This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

التصحر يهدد الأراضي الزراعية في النجف الاشرف بالانقراض
07/07/2009

 

 

المركز الإعلامي للبلاغ / النجف الاشرف – احمد كاظم

يعاني النظام البيئي في العراق من تلوث يشمل جميع مكونات هذا القطاع (الهواء، والمياه، والتربة) نتيجة تعرضها لمخلفات الحروب من أسلحة كيماوية وجرثومية وغيرهما من المخلفات، فضلا عن سياسة الإهمال والتقصير المتبعة من قبل الجهات المعنية بهذا الأمر.

وتعتبر محافظة النجف الاشرف إحدى المحافظات التي تعاني من تردي الواقع البيئي فيها حيث أكد د. محمد حسين هادي معاون مدير عام صحة محافظة النجف بان الوضع البيئي في المحافظة ملوث ويتضح ذلك من خلال ضعف محطات الصرف الصحي وقلة المساحات الخضراء وعدم وجود الحزام الأخضر الواقي للمدينة من الأتربة ومعامل الطابوق التي تنفث بدخانها وسمومها في أجواء المدينة وغيرها من الملوثات الأخرى .

مشيرا إلى إن العناية بالواقع البيئي هي مسؤولية جميع الدوائر من الصحة والبيئة والزراعة والبلديات ومنظمات المجتمع المدني ولابد من تفعيل مبادرات منظمات المجتمع المدني في مجال التطوير البيئي للمحافظة مما ينعكس ايجابيا على صحة المواطنين وبالتالي القضاء على الأمراض .

جدير بالذكر إن بعض المؤسسات والجهات الحكومية في العراق كانت قد أطلقت حملة تحذيرات من مخاطر التلوث البيئي الذي تتعرض له البلاد بشكل كبير، خصوصا بعد أن أصبحت ظاهرة العواصف الترابية أمرا ملحوظا خلال الفترة الماضية. ويرى خبراء البيئة إن العواصف الترابية هي إحدى نتائج مخلفات الحروب والصراعات وسياسات الإهمال المتعمدة للبيئة من قبل السلطات الحكومية على مدى السنوات والعقود الماضية.

في حين كشف مدير الهيئة العامة لمكافحة التصحر فاضل الفراجي إن مشكلة التصحر في العراق أصابت أكثر من 90 %  من مساحته وبدرجات متفاوتة ما أدى إلى زيادة العواصف الترابية التي تجتاح بغداد وبقية المدن خلال أشهر الصيف. وتوقع الفراجي استمرار العواصف الترابية طيلة أشهر الصيف، مبينا إن من أهم أسباب ازدياد ظاهرة التصحر هو إزالة الأشجار في الأحزمة الخضر حول أغلب المدن وخاصة بغداد .

من جانبه فقد أكد قاسم محمد الميالي رئيس جميعه اكتمال للتنمية الاقتصادية انعدام جميع المقومات اللازمة لقيام بيئة صحية في المحافظة وذلك بسبب عدم وجود أحزمة خضراء تحيط بالمحافظة بالإضافة إلى إن وضع النجف الجغرافي وحدودها الغربية مع الصحراء يجعلها عرضة وبصورة مستمرة للعواصف التربية كما إن شحة المياه والأمطار أدت إلى تقلص المساحة الخضراء .

مشيرا إلى إن الصناعة لها دور كبير في الواقع البيئي حيث إن انتشار المصانع بطريقة عشوائية وغير مدروسة ومرخصة يؤثر سلبا على المناخ والأحوال الجوية فلابد للدولة قبل أن تجيز أي مشروع اقتصادي دراسة مضاره البيئة قبل الموافقة عليه حتى لا تكون خسائر البيئة تفوق أرباح المشروع .

هذا وقد أشارت بعض الإحصاءات والدراسات التي نشرت من قبل وزارات ومؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني وباحثين في مجال البيئة، إلى إن نسبة المساحات الخضراء بالعراق باتت تشكل اقل من ربع مساحة العراق وهي نسبة لا يمكن مقارنتها بما كانت عليه المساحات الخضراء في البلاد .

وتحذر هذه الدراسات والتقارير من مخاوف تحول مدن عراقية بكاملها إلى مدن صحراوية صرفة منها العاصمة بغداد على وجه الخصوص بعد أن كانت تعتبر في السابق واحات خضراء .

البيولوجي دريد محي الشريفي وكيل مدير بيئة النجف الاشرف أكد إن الوضع البيئي في المحافظة متردي وعلى كافة مجالاته ، حيث اظهر مسح نفذه عدد من الأكاديميين في كلية الزراعة إن نسبة 20-30 % من الأراضي الزراعية في المحافظة تعاني من التصحر بسبب شحة المياه وهجرة الفلاحين لها .

مشيرا إلى إن ظاهرة الاحتباس الحراري ستفاقم من حدة مشكلة التصحر وهبوب العواصف الترابية التي ستتسبب بدورها في زيادة موجات الحر والجفاف .