أكد أن العراق مقبل على تطورات ايجابية وأوعز بمحاربة الفساد في الأجهزة الأمنية ومعاملات الحجاج
الحلة - علي السباك
اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي سعي الحكومة الى بناء 2400 مستشفى ومركز صحي في عموم البلاد، ضمن حملة البناء والاعمار، في حين دعا المسؤولين الى مكافحة الفساد في الاجهزة الامنية ومعاملات الحجاج.ووضع رئيس الوزراء صباح امس الحجر الاساس للمستشفى التعليمي في محافظة بابل.وقال: ان "هذه الخطوة هي احدى محطات الاعمار بعد ان تدهورت اوضاع المستشفيات وتحولت الى حطام واماكن مهجورة حتى من الاطباء الذين هربوا للنجاة بانفسهم من بطش النظام الدكتاتوري وفقدان الحريات"، مشيرا الى ان جهود العراقيين ستتواصل في مجال الامن والاعمار الى جانب الحملة ضد الفساد المالي والاداري والارهاب السياسي".واضاف المالكي "من اجل ان ننطلق في مواجهة الارهاب ومواصلة الاعمار لا بد ان نكون على درجة عالية من الوعي في مواجهة الذين يفسدون في مجال الاعمار ومواجهة المفسدين في المجال المالي والاداري والذين يتهربون من المسؤولية"، مبينا ان "بناء المستشفيات هي رسالة للعالم بان لدينا من الخبرات والكفاءات ما يمكننا من مواصلة البناء والاعمار والاستمرار بالتنمية، وان العراقيين لديهم بدائل وفرص كثيرة في مواجهة الارهاب وبناء بلدهم".ولفت الى ان "اخر مستشفى بني قبل 35 عاما رغم ان العراق بلد غني، وان التقديرات تشير الى ان اخر برميل نفط في العالم سيكون عراقيا"، منوها بان "الحملة لتثبيت الامن والاستقرار وعملية البناء والاعمار ستتواصل لبناء اكثر من 2400 مركز صحي، اضافة الى المستشفيات في الاقضية والنواحي".ودعا رئيس الحكومة "الشركات التي تتولى بناء المستشفيات الى الاسراع بانجاز هذه المشاريع لتساهم في تحسين الواقع الصحي وتكون في خدمة الشعب العراقي".ويحتوي المستشفى التعليمي العام الذي وضع رئيس الوزراء الحجر الاساس الخاص به والذي ينفذ من قبل احدى الشركات التركية على 400 سرير اضافة الى ردهات الطوارئ والانعاش موزعة على سبعة طوابق، على مساحة 57 الف متر مربع بكلفة 150 مليون دولار.من جانبه كشف وزير الصحة الدكتور صالح الحسناوي عن توقيع عقد لبناء 10 مستشفيات تعليمية بينها المستشفى التعليمي الذي سينفذ في محافظة بابل، مؤكدا ان المستشفى سيجهز بجهاز طبي لمعالجة الامراض السرطانية الذي يعد الخامس من نوعه في العالم.وفي الحلة ايضا، قال رئيس الحكومة في كلمة القاها امام محافظ بابل ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة امس: ان اخطر انواع الفساد الحالي والذي تستهدفه صولة فرسان على
المفسدين والتي انطلقت منذ شهر ونصف، هو المستشري في الأجهزة الأمنية، داعيا المسؤولين الامنيين الى متابعة هذه الظاهرة ومكافحتها. واكد ان "الفساد لم يقتصر على ذلك بل انه وصل الى معاملات الحجاج التي قال انها لا تتم للاسف الشديد، الا عن طريق الرشوة"، مؤكدا انه "من اجل الحفاظ على الأمن علينا ان لا نغفل عن تحركات الاعداء الذين يريدون تعكير صفو هذه النجاحات، مجددا دعوته للتحلي بالوعي والانتباه والحذر في كل الميادين. رئيس الوزراء دعا الحكومة المحلية في بابل الى بذل الجهود من اجل الحصول على الاستثمارات والاستفادة من التخصيصات المالية البالغة (250 مليون دولار)، والقابلة للزيادة، مشددا على ضرورة احترام الدستور والالتزام بما يسمح به، ومكافحة ظواهر التحلل والاعتداء والتنافر