المجتمع المدني بين هيمنة الحكومة والاداء الرقابي والاستقلالية..
الصباح - رند طلال
المجتمع العراقي على مدى عقود طوال، من هيمنة الدولة البوليسية ونظام احادي لايؤمن بالتعددية وحرية الرأي، بمفهوم الديمقراطية، في وقت كانت فيه جميع المؤسسات والمنظمات العاملة في تلك الحقبة، خاضعة لهيمنة السلطة، وتعمل على وفق ايديولوجيتها عانى فضلا عن كونها صوتا مروجا للديكتاتورية والسلطة الحاكمة، ولايمكن لاية مؤسسة ان تكون خارج اطار ذلك النظام، وبعد التحرر ودخول البلاد عهدا جديدا تميز بالديمقراطية، ولو انها تعد بخطواتها الاولى اعطت فسحة من حرية العمل، لبناء مجتمع مدني يؤمن بالتعددية وتقبل المختلف، ويؤسس لنظام ديمقراطي يتواءم مع المتغيرات العالمية، عملت منظمات المجتمع المدني، رغم الصعوبات والمعوقات التي واجهتها، في بيئة معبأة بالتعقيدات وسيادة مظاهر العنف والقوة، عمل ناشطوا المجتمع المدني على اشاعة مبادئ الديمقراطية، وبحسب رأي منظمات المجتمع المدني فظهرت مسودة "قانون منظمات المجتمع المدني"، لتحد من عمل المنظمات وتكبلها بقيود تقوض حريتها، بدلا من اعطائها الاطار القانوني للتحرك والعمل على ترسيخ واشاعة مبادئ الديمقراطية.
العلاقة بين المجتمع المدني والحكومة
ولمعرفة آراء البرلمانيين والمعنيين، ومعرفة تقييمهم لنوع العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والحكومة على وفق مسودة القانون المقترحة للتصويت. كانت لنا لقاءات مع عدد منهم:
ترى رئيسة لجنة شؤون منظمات المجتمع المدني، في مجلس النواب ئالا طالباني : ان العلاقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، هي علاقة ضبابية غير واضحة المعالم، كما تشير الى وجود بعض المؤشرات، والتي اساسها تفعيل دور منظمات المجتمع المدني، وقالت ان هناك امثلة وحالات كثيرة تدل على ان هناك تدخلا غير طبيعي، ومخالف للدستور ولعمل منظمات المجتمع المدني من قبل الحكومة ، ويمكن ان نرى ذلك من خلال الكتب والمراسلات الرسمية، والتعليمات الصادرة من الامانة العامة لمجلس الوزراء ومؤسسات اخرى، تضع قيودا لحرية عمل منظمات المجتمع المدني، وهذا مخالف الى مادة دستورية تؤكد ان الدولة، يجب ان تحرص على تعزيز دور المجتمع المدني وتحافظ على استقلاليته، واوعزت ذلك الى عدم وجود قانون او تشريع ينظم العلاقة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، وتاخر اصدار القانون ياتي ضمن اسباب كثيرة، منها فنية لعدم وجود وزير، وتعطل عمل الوزارة لفترات طويلة، فضلا عن عدم وجود ارضية لتنظيم العلاقة ووضع آليات للحد من تدخل الحكومة، واكدت الطالباني ان العلاقة بينهما، يجب ان تلتقي في نقطة واحدة، وهي ان تعطي الحكومة للمنظمات حق التأسيس، والاطار القانوني لممارسة انشطتها، وامكانية فتح فروع لها وهذه العلاقة يجب ان تكون واضحة في مواد وفقرات مقترح القانون.
فيما تجد البرلمانية ميسون الدملوجي : ان القانون يفقد المنظمات استقلاليتها، ويضعها تحت رحمة السلطة التنفيذية بشكل كبير، كما ان العقوبات لا تتناسب مع طبيعة عمل المنظمات، ويصعب على غير المدعوم سياسياً التفكير بانشاء منظمة.
اوضحت الباحثة والناشطة سهام فوزي : ان من شروط التحول الديمقراطي في اي مجتمع، وجود مجتمع مدني قوي ومستقل وقادر على القيام بوظائفه، وتلك الوظائف لا تقتصر على تقديم الخدمات للافراد والجماعات، وانما تصبح منظمات المجتمع المدني السلطة الخامسة في المجتمع، تراقب عمل السلطة التنفيذية تحديدا، وتقوم من اعوجاجها وتكون مدافعة عن حقوق المواطنين، فضلا عن ان منظمات المجتمع المدني، في الدول التي تعاني من التعددية الاثنية كما في العراق، ينظر لها على انها تقوم بدور رئيسي في تجميع ابناء الشعب بكل طوائفهم، وتعبر عنهم ما يقطع خطوط الانقسامات ويضعف الانتماءات الاولية، ولكي يقوم المجتمع المدني بهذا الدور، اذ يفترض ان يعمل في بيئة تساعده على اداء دوره والمساعدة تنبع من اتاحة العمل له بحرية شديدة، وان لا يكون خاضعا لرقابة السلطة التنفيذية، وان يكون مستقلا في تمويله وبأن تكون له موارده الخاصة به, وتساءلت فيما اذا كان القانون يساعد المجتمع المدني على ان يكون كذلك؟
وفي السياق نفسه تحدثت الناشطة النسوية اسراء عبد قائلة : ان أصل العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، علاقة تكامل واعتماد متبادل وتوزيع للأدوار، وليست علاقة تناقض أو خصومة، فالمجتمع المدني ما هو إلا أحد تجليات الدولة الحديثة، التي توفر شرط قيامه عن طريق تقنين نظامٍ للحقوق، ينظم ممارسات جميع الأطراف والجماعات داخل المجتمع، كما أن المجتمع يعتمد على الدولة في القيام بوظائفه الأساسية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية من خلال ما تضعه من تنظيمات، فالدولة والمجتمع المدني متلازمان، بل إن المجتمع المدني، هو وليد قوة الدولة ومن أجل موازنة قوتها، فلم يتطور المجتمع المدني في الغرب لتقويض الدولة، لقد كان المجتمع المدني والدولة القوية حصيلة التطور المتوازي، واكدت أن الدولة تستطيع أن تسهم في تقوية المجتمع المدني، أو تطور مجتمع مدني صحي عبر وضع قوانين واضحة قابلة للتطبيق لعمل المجتمع، وأيضاً تقديم حوافز له، وعلى الصعيد المقابل فإن منظمات المجتمع المدني، تصبح أكثر فعالية في المشاركة بعملية صنع السياسة، إذا كانت الدولة تتمتع بسلطات متماسكة قادرة على وضع السياسات وتنفيذها.
وعد الباحث القانوني والمحامي طالب الوحيلي : ان منظمات المجتمع المدني بمفهومها الواسع، الذي يشمل المنظمات غير الحكومية، ومنظمات الإغاثة والشؤون الإنسانية والبحوث، والنقابات العمالية والمهنية والتعاونيات، والروابط والجمعيات المهنية والاجتماعية، مكونات أساس للديمقراطية وضمانات هامة للحريات الأساسية، وفي ميادين كبيرة تسهم في تفعيل مشاركة الناس في تقرير شؤونهم، وإشاعة وترسيخ ثقافة وقيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي تمتين الوحدة الوطنية، وممارسة دورها في رقابة عمل الدولة، والكشف عن مظاهر الخلل والفساد في الإدارة العامة وترشيد عملها، كما انها شريك أساس في التأسيس لعملية التنمية المستدامة في المجتمع العراقي الجديد، وهي على وفق هذه المفاهيم انعطافة كبيرة في المشاركة الاجتماعية غير المسيسة في بناء دولة القانون، وهي في هذه الحالة تختلف عن النمط الذي عرفناه في عهود الاستبداد السابقة، حيث ورثنا منظمات مجتمع مدني مشوهة لا يمكن فصلها عن الامتدادات الحزبية للنظام البائد، مما ينبغي طمر كل التقاليد السابقة التي خلفها ذلك النظام لا سيما في محيط المنظمات غير الحكومية، وفي هذا المجال ينبغي ان نضم اصواتنا الى القوى الوطنية ذات العمق التاريخي والجماهيري والدعوة الى: اولا احترام شرعية وحرية واستقلالية منظمات المجتمع المدني، بما يحقق أهدافها في تنشيط الحياة العامة، على ان تعتمد هذه المنظمات مبادئ وآليات المساءلة والمحاسبة والشفافية، في أنشطتها ومصادر تمويلها وفي التصرف بمواردها، وثانيا اشتراك منظمات المجتمع المدني في بلورة وإعداد المشاريع والقوانين التي من شانها ان تساهم في عملية البناء الديمقراطي، لاسيما تلك التي تنظم علاقتها بمؤسسات الدولة والمجتمع.
واشارالناشط المدني اسعد مناف: ان وتسهيل عملية تسجيلها بصورة قانونية، وجعل التسجيل ضمن صلاحيات القضاء العراقي حصراُ، وليس له أي ارتباط بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، كذلك تشريع قانون يضمن حقوق وواجبات المنظمات، ومن حق المنظمات مراقبة اداء الحكومة وأداء الوزارات، لان نجاح عمل المنظمات يعكس نجاح الحكومة، كذلك لابد من توفير الإطار العام لحرية الأفراد والجماعات واستقلاليتهم، في التعبير عن أفكارهم التي توحدت، بعيدا عن الطائفية والمذهبية والحزبية، من اجل التطوع والعمل على خدمة المجتمع العراقي، وفق أنظمة ولوائح بعيدة كل البعد عن تدخل الحكومة، ويكون القضاء هو الفيصل الأول والأخير في محاسبة المنظمات، ولابد من الفصل بين مؤسسات الحكومة، ومؤسسات المجتمع المدني من اجل النمو الاقتصادي للبلد.
فيما اكد امين عام تجمع المرايا الثقافي علاء حميد الجنابي: ان احدى المهام الرئيسية لمنظمات المجتمع المدني، هي القيام بدور الوسيط بين الشارع العراقي ومؤسسات الدولة، وحسب الاختصاص المهني، اذ انها العين الراصدة، التي تشخص الخلل وتسهم في حراك المؤسسات الرسمية، عبر مد جسور التواصل مع الشارع العراقي وتلك المؤسسات.
وتساءل الباحث القانوني والخبير بمؤسسات المجتمع المدني، حميد طارش: اذا كانت وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني، تمثل موضوع مشروع قانون مؤسسات المجتمع المدني، موضحا ان الوزارة هي جهة رسمية وهي جزء من السلطة التنفيذية، وهذا ما يميزها عن مؤسسات المجتمع المدني التي تطلق عليها، تسمية "منظمات غير حكومية"، فكيف يمكن ان تعد جهة حكومية مشروع قانون لجهة غير حكومية، فضلا عن انها تمثل الوزارة ايضا، حالة انتقالية لغرض تقديم الدعم الحكومي للمنظمات غير الحكومية، بسبب الحالة العراقية الخاصة، فكيف يمكن ان يشرع الانتقالي للدائم، كذلك عمل الوزارة ذو طبيعة حكومية صرفة، وبعيد عن عمل المنظمات غير الحكومية الميداني، المتضمن مختلف النشاطات الانسانية والحقوقية والتوعوية والضاغطة وغيرها، مؤكدا انها هي التي تقدر كيف يكون مشروع القانون عبر الصعوبات التي تواجهها في عملها الميداني.
معوقات قانونية
وعن فقرات القانون التي تحد من منظمات المجتمع المدني، تحدثت ئالا قائلة: ان مسودة القانون الحالية مجحفة جدا، اذ ان فيها خرقا واضحا للدستور العراقي، متساءلة فيما اذا كانت هناك مادة واحدة فقط، فيها أي دور تعزيزي لمنظمات المجتمع المدني، ففي الوقت الذي يعطيها حق التشريع والتأسيس، فانه يأخذها بمواد اخرى يفرض عليها شروط، اذ لايجوز عمل شيء والتحرك الا بموافقة ووصاية الدائرة، كما لايمكن فتح فرع او ممارسة نشاط او الحصول على دعم مادي الابموافقة الدائرة، كما ذكرت ان هناك فقرات خاصة بالمنظمات غير الحكومية العاملة في العراق التي تحد من عملها، واكدت ان اللجنة قد بلغت رسميا وغير رسميا، من منظمات غير حكومية دولية عاملة في العراق، بانها ستغادر العراق في حال تم التصديق على المقترح الحالي للقانون، اذ بدأت هذه المنظمات بالتراجع عن حجم المساعدات المقدمة، اذ يجب تغيير وحذف العديد من فقرات القانون، مؤكدة على انها في اللجنة تعمل وبجد، على اجراء التغيير.
فيما اوضحت سهام: ان من اول عيوب القانون جاء، على لسان وزيرة حقوق الانسان وأحد اعضاء الحكومة، انه قاصر عن ايضاح العديد من المفاهيم، المتعلقة بمعرفة الجهة التي تتولى مسؤولية المنظمات المدنية، فضلا عن انه لم يوضح في ما اذا كانت النقابات والاتحادات تدخل ضمنها ام لا ؟ مشيرة الى ان هناك فقرة اخرى، هي العقوبة بالحبس ثلاث سنوات للعمل في المنظمات التي رد طلب تأسيسها، كما لاتعتقد ان هذه المادة موجودة في اي قانون اخر، متساءلة عن ماذا سيدخل المرء السجن وبناء على ماذا، على عمل تطوعي قام به، وهل اذا كان العمل لايتلاءم مع قناعة السلطة، وعدت ذلك اضعافا متعمدا لتلك المنظمات مما سيجعلها تحاول ان تنشأ على وفق اهداف ترضي عنها السلطة، والا تم رفض انشائها وتعرض افرادها للحبس والسجن، وهذا تقليل من فاعلية الدور المفترض ان تقوم به، وان تصبح اداة جديدة للحكومة خاضعة، وليست ندا كما انه لا يجوز لمجتمع ديمقراطي، ان يحاسب ويسجن المرء نتيجة لاعماله التطوعية.
وفي الشأن نفسه اوضحت اسراء : إن المسودة المقترحة عقيمة و مخيبة للآمال ومثبطة للعزيمة، لما تضمنته من قيود من المفروض، ان تطبق على المؤسسات الحكومية لا مؤسسات المجتمع المدني، اذ اعطت المسودة الصورة العكسية, حيث اجازت للدولة مراقبة مؤسسات المجتمع المدني، والمفروض وحسب ما متعارف عليه دوليا ان مؤسسات المجتمع المدني، هي اداة رقابية بصورة غير مباشرة على الاجهزة التنفيذية للدولة.
فضلا عن إن الكثير من مواد وفقرات مسودة القانون، هي مواد قد زج بها في المسودة كقانون العقوبات والجنايات, وقانون مراقبة الاموال والسماح لديوان الرقابة المالية، بتدقيق سجلات المنظمات الحسابية وهنا اتوقف قليلا واقول: ان سلطة الدولة بتدقيق الاموال،يجب ان يكون في حالة ان الحكومة هي الجهة المانحة للاموال، وهذا ما متعارف عليه مع مؤسسات الدولة الرسمية، من ان ديوان الرقابة يقوم سنويا بتدقيق سجلاتها المحاسبية، هذا فضلا عن المواد والفقرات التي تجبر المنظمات على الاستئذان المسبق، للتعاقد أو للتعـاون أو المشاركـة أو المساهمة مـع المنظمات المحليـة أو الدوليـة، كشرط أساس للقيـام بتلك المساهمات بعد حصولهم علـى الإذن، لإتمام تلك المساهمات بين المنظمة المحلية والمنظمة المانحة، كما اوضحت إن تحديد أكثر من جهة لارتباط دائرة المنظمات غير الحكومية، من الأمور التي تربك العمل وتشتت الجهود وتكثر القرارات والروتين والضياع بين مؤسسات الارتباط، وغيرها من البنود التي لا تنسجم اصلا مع روحية ومفهوم المجتمع المدني الذي من المفروض ان يكون حرا و مستقلا .
فيما بين مناف : ان هنالك العديد من المنظمات، عملت بجهود متميزة الا انها اضمحلت، نتيجة شروط اعادة التسجيل التي تستغرق وقتا طويلا، فضلا عن العديد من ناشطي المجتمع المدني، الذين تركوا أفكارهم واحلامهم في تأسيس جمعية او منظمة انسانية، لخدمة المجتمع العراقي لعدم الحصول على إجازة تسجيل، بسبب الروتين والمراجعة المستمرة الى مكتب مساعدة المنظمات، كماان اغلب المنظمات في الدول العربية تتمتع بحرية واستقلالية، والتسجيل يكون عن طريق دائرة مستقلة، مؤكدا احتياج العراق لهذا الاجراء، لاسيما اننا نعيش اجواء الحرية والديمقراطية، فيجب ان تتضافر جميع الجهود، للعمل كفريق واحد لخدمة المجتمع، لاسيما اننا نشهد تغيرا في نظام الحكم، ومع وجود دستور قوي يضمن حقوق الفرد، وحقوق المواطن الأساسية والمدنية، من اجل بناء عراق حر ديمقراطي يضمن ويحترم مبادئ حقوق الانسان.
ويرى الوحيلي : ان القانون قد نظم عمل المنظمات غير الحكومية الأجنبية في العراق، اذ نصت المادة 26 منه على ان يسجل فرع المنظمة غير الحكومية، الأجنبية في العراق وفق أحكام هذا القانون وكأنها منظمة عراقية، ولولا نقاط الخلاف التي تجتاح هذا القانون، والتي معظمها توحي بتدخل الحكومة في عمل المنظمات، عن طريق دائرة المنظمات غير الحكومية، او ديوان الرقابة المالية او غيرها، فضلا عن وضع ضوابط صعبة لإيداع الموارد المالية وسحبها، واشتراط موافقة الدائرة المذكورة على قبول المنح والمساعدات، من داخل او خارج البلاد وغير ذلك من قيود تعصف بهذا القانون، لكان عمل المنظمات الأجنبية طبيعيا ولا مشكلة فيه، اذ لا بد من تنظيم عملها بما ينسجم مع عمل غيرها من المنظمات المدنية العراقية، بل يفترض وضع قواعـد جذب لهذه المنظمات، للعمل فـي العراق اذا كانت ذات نفـع عام وضرورية.
فيما تساءل الجنابي: ربما تتحول هذه المنظمات الى جهات استهلاكية، ومعطلة عن النتاج والابداع والتثقيف في المجالات كافة، لان هذه المنظمات تحتاج الى نظام تحويل محايد لايضر باستقلاليتها، وربما يأتي هذا التحويل من الضرائب المستحصلة، وبذلك يكون المواطن هو المحول لهذه المنظمات، وبذلك تكون هذه المنظمات مسؤولة امام المواطن ولكي يشعر بدوره تجاه هذه المنظمات لانها تمثله وتمثل طموحه في الرقي والتقدم.