بغداد ـ عواطف مدلول :
ان اهمال الاهتمام باشجار النخيل وتوفير العناية المستمرة لها في السنوات الاخيرة جعلها تتعرض لشتى انواع الامراض وبالتالي اثر ذلك على انخفاض نسبة ما ينتجه العراق من تمور .
حشرة الدوباس وامراض النخيل الأخرى
المعروف ان من بين الامراض التي تصيب النخيل وتطلق عليها تسميات (العفن الدبلودي) (العفن الجرافيولي) (خياس الطلع) (مرض الوجام) (مرض الذبول الفيوزريومي) (فراشة التمر) (فراشة البلح الصغرى) ( فراشة البلح الكبرى) واخيراً حشرة الدوباس التي تعرض لها نخيل العراق بشدة في الاعوام الاخيرة وذلك تطلب مكافحة شاملة وواسعة لها اذ تتحدد اماكن تواجدها في الخوص والجريد وعذرة الثمار واعراضها تتضح حينها تمتص اليرقات والحشرات الكاملة العصارة النباتية من الخوص والجريد والعذوق والثمار وتفرز الحشرات اثناء تغذيتها مادة دبسية عسلية اذ يظهر النخيل المصاب لامعاً عند سطوع الشمس ويتراكم التراب على الاجزاء المصابة ولا يمكن مكافحتها الا باستخدام مبيدات (ط سميثون 250 E % بمعدل 150 سم3 / 100 لتر ماء .
وط يازينون 60 % .
و ط بريميثرين 25 % بمعدل 50 سم3 / 100 لتر ماء . وقد سميت هذه الحشرة باسم دوباس النخيل نظراً لأنها تفرز مادة سكرية كثيفة تغطي سعف النخيل تغطية تامة فتبدو الاشجار لامعة كما تشجع تراكم الغبار على الاوراق والاساءة لها وتضعفها وبالتالي تشجيع اصابتها بالحشرات الاخرى .
* ماهي الاجراءات قبل الاصابة وبعدها ؟
-ينبغي على المزارعين اتخاذ الاجراءات اللازمة للعناية بالحالة العامة للاشجار ومن اهمها زراعة مصدات الرياح التي تساعد على تخفيف الاصابة وخفض نسبة الضرر وعند تواجد المفترسات يستحسن استخدام المبيدات الاكثر اماناً ومن اهمها الديبتركس ( تراي كلورفون) واستخدام المبيدات الجهازية مثل الديميثوات او الميثاسيتوكس او الدايمييكسرون عند بداية اكتشاف الاصابة وقبل استفحال الضرر وتراكم الغبار ويستدل على وجود الاصابة من تواجد نقاط من الدبس (الدبن) على الاعشاب النامية اسفل الاشجار المصابة.
* أين يكمن دور الجهات المعنية ؟
برغم الجهود التي سعت لها وزارة الزراعة باعتبارها الجهة المختصة الا انها لم تتمكن من السيطرة على تلك الحالة ومكافحة حشرة الدوباس خلال السنوات الثلاث الاخيرة بسبب العمليات الحربية الاخيرة التي شهدها البلد وحالات السرقة والتخريب الذي اصاب الطائرات المكلفة برش تلك المزارع بمبيدات تجنبها الاصابة بهذا المرض المميت ومع ذلك فان الوزارة لم توقف مساعيها للخروج من هذه الازمة ومن خلال الاتصال بعدد من الدول الصديقة والشركات وبعد محاولات عديدة تمكنت من الاتفاق مع احدى الشركات للقيام بهذه المهمة لكنها لم تلتزم بالعقد جراء الظرف الامني الصعب مما دعا عددا من ملاكات الوزارة من طيارين ومزارعين ومهندسين ومنتسبين في قسم الطيران الزراعي في الهيئة العامة لوقاية المزروعات ان يقوموا بمحاولات قد تكون فريدة من نوعها من بينها اصلاح طائرتين زراعيتين يزيد عمرهما على 25 سنة وتشغيلهما واستثمارهما لمكافحة هذا المرض في ديالى وبغداد وبابل وكربلاء وغطت مساحة مايقارب 70 الف دونم الا ان هذه المحاولات لم تكن ناجحة 100% بسبب تأخر وقت اجرائها وظروف اخرى حالت دون استمرارها سنوياً لاسيما وانها متواضعة لاتفي بالغرض المطلوب.
حلول أخرى !!
ان الخسارة التي تعرض لها المزارعون دفعت بعضهم للتفكير بذلك الموضوع وايجاد حلول وقتية له بعدم الاعتماد على الجهات الحكومية المعنية بالمكافحة وأخذ الامر على عاتقهم من خلال معالجة اشجار النخيل من تلك الامراض على نفقتهم الخاصة في الوقت الذي تعذر ذلك الأمر امام غيرهم من المزارعين لعدم امتلاكهم اموالاً كافية لمكافحة المرض .