة الديمقراطية ووجود محكمة دستورية تراقب دستورية القوانين لا يمكن ان تسمح بصدور قانون يصادر الحقوق الدستورية المثبتة في أعلى قانون في الدولة والذي لا يسمح بمخالفته عن طريق أي قانون أو قرار أو أوامر مهما كانت درجتها  وليس غريبا، صدور قوانين غالبا ما تحدد الاجراءات المنظمه لممارسة الحق وهذا معمول به في البلدان المتطورة فقانون المرور مثلا لا يتعارض مع حق المرور لكنه ينظم ممارسته بل قد يعطي القانون قوة اضافية للحق بأعتباره كاشفا له وفق الشروط  التي يتطلبها القانون لممارسة الحق وخاصة فيما يتعلق في النظام الداخلي الذي لا يتعارض مع النظام والاداب العامة وحقوق الانسان واعتماد المنهج الديمقراطي في انتخاب الهيئة الادارية ورئيس المنظمة بل يذهب القانون الى وضع آليات من اجل ضمان تطبيق الديمقراطية، مثل اشتراطه لاغراض تسجيل المنظمة ضمن المنظمات المجازة قانونا للعمل بان تقدم محضرا انتخابيا مصادقا عليه من قبل لجنة تحضيرية مستقلة عن التنافس ومحايدة وغير مشاركة في السباق الانتخابي لعضوية الهيئة الادارية او رئاسة الجمعية وان يكون مصادقا عليه من قبل جهة  قضائية مشرفة على الانتخابات،واصبحت هذه الاجراءات ضرورية بعد شيوع قيام شخص او عدة اشخاص بتكوين منظمة غير حكومية وتحويلها الى مملكة لهم وغالبا ما يؤدي هذا الى انحراف المنظمة عن اهدافها المعلنة وتحويلها الى اداة لاشباع المصالح الخاصة لاولئك الاشخاص، كما يضمن القانون تبني المنظمات العمل من دون تمييز على اساس الدين او الطائفة او القومية،ليكون ذلك منسجما تماما مع العمل الانساني الرائع الذي تفترضه تلك المعايير، ويثور تساؤل مهم هنا مفاده، اذا كان عمل منظمات المجتمع المدني يتطلب قانونا ينظمه، فأي قانون سينظم عمل مؤسسات المجتمع المدني الدولية؟! والجواب، يخضع المقر الرئيس وجميع الفروع الى قوانين الدول التي تتواجد على اراضيها وكما نص الامر45 على ذلك فيما يتعلق بالعراق. والسؤال الاخر: هل يمكن ان تطمئن منظمات المجتمع المدني الى اي قانون ينظم عملها؟! والجواب بكل تاكيد: كلا، فالانظمة المستبدة تصدر قوانين لتفريغ تلك المنظمات من محتواها الانساني وجعلها واجهات تضاف الى مؤسساتها الاخرى بقصد اضفاء الشرعية على نظام حكمها، وكما فعل نظام صدام المباد عندما ربط عمل تلك المنظمات بوزارة الداخلية من حيث الاجازة وشروط العمل والتسجيل والاشراف والرقابة، بل وسلطات غير محدودة في تعديل النظام الداخلي بالحذف والاضافة وبما يقيد صلاحياتها ويجعلها تحت طائلة المسؤولية والعقاب عند القيام باي عمل لايرضي الحاكم المستبد، اما في النظام الديمقراطي، يفترض بالقانون ان يكون حاميا لها او بتعبير ادق، يكفل لها الحصانة عن اعمالها المشروعة ويجعلها بمركز قانوني مهم ازاء مؤسسات الدولة الرسمية، وهنا يبدو التساؤل الاهم، ومن يضمن ذلك؟! والجواب: في الانظمة الديمقراطية يتطلب صدور القوانين عدة مراحل، اولها، ان يضع مسودة فقراته الجهة ذات العلاقة، اي منظمات المجتمع المدني، والمقصود هنا ليس وزارة الدولة لمؤسسات المجتمع المدني لانها جزء من الهيكل الحكومي، ولانها حالة، يفترض ان تكون طارئة اقتضتها طبيعة المرحلة من اجل تقديم العون الحكومي لمؤسسات المجتمع المدني، وبالتالي زوالها بانتهاء هذه المرحلة، وان لا تؤسس لقضايا مصيرية في حياة المنظمات من قبيل اقتراح قوانينها، ولغرض العمل الفعال والمنظم لاعداد مشروع القانون يمكن ان تشكل لجنة مؤسسات المجتمع المدني في مجلس النواب برنامجا يتضمن عقد الندوات والمؤتمرات لمؤسسات المجتمع المدني الناشطة وتلقي مشاريع القوانين منها لغرض توحيدها ضمن مشروع واحد،وبعدها يصار الى عرض مشروع القانون على الجمهور عبر وسائل الاعلام لغرض مناقشته بما يسهم في تعديله بالاتجاه الذي يخدم تلك المنظمات،ثم يقدم الى مجلس النواب الذي يجري عليها استشارات فنية وقانونية ثم يعقبها بمرحلة القراءات وعلى المنظمات ان لاتقف عند هذه المرحلة  وعليها ان تحشد التاييد داخل البرلمان من خلال مؤيديها وان تتابع المناقشات داخل البرلمان  وان تستعد لكل طارئ ضد القانون قد يتطلب المظاهرات السلمية او اية وسيلة ضغط اخرى باتجاه مرور القانون بسلام عبر البرلمان.

الادارة
وبسبب التجربة الجديدة، لهذا النوع من النشاط،افرز ادارات ضعيفة غير متخصصة في هذا المجال، يضاف الى ذلك،تردي الاوضاع العامة للبلاد طيلة الفترة الماضية التي اعقبت التغيير شكلت عاملا مهما في عدم تطوير تلك الادارات، كما ان وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني ووزارة حقوق الانسان كان يفترض بها ان تقوم بدور اكبر من قبيل تاهيل ادارات تلك المؤسسات، خاصة الفاعلة منها، والتي يفترض مؤشرة لديهم، وزج اداراتها بدورات داخلية وخارجية، خاصة ان تشكيل هاتين الوزارتين يفترض  لمرحلة انتقالية لاعداد تلك المؤسسات وتاهيلها.
ويفترض بالقانون، ان تشكل الادارات عبر انتخابات نزيهة من قبل لجنة تحضيرية مستقلة وباشراف قضائي ولفترات زمنية محددة، قابلة للتجديد مرة واحدة، بما فيهم رؤساء المنظمات، ويشترط القانون ان تتوفر فيهم الشروط التي الزمت بها المنظمة نفسها بموجب نظامها الداخلي.

ولكي تكون الادارة ناجحة،عليها ان تلتزم بهموم من تمثلهم وان تكون على دراية تامة بمهامها وان ترتب ذلك وفق الاولويات، وان تفرق بين عمل الهيئة الادارية والهيئة العامة والموظفين، وان تتحلى بمواصفات قيادة ناجحة ومستعدة لجميع الظروف والطوارئ وكيفية التعامل مع المشاكل وحلها، وان تكون مسؤولة عن المنظمة امام القانون ومشرفة على جميع اعمال المنظمة، النشاط والاموال والادارة وتمثيل المنظمة وتشكيل اللجان وتقسيم المهام على اعضاء الهيئة والموظفين والمؤيدين للمنظمة من داخل الهيئة العامة وخارجها، وعليها ان تحدد دائما، الرؤية والاهداف والسياسة العامة واقرار البرامج المطلوبة ولعب دور مهم في تطوير موارد المنظمة المالية وعلاقاتها مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والافراد المشمولين باهدافها وبرامجها ورفع مستوى الاداء لجميع العاملين والاشراف والرقابة على اعمال المنظمة.

المال
الاموال  تشكل نقطة خطيرة في حياة المنظمات كانت ولا تزال مصدرا للانحراف والشبهات والنزاع والانشقاقات داخل المنظمة،وحين يضفي عليها القانون الشفافية لتكون واضحة من دون لبس او غموض فتسهم بشكل فعال في نجاح المنظمة، خاصة وهي منظمات غير ربحية يفترض بها ان تكون قدوة لمجتمع عانت فيه المؤسسات الرسمية من التراجع والفساد والعجز عن تلبية حاجات الناس، والقانون هنا يفترض مسارا واضحا لتلقي الاموال وكيفية انفاقها بتوثيق مالي وقانوني وحسابات مصرفية تمكن جميع اعضاء المنظمة من الاطلاع عليها، وبالتالي يكون القانون قد منع - في اقل تقدير- التشجيع على الانحراف وارتكاب جرائم المال التي يوفرهما عادة وجود اموال غير منضبطة.
وتفترض، اهداف المنظمة، مدى تلقي الاموال، ومثال ذلك، منعت منظمة العفو الدولية، من خلال نظامها الداخلي تلقي الاموال والهبات من الحكومات، كونها تعمل على حماية حقوق الانسان من اضطهاد الحكومات وتعسفها في استعمال السلطة، وشكل هذا نجاحا كبيرا للمنظمة الكبيرة والعريقة، وجعل لها سطوة كبيرة  وضاغطة على الحكومات، ولا تمر تقاريرها عن انتهاك حقوق الانسان من قبل حكومة ما، مرور الكرام، وحتى الحكومات الاستبدادية، تقوم بالمزيد من الكذب لتبرير تقرير المنظمة المذكورة، ما يزيد في احتقارها من قبل مواطنيها.
ولكن، لا يمكن التقليل من دور المال في حياة تلك المنظمات واستمرارها في السعي من اجل الاهداف التي انشئت من اجلها، ويفترض بممثلي الشعب، (اعضاء البرلمان) ان يشرعوا، قانونا ينظم عملية تقديم الاموال اللازمة لمؤسسات المجتمع المدني، وبضوابط كبيرة، وسط اختلاط الحابل بالنابل، لمنع ذهابها بالاتجاه الذي يزيد من الفساد المالي الذي ضرب في جميع الاتجاهات من المؤسسات الرسمية، الى القطاع الخاص الذي ورد لنا بضائع غير صالحة للاستهلاك البشري!.
وسلعا من الدرجة الاخيرة ليكسر بها الانتاج الوطني من جهة، ويضر المواطن من جهة اخرى، كما ضرب مؤسسات المجتمع المدني حيث ظهرت مؤسسات وهمية همها تلقي الدعم المالي او ابتزاز الناس ماديا لاغراض غير مشروعة مستغله بذلك ضعف وعي الناس او ثقتهم بتلك المؤسسات، حيث يمكن ان تتضمن هذه الضوابط،وضع تلك الاموال في مصارف ،تصرف للمؤسسة بناء على كشوفات موثقة عن مشاريع واعمال معدة وموقع عليها من قبل لجان مشتركة رسمية ومجتمعية، وان تكون للمؤسسة نشاطات سابقة موثقة في الانجاز العملي، ولها هيئة عامة كثيرة العدد، ويمكن تحديد العدد من خلال الضوابط، بالاضافة الى السمعة الجيدة والنشاط المرموق  والذي يمكن ان تتقصى عنه اللجنة المذكورة، وهكذا.
وتجدر الاشارة هنا، الى استحقاق تلك المؤسسات للمال اللازم من الميزانية العامة للدولة، كونها قلصت الى حد ما العمل الحكومي، وبالتالي وفرت الكثير من الاموال للدولة.

YouTube: iraqicf Shakiry Charity - Instegram Shakiry Charity - Tiktok
Charity Registered in 2006, No: 1115625
العراق
تأسست 2006 رقم التسجيل IZ70166

 

Tel: +44 (0) 7503 185594     للتواصل معنا
Unit 1, Freetrade House, Lowther Road, Stanmore, HA7 1EP, United Kingdom