بغداد - حسن الربيعي- الصباح
قال عضو لجنة الزراعة والاهوار والمياه في مجلس النواب كريم اليعقوبي :ان مشكلة شحة المياه تتصدر جدول اعمال اللجنة وتحتل اولوية نظراً لاهميتها واثارها السلبية على الزراعة والبيئة وسكان الاهوار وتملح المياه التي وصلت الى درجات عالية بحيث لم تعد صالحة حتى للحيوانات
واضاف في حديث لـ(الصباح): ان اللجنة تتابع باستمرار تداعيات الازمة لذلك سعت الى مخاطبة مجلس الوزراء لتشكيل لجنة عليا تضم الوزارات المعنية تاخذ على عاتقها تسيير الامور والتمهيد لتشكيل مجلس اعلى للمياه الذي يتطلب تشريعاً قانونياً من مجلس النواب هذا المجلس يتولى رسم السياسة المائية ويعتبر الممثل السياسي للحكومة في المفاوضات التي لم تنقطع مع كل من تركيا وسوريا وايران بهدف تنظيم الاطلاقات المائية للعراق وتحديد حصصه بشكل قانوني ودولي.
اليعقوبي اوضح ان لجنة الزراعة والاهوار والمياه في مجاس النواب تحاول ايجاد اوراق ضغط شعبية على دول المنبع بهدف تأمين الحصص المائية المقررة وفق الاتفاقيات الدولية وقد تبنت اللجنة منهاجاً بهذا الخصوص يوضح حجم المعاناة التي تتعرض لها محافظات البلاد وتدهور انتاجها الزراعي وموت البساتين في محافظات كربلاء والبصرة وغيرها.
واذا كانت تداعيات هذه المشكلة لم تظهر في الوقت الحاضر فان الاشهر القادمة ستشهد تصاعداً في حدتها وذلك على خلفية موجة الجفاف التي تضرب البلاد واثار المشاريع والسدود التي اقامتها دول المنبع ما انعكس سلباً على اوضاع البلاد الزراعية والبيئية ويتوقع المعنيون في الموارد المائية ان تتصاعد الازمة في حوض نهر الفرات وذلك بسبب تدني المخزون المائي وارتفاع نسب الملوحة بحيث اصبحت غير صالحة للشرب وللزراعة.
وقد اوضحت التحليلات ان نسبة الملوحة تعدت الحدود المتعارف عليها بدرجات اكبر حتى وصلت الى 1250 وحدة في م3 ؟
عضو مجلس النواب لفت الانتباه الى هذه الازمة بالقول: ان عملية تحريك الراي العام العالمي مطلوبة وان الرسالة التي نامل ايصالها هي ان العراق يتعرض الى كارثة انسانية تحدد مستقبله الغذائي والزراعي والحيواني والبيئي. مشدداً على ضرورة تضمين اتفاقية الشراكة المؤمل توقيعها مع تركيا في مجال التبادلات التجارية والتي ستبلغ 20 ملياردولار بنداً يضمن حقوق العراق المائية.
اليعقوبي اشار ايضاً الى ان هناك جهوداً تبذل مع جهات عالمية ودولية لاشاعة ثقافة استهلاك واستخدام وسائل الري الحديثة وذلك بهدف التقليل من هدر المياه وتقنينها وبما يتلاءم والوضع المائي الجديد.
وما مؤتمر المياه الذي عقدته المنظمة الامركية للتنمية الاقتصادية (انماء) الا خطوة باتجاه التحول والتعريف باهمية الانظمة الحديثة في الارواء وفوائدها.
ولابد من مضاعفة الجهود وتنسيق مواقف الوزارات المعنية لايصال المنظومات والمعدات الحديثة الى مجموع الفلاحين والمزارعين بغية استخدامها والاستغناء عن اساليب الري القديمة المكلفة مائياً والمضرة من حيث الانتاج والتغدق ولجنة الزراعة والاهوار والمياه في مجلس النواب تتمنى ان لا يلحق اي ضرر بالفلاحين وخاصة مزارعي الشلب الذي يتطلب كميات كبيرة من المياه. وقد لمسنا موخراً وجود خطوات باتجاه استنباط طرق حديثة في زراعته تقوم على أساس الاقتصاد بالمياه واذا ما نجحت هذه الخطوات فستكون مكسباً لشرائح الفلاحين ممن يعتمدون على هذه الزراعة وانتاج هذه المحاصيل. وخاصة في منطقة الفرات الاوسط. ممن يعتمدون كلياً على هذه الزراعة.