This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

منظمة التلوث البيئي والتصحر... الجهود الضائعة
01/06/2009

 

ضمت عشرات المتخصصين والباحثين
بغداد ـ سهيل ياسين- الصباح 
اساتذة جامعيون، نخب وكفاءات علمية، اطباء ومهندسون، اكاديميون تدريسيون، باحثون متخصصون في مجالات مختلفة، في الصناعة، والجغرافية، والزراعة، والبيئة والتلوث والتصحر، وغيرها من الاختصاصات، انضووا جميعهم تحت اسمها انضموا بمختلف امكاناتهم العلمية ومساعيهم البحثية الى (منظمة التلوث البيئي والتصحر في العراق) خدمة لبلادهم وحفاظا على بيئته وحمايته من التصحر والجفاف، بالارتكاز على الدراسات والبحوث التطبيقية التي من شأنها ان تخدم المشاريع التنموية وتنهض بجانب من حياة الفرد والمجتمع بمختلف مجالاته الحيوية ضمن فعاليات الصناعة والزراعة والارتقاء بمستوى الصحة العامة.
بدأت انطلاقة هذه المنظمة المدنية الاجتماعية قبل ثلاث سنوات، وتحديدا في العام 2006 معتمدة على امكانات اعضائها وجهودهم الشخصية وقدراتهم الذاتية عبر قنواتها المتنوعة منها مطبوعها المتخصص (مجلة البيئة العراقيـة الجديـدة) وموقـع المنظمـة الالكتـرونـي (http//:OTEPD.Jeerain.com) ومن خلال الندوات والمحاضرات فضلا عن عقد اكثر من مؤتمر علمي شارك فيه العديد من الاساتذة الاختصاصيين والباحثين في مجالات البيئة والتصحر عن طبيعة عمل (منظمة التلوث البيئي والتصحر في العراق)  ومشاريعها وبحوثها ومدى درجة الافادة منها في المجالات الميدانية وحجم التعاون والتنسيق بين المنظمة والجهات الاخرى ذات الصلة كوزارة البيئة ومنظمة اليونسكو فضلا عن ابرز القضايا المتعلقة بالمنظمة والتحديات التي تواجهها مع جوانب اخرى تتصل بتوجهات العاملين في هذا الميدان الحيوي والمهم الساعي الى ايجاد ثقافة بيئية وحياة خضراء خالية من الجفاف والتصحر، كان حديثنا مع الدكتور علي الوائلي رئيس المنظمة.

مؤسسة حضارية
* ما طبيعة منظمتكم وأهدافها الاساسية؟
- نحن من المؤسسات والمنظمات غير الحكومية التي انشئت لا للكسب المادي او تحقيق الربح او المنفعة الشخصية، كما حصل في ظاهرة تعدد بعض المنظمات وكثرتها لمآرب خاصة ونفعية لا تصب في خدمة الصالح العام وعلى الاخص بعد احداث 2003 اذ انتشرت تحت مسميات مختلفة وأهداف عامة في ظاهرها لكن جوهرها مفارق لحقيقة مضمونها ومخالف لما تدعيه في اهدافها التي بقيت حبرا على ورق ومجرد كلمات وضعت في نظامها الاساسي، منظمتنا مؤسسة حضارية اجتماعية ثقافية تسعى الى حماية البيئة ومكافحة التلوث والتصحر والجفاف في بلادنا التي عانت من هذه الظواهر الخطيرة والكوارث البيئية كما تهدف المنظمة الى اعادة بناء ما دمرته الحروب وازالة مخلفات اسلحة الدمار الشامل من خلال الابحاث المختصة بالتلوث كما وضعت في اطار عملها التنسيق والتعاون مع جميع مؤسسات المجتمع المدني السياسية والاجتماعية والثقافية وكذلك الدينية بما يحقق اهداف المنظمة وما تثمر بحوثها من خدمة لصالح المجتمع العراقي وتشجيع الجهود البحثية في الاختصاصات المختلفة والعمل على ضمان خلق بيئة طبيعية خالية من التلوث والكوارث ونشر التوعية وزيادة الاهتمام بمفاهيم هذا الميدان والحفاظ على التوازن الطبيعي.
ويمكن القول في تعريف منظمتنا بانها ذات طابع انساني، خدمي، تعاوني، تهتم في مجال حماية البيئة وطرق تحسينها بشكل يخدم الفرد والمجتمع وذات نفع عام.

أنشطة وفعاليات
* ما هي ابرز الاعمال والمنجزات التي قامت بها المنظمة ومظاهرها في المجال الميداني وعلى ارض الواقع؟
- منذ تأسيس منظمتنا في العام 2006 دأبت على القيام بالزيارات الميدانية واقامة ورش العمل البحثية الى جانب المؤتمرات فضلا عن الاستطلاعات الحية وزيارة المواقع المختلفة في المحافظات الجنوبية والوسطى ومحافظات ومدن الفرات الاوسط، وعلى وجه الدقة والتحديد قمنا بزيارات مفاجئة لتشخيص الملوثات وتقصي اماكن الزحف الصحراوي في سدادي نهري دجلة والفرات وفي الفضاءات والمساحات المستخدمة لجمع القمامة والاوساخ ومواقع الطمر الصحي واسواق الجملة للفواكه والخضر ومناطق المياه الراكدة والآسنة بالاضافة الى مواقع رمي المخلفات الطبية الصلبة وغيرها من المجالات الاخرى التي تقتضي الكشف والمعالجة في شؤون البيئة.
كما اقامت المنظمة مؤتمريها العلميين الاول في نيسان من العام 2007 وذلك في محافظة واسط وبمشاركة 24 باحثا من اساتذة الجامعات العراقية ومختلف الاختصاصات والخبرات، اما المؤتمر الثاني فقد اقيم في آيار من العام 2008 في بغداد تضمن جلسات علمية متعددة ومعرضا للكتاب على هامش المؤتمر وكان المؤتمر برعاية مركز الشهيدين الصدرين للدراسات والبحوث وشارك فيه زهاء 34 باحثا من الجامعات والمراكز البحثية العراقية.

مشروع واحد فقط!
* هل تلقت بحوثكم ودراساتكم قبولا لدى الجهات المعنية او صاحبة العلاقة وما مدى درجة تطبيقها او الاخذ بها؟
- اقمنا عدة بحوث ومشاريع قدمت الى الجهات المعنية او صاحب العلاقة، لكن من المؤسف لم نحصل على رد او اي مظهر من مظاهر التفاعل والاستجابة.
ومن امثلة البحوث المهمة التي يمكن الانتفاع والاستفادة منها والتي لم تحصل على الدعم او الترحيب والقبول (مشروع الغابة الشبابية) التي تعني اخذ مساحة من الدولة في المحافظات التي تعاني من زحف الصحراء وتحويلها الى مناطق خضراء سياحية توفر عمالة ويمكن ان توفر فرص عمل للعديد من العاطلين والمشروع الاخر هو ايصال الماء الى اطراف المحافظات وأذنابها التي تعاني من نقص المياه وتم في هذا المشروع تحديد سعة وامتداد وقطر الانابيب التي يمكن مدها وكمية المياه الواصلة للسقي والرعي فضلا عن مشاريع اخرى كثيرة لم تتلق الدعم ماعدا مشروع الكرغولية وهو مشروع ايصال الماء الصافي وخدمات البنى الارتكازية اذ طبق هذا المشروع بمساعدة امانة بغداد وشيوخ عشائر المنطقة وبمعية الدكتورة زينب وناس الحسناوي-رئيسة قسم الموارد المائية في المنظمة والآن قد حقق هذا المشروع بعض اهدافه المتمثلة بايصال المياه الصافية الى اهالي المنطقة ونحن الان بصدد مشروع مدرسة ومستوصف للمنطقة وحصلت موافقة وزارة البلديات في تخصيص قطعة الارض للمستوصف وموافقة على فتح المدرسة من وزارة التربية.
وأعود اقول ان مشكلة المنظمة هي ان الجهات صاحبة القرار في العراق تغفل جهودنا وانشطتنا فمثلا قمنا كما اسلفت بمؤتمرين علميين حضرهما اساتذة عراقيون وعرب ودعونا وزارة البيئة والمركز الاعلامي للوزارة واعضاء من البرلمان كما دعونا الرئاسات الثلاث الا انه لم يحضر سوى ممثل او مستشار لجنة البيئة في البرلمان، ونائبة واحدة (سابقة) هي مريم الريس وممثلين عن الدفاع ونقيب الصحفيين.
لو كانت الجهات المعنية موجودة كان من الممكن الاستفادة من هذه الابحاث التي القيت في هذه المناسبات ونشرت في مطبوع المنظمة وهي مجلة (البيئة العراقية الجديدة) التي توزع الى الجهات المعنية، وبمناسبة ذكر المجلة، ان هذا المطبوع على الرغم من وصوله الى الجهات المعنية كالبيئة والموارد المائية والزراعة والبرلمان والجامعات والمعاهد ذات الاختصاص، الا ان فرصة انتشاره  محدودة من حيث التوزيع والتسويق، وبطبيعة الحال هذا الامر ناتج عن قلة الامكانات المادية والوضع المالي الذي لا يساعد في دعم المجلة وانتشارها بشكل واسع يصل الى اكبر عدد من القراء والمتخصصين.
مصنع دنماركي لمعالجة النفايات
* التلوث البيئي والتصحر اخطر الكوارث التي يواجهها الانسان في العالم عموما وفي العراق خصوصا، ما هي مساهماتكم واقتراحاتكم في مواجهة هاتين الظاهرتين؟
- فيما يتعلق باسهامنا على المستوى النظري هو لدينا نحو (65) بحثا علميا يتصل بالتلوث والتصحر يمكن تطبيقها من خلال الجهات ذات العلاقة، اما على المستوى الاجرائي والميداني لم يحصل اي تطبيق او افادة سوى مشروع الكرغولية بالاضافة الى الزيارات الميدانية لمناطق العراق المختلفة التي تعاني من التلوث والتصحر الى جانب المؤتمرات العلمية.. ومن جهودنا اتصالنا بمجلس محافظة واسط للحصول على موافقة مصنع دانماركي لمعالجة النفايات والقمامة ولم يكلف هذا المشروع او يقتضي سوى قطعة ارض و(2.500) طن من النفايات الا ان هذا المشروع قوبل بالصمت على الرغم من حماسة مدير بيئة واسط الذي لا حول ولا قوة له، في انتظار اذان صاغية من مجلس محافظة واسط الجديد آملين تحقيق ذلك والعرض او الفكرة قائمة حتى الان.

لا تعاون للبيئة معنا
* ما حجم التعاون والتنسيق بينكم والجهات الاخرى، كوزارة البيئة والمنظمات العالمية مثل اليونسكو والجامعات العربية؟
- هناك تعاون قائم بيننا وبين لجنة البيئة في الامم المتحدة ومنظمة اليونسكو (issn) والجامعات العربية والمراكز البحثية المعنية بشأن البيئة في البلاد العربية، تمثل هذا التعاون بالمراسلات الدائمة والمستمرة وتبادل الخبرات ودعوات لأعضاء المنظمة للمشاركة بدورات تدريبية تخص معالجة التلوث والتصحر مثل مشاركاتنا في الاردن وماليزيا ومصر وكذلك في محافظة اربيل، تنوعت هذه الدورات بين الجانب العلمي والاداري والمالي وقضايا اخرى تخص عمل المنظمة والارتقاء بادائها بما يتناسب والمستجدات والتطورات الحاصلة في المنظمات العالمية الخاصة بشؤون البيئة.
اما حجم التعاون مع وزارة البيئة فهو غير موجود اطلاقا، ولا يذكر واذا اردنا الدقة والتحديد ليس هناك مظهر تعاوني بيننا ماعدا الزيارات الثلاث التي قام بها مجلس ادارة المنظمة، واحدة الى مقر او ديوان وزارة البيئة ومقابلة وكيل الوزير، كما قمنا بزيارتين للمركز الاعلامي للوزارة وسوى ذلك لا وجود لأي تعاون ونحن الان نأمل ونتمنى ان تدعونا وزيرة البيئة لتنسيق العمل مع الوزارة ولمشاركتهم في مؤتمرنا العلمي الثالث المقبل والذي سيعقد في 22 آيار 2009.

بين الدعاية الانتخابية والتوعية البيئية
* الحاجة الى ثقافة بيئية ضرورة حياتية، ماهو تعليقكم على هذه الحقيقة؟
- نحن بحاجة ماسة الى ان نثقف الناس بيئيا، بدءاً من البيت، نظف الزاوية التي انت فيها، وبدوري سأقوم بتنظيف المكان الذي انا فيه وبهذا تتسع دوائر النظافة فالنظافة بعضها من بعض ولن تتجزأ..
 ان المتجر النظيف اجلب للزبائن والبيت النظيف اشرح للصدر واكثر بهجة للضيوف، ان الطالب او التلميذ الذي يكتب على مقعد الدراسة ويحوله الى لوحة مشوهـة تتداخل فيها الرسوم والخطوط والكلمات المبعثرة لا يقدر المسؤولية وراكب الحافلة الذي يكتب على المقعد كلمات ورمـوزا غير لائقـة يسيء لنفسـه اولا، الاحساس بالمواطنـة جزء كبير مـن ثقافـة البيئة لابد مـن الشعور بالمسؤوليـة ازاء البيئـة، شعور ينبثق مـن الداخـل مـن دون الحاجـة الـى لافتـة او اشعار او تحذير مـن المؤسف مازلنا نجهل هذه الحقيقة او نتجاهلها.
لابد ان نبدأ في التثقيف البيئي من البيت وحتى الشارع الذي امتلأ بملصقات الدعاية الانتخابية والذي لفت انتباهي حجم اموالها ومقدار المبالغ التي صرفت مقابلها.
جعلتني اتساءل وأقول لو صرفت هذه الاموال او رصد البعض منها بدلا من الدعاية الانتخابية الى حملات التوعية البيئية لكنا توصلنا الى نتائج حضارية ومثمرة، المشكلة الكبيرة تكمن في غياب الثقافة البيئية ودور وسائل الاعلام المختلفة فـي ترسيخ وترويج هذه الثقافة الغائبة.
لدينا افكار كثيرة بصدد اهمية الملصقات للتوعية البيئية وانواعها واشكالها ومضامينها ويمكن ان تحقق اهدافها وفيمـا لو دعمـت وعـززت بالمـال مـن الجهـات ذات العلاقـة.
* هل هناك ضمانة للبحث الذي ينشر في مطبوعكم من حيث الحقوق، وحماية قانونية لجهده العلمي؟
- مـن دون شـك ان للمؤلـف والباحث حقـه،  مادام للمطبوع رقـم دولـي بالاضافـة الى رقـم ايـداع مـن المكتبة الوطنية ببغداد فهذا يعني ان الباحث يحتفظ بحقوقه من السرقة والسطو، من قبل لصوص العلم وسارقـي جهـود الاخريـن ومـن الممكن ان يحفظ لـه حقـه قانونيا وهذا ينسحب على جميع البحوث سواء اكانت منشورة في مطبوعنا على المستوى النظري، او في المجال التطبيقي.

أين هي وزارة البيئة؟
* ما هـي ابرز المشكلات والتحديات في عملكم؟
- تقف في مقدمـة المشكـلات فقـدان الدعـم المالـي للمنظمة وكـذلك المعنـوي وغيـاب اصحاب العلاقة وعدم حضورهم في انشطتنا المختلفة وعدم الافادة والتطبيق لابحاثنا ودراساتنا الميدانية المختلفة في مجال البيئة والتلوث والتصحر كما يشغلني الان، سؤال مهم، الا وهـو، ان فـي بلدنا العراق نجد وزارات مثل الداخليـة، والتعليم العالي، والدفاع، الى اخر مؤسسات الدولة ولكن لا نعثر على وزارة البيئة كفعل وممارسة، اين البيئة التي من الممكن ان نكـون اذرعها سواء مـن منظمتنا او المنظمات الاخرى العاملة بنفس المجال ولكن اين هي؟
.

YouTube: iraqicf Shakiry Charity - Instegram Shakiry Charity - Tiktok
Charity Registered in 2006, No: 1115625
العراق
تأسست 2006 رقم التسجيل IZ70166

 

Tel: +44 (0) 7503 185594     للتواصل معنا
Unit 1, Freetrade House, Lowther Road, Stanmore, HA7 1EP, United Kingdom