احتفالية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
تحت شعار (المخدرات آفة العصر) أقامت الهيئة الوطنية للصحة النفسية وبالتعاون مع مكتب الاعلام الدوائي والشركة الراعية (Hemofarm)، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والادمان، وذلك صباح يوم الخميس 25/6/2009 وعلى قاعة الشهيد (درب الموسوي) في مدينة الطب ببغداد وبحضور وزير الصحة الدكتور صالح مهدي الحسناوي.
تم افتتاح الاحتفالية بتلاوة من القرآن الكريم، القى بعدها الدكتور الحسناوي كلمة أشار فيها الى ضرورة تضافر الجهود ممن اجل مكافحة هذه الآفة ومعالحة الادمان، وبين ان وزارته قد وضعت قانونا خاصا لمكافحة ذلك، يشتمل على جوانب صحية وثقافية ودينية واجتماعية، والقانون هو الآن في مرحلة مناقشته واقراره من قبل مجلس النواب.
اما الدكتور عماد عبد الرزاق عبد الغني المستشار الوطني للصحة النفسية، فقد بين ان العراق بدأ يعاني من وطأة هذه الكارثة بسبب وضعه الداخلي والوضع في دول الجوار، وما آل اليه امر الحدود المفتوحة على مصراعيها من دخول هذه الآفة، وان الوضع يتطلب جهودا حقيقية لاعادة العراق الى وضعه السابق، حيث كان من البلدان النظيفة من هذه الآفة تماما.
كان للشركة الراعية (هيموفارم) كلمة بهذه المناسبة، حيث اشاد ممثلها بالتعاون الذي تبديه وزارة الصحة بكافة مؤسساتها وكذلك نقابة الصيادلة العراقيين، في سبيل تطوير الواقع الدوائي في العراق، وبعد ان انتهى من كلمته قدم وزير الصحة درع الوزارة هدية لمندوب الشركة لتميزها في العمل.
تم بعدها عرض فيلم سينمائي عن مكافحة المخدرات في العراق، واكثر الانواع الشائعة فيه والخطوات التي اتخذت في سبيل التقليل من تأثيرها.
اما الدكتور نصيف جاسم الحميري – عضو الهيئة الوطنية للصحة النفسية، فقد قدم ورقة عمل وزارة الصحة عن (استراتيجية وزارة الصحة في مكافحة المخدرات) وجاء فيها: ان اهم ما تم اتخاذه هو تشكيل لجنة وطنية لمكافحة المخدرات، تضم ممثلين عن وزارات الدولة المختلفة والوقفين السني والشيعي، وكذلك تم اتخاذ خطوات جادة لجمع معلومات واحصائيات عن هذه الآفة من الوزارات والمؤسسات الصحية المختلفة.
تم بعدها عرض مسودة قانون المخدرات وبإيجاز، من قبل الدكتور مشتاق طالب هاشم (مدير برنامج مكافحة المخدرات)، والذي يضم (54) مادة، اهمها فرض عقوبة السجن المؤبد وبغرامة (50) مليون دينار للمتاجرين بالمواد المخدرة، وبين ان هذا القانون نظر الى المدمن على انه ليس بمجرم بل انه مريض يحتاج الى علاج، وهذا ما نصت عليه مادة من مواد هذا الدستور.
القى بعدها الدكتور حسين كاظم حمودي محاضرة عن نشاطات مركز السموم في كشف المخدرات، وهو المركز الذي تم استحداثه عام 1987 وادخلت عليه حديثا تحديثات من ناحية الاجهزة والمواد.
تم بعدها فتح باب المناقشة، حيث اجمع المشاركون على ضرورة تفعيل قانون المخدرات والنظر بجدية لهذه الآفة الفتاكة لانقاذ شباب البلد والذين عادة هم الضحايا الاكثر تاثرا بهذه الآفة.
هذا وقد اقيم على هامش المؤتمر معرضا للادوية اقامته الشركة الراعية تضمن نماذج من اهم منتجاتها من الادوية المستخدمة داخل السوق العراقي خصوصا تلك الخاصة بالامراض المزمنة.
يذكر ان العراق صار هو الممر الرئيسي للمخدرات القادمة من افغانستان وايران، في طريقها الى الخليج العربي والى اوروبا، وان احدث الاحصائيات باعداد المدمنين للعام 2008 لعشر محافظات، هي وجود (1462) مدمن ومدمنة، تحتل بغداد المرتبة الاولى بوجود (468) مدمن، منهم (442) ذكور و (26) اناث، وتأتي محافظة البصرة بالمرتبة الثانية والنجف ثالثا، وان اكثر انواع المخدرات تداولا هي المخدرات الدوائية والكحولية والحشيشة.
مع التقدير
وليد عبد الامير
25/6/2009