This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

استمرارها قد ينبئ بالكارثة: شحة المياه.. أضرار اقتصادية واجتمـــاعيــة وصــحيــــة
09/07/2009

بغداد ـ قاسم الحلفي- الصباح
منذ زمن طويل والاراضي العراقية تتأثر سلباً بتناقص المياه الواردة اليه عبر نهري دجلة والفرات ما جعلها وحسب تقديرات الخبراء أخطر أزمة مائية في تاريخ العراق.

هذه الازمة سببت خسارة كبيرة للاراضي الزراعية تقدر بنسبة اربعين بالمئة من اراضيه، لاسيما في ظل العلاقات المتوترة التي مارسها النظام البائد مع البلدان المتشاطئة، فبنيت سدود وخزانات ماء عملاقة في دول الجوار اثرت كثيراً على مياه الانهر المنحدرة نحو العراق حتى اصبح ما يصل اليه لا يكفي لسد احتياجات الزراعة والصناعة والطاقة وتربية المواشي، بل وصل الامر الى مياه الشرب والحاجات الانسانية، اللسان المالح  القادم من الخليج العربي بعملية المد والجزر  بدأ يضرب عمود المياه العذبة في  وسط شط العرب، الاوبئة هي الاخرى تغلغلت في مياه الشرب حتى لوثتها ونالت من اطفالنا ما نالت، واصبح هاجس الخوف من المياه واوبئتها هاجساً يومياً تغلب على هاجس الخوف من العطش،  عن حجم المشكلة سألنا  الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد وزير الموارد المائية فاجاب قائلاً:
- الاهتمام بالموارد المائية ليست من اختصاص وزارة الموارد المائية وحدها، بل هناك تحركات من وزارة الخارجية وعدد من اعضاء البرلمان الذين طالبوا بتفعيل المحادثات مع الدول المجاورة للعراق، حتى الان لم نتسلم الحصص المائية التي وعدنا بها، بل العكس هو الصحيح لان الوارد من المياه في نهر الفرات وصل الى 200 - 250 متراً مكعباً في الثانية وهي لا تكفي للزراعة الصيفية فتقلصت مساحات الزراعة الى 50 % عن معدلاتها  بالتشاور مع الوزارات المختصة كالزراعة والتخطيط ومجلس الوزراء ولجنة المبادرة الزراعية ويجب على كل مديريات الموارد في المحافظات عدم السماح بهدر المياه والمحافظة على تلك الموارد، فالبلد يحتاج الى الماء في عدة موارد للشرب والزراعة والصناعة والطاقة والثروة الحيوانية، ولا ننسى ان نفوس العراق وصل الى 30 مليون نسمة، ففي السابق وقبل استعمال دول الجوار لخططهم التشغيلية كان العراق يستهلك 60 مليار متر مكعب سنوياً،  اما الان فتناقصت الكمية الى الثلث بسبب تلك الخطط وانقطاع الامطار والثلوج في العراق ومحيطه، ونأمل ان تكون الأوضاع المناخية في العام المقبل  في صالحنا ومحاولاتنا مستمرة مع دول الجوار لتزويدنا بالحصة المائية العادلة والحقيقية. وبشأن مدى التعاون القائم بين العراق ودول الجوار المتشاطئة قال رشيد: هناك تعاون لكنه محدود يخص تبادل المعلومات والخبرات في عدة مجالات فنية، لكن تعاوناً حقيقياً في تقسيم او شراكة الحصة المائية لم يبلغ مرحلة الطموح حتى الان، مع ايران منذ ثلاث سنين نحاول الوصول الى صيغة تعاون ايجابية للطرفين فيما يخص الخطط المائية والشراكة في اقتسامها بين الطرفين فهناك عدد كبير من الانهر والروافد المشتركة بيننا، ومعظم الروافد القادمة من ايران تعيش عليها عوائل كثيرة وقد تضررت الكثير من العوائل وهجرت مناطقها، اما مع سورية فهناك تعاون واتصالات مستمرة والى حد ما يتعاون السوريون وينسقون المواقف بشأن المياه معنا، واما بخصوص تركيا فلها  اكبر واهم دور في قضية المياه لان لديها اكبر خزين مياه واضخم خطط تشغيلية وكذلك فان منابع دجلة والفرات في تركيا وهم يتحكمون بكمية ونوعية المياه الواصلة الى العراق، وحتى الان لا يوجد بين العراق وتركيا اتفاقية تنظم تقسيم او شراكة او حصص المياه العادلة والضرورية للعراق.
ألا ترون ان العراق يعاني من مشكلتين أحدهما تتعلق بدول الجوار فيما الثانية ترتبط بالنشاط الاروائي في الداخل؟
 ـ انا اتفق معك فلدينا مشكلتان تحدثنا عن الخارجية أما  الداخلية فتخص شبكة الارواء والبزل والتلوث وتوظيف الانهر والمبازل وعدم جمع مياه المبازل بصورة صحيحة وكل ذلك من جراء السياسات الاهمال للحكومات السابقة، ولدينا خطة جديدة تتضمن كري الانهر وجمع المبازل وتنظيف القنوات وتبطينها وادخال شبكات الري الحديثة ووضع المضخات لاستغلال المياه الجوفية، وهي عملية تحتاج الى مبالغ هائلة وفترة زمنية طويلة لانه يتوجب علينا صيانة وتشغيل 120 الف كيلو متر من القنوات والمبازل بصورة صحيحة، ونحن بدأنا بعملية كري الانهر وصيانة السدود والخزانات بما موجود لدينا من امكانيات ولدينا خطة لبناء مشاريع جديدة تخص تحسين الواقع الاروائي وتقليل الهدر والمحافظة على المياه.
النفط مقابل الماء
سابقاً كان العراق يعاني من الفيضانات والان تغيرت الصورة بشكل كامل بتغير احوال دول الجوار هكذا بدأ المهندس" عون ذياب عبد الله "مدير عام المركز الوطني لادارة الموارد المائية  كلامه  واضاف: هذه المتغيرات جرت  خلال انشغال العراق بحروب الطاغية استغلت لبناء السدود والخزانات والمشاريع الاروائية في اراضيهم على اعتبار انها ثروة خاصة بهم والعراق من جانبه لا يخدمه هذا الطرح بسبب ان لكل المتجاورين حقوقاً وهم يدعون ان هناك متغيرات في الاحتياجات ويؤكدون على موضوع الهدرفي المياه في العراق، وقد اكدنا في اكثر من مناسبة ضرورة الحفاظ على المياه في كل المحافظات.
وعن سؤالنا هل وضعت دول الجوار شروطاً محددة لتزويد العراق بالمياه؟  اجاب عبد الله: لا توجد حتى الان اية شروط ملزمة في هذا الموضوع، ولكن هناك من يصرح بين الساسة الاتراك بشأن ترويج مفهوم اننا نملك النفط وهم يملكون الماء، الا ان هذه الدعوات المتمثلة بـ”النفط مقابل الماء"دعوات رفضت بقوة بحيث ترى الان اللغة الاعلامية والتصريحات لا تتداول تلك المفاهيم ونحن في لقاء مستمر مع تلك الجهات واستطعنا ان نوصل تلك الرسالة الى العديد من المنظمات العالمية كالامم المتحدة والدول الصديقة والاتحاد الاوروبي فاصبحت قضية مؤثرة كونهم يهتمون بالجانب البيئي باعتبار ان البيئة ملك للجميع، لكن عودة الجفاف للعراق وزيادة الملوحة هي قضية بيئية في العراق سببت التصحر وما نراه من عواصف ترابية وغبار ناتج عن التصحر وتداعيات الجفاف تؤثر في الانسان والحيوان والزراعة والصناعة، والجفاف  ظاهرة طبيعية تحصل في كثير من البلدان، لكن لاول مرة في العراق تحصل تلك الحدة في الجفاف حيث سبق وان حصلت عامي 2000 و 2001 فمنعت السلطة في ذلك الوقت زراعة الرز نهائياً، وبالرغم من اننا في ازمة اسوأ من تلك الاعوام الا اننا سمحنا بزراعة تصل الى  50% وهو دليل على حسن تشغيل مواردنا المائية.
كونكم مطلعاً على تفاصيل مشكلة.. ماهي كميات المياه التي تصل العراق عبر النهرين؟
ـ هناك فرق بين ما يصرح به المسؤول وما يعرفه المختص، فما يقصد بالرقم 500 متر مكعب هو كمية الاطلاق من الاراضي التركية وهذه المياه تمر بالاراضي السورية فتذهب منها كميات كبيرة حتى تصل الينا كمية 220 متر مكعب، اذن على تركيا ان تضخ ما مقدارة بين 700 ـ 800 متر مكعب بالثانية حتى يصل الينا الرقم 500 متر مكعب بالثانية وهو اقل كمية تسد حاجة العراق، وكنتيجة لذلك فسوف تقع اضرار مختلفة جراء هذا النقص حيث سيتسبب بالتجاوز على ضفاف الانهار وعدم التفكير بمصالح المزارعين  الاخرين ويتغير نمط الزراعة والتوجه على المحاصيل التي تستهلك اقل المياه، ونحن نعمل جاهدين لتوفير اكبر قدر ممكن من الموارد المائية للمزارعين وليست لدينا مشكلة حالية في مياه الشرب الا في بعض مناطق الجنوب مثل قضاء ابو الخصيب وناحية السيبة جنوب شط العرب وذلك بسبب قطع مياه نهر الكارون عنا، ونضطر الى تعويض هذا النقص من مياه نهر دجلة لانخفاض منسوب نهر الفرات بشكل كبيرجداً.
  تأثير في الثروة الحيوانية
أما بصدد الثروة الحيوانية وتأثرها بتلك الحدة من الجفاف وماذا سيحصل اذا استمرت الازمة حتى العام المقبل؟  قال عبد الله: هناك انهر فرعية كثيرة في عدد من المحافظات جفت نتيجة لشحة المياه التي اصابت البلاد وانهارها الرئيسة مع عدم تساقط الامطار والثلوج، فمن الطبيعي ان  تتأثر الثروة الحيوانية، لان المراعي الطبيعية التي يذهب اليها الراعي شتاءً انتهت كونها تعتمد على الديم من الامطار وصيفاً يعتمد على بقايا حصاد الحنطة التي قلت زراعتها ايضاً، وللاسف الشديد هناك تأثير واضح لكن لا يصل الى درجة الهلاك، وبخصوص استمرار الازمة فهذا احتمال وهو وفق قناعتنا صعب التحقق لان حساباتنا تقول ان هناك "دورة هايدوروجية" كما نسميها فيأتي عام يكون فيه المناخ جاف وقاحل واخر رطب وممطر، واذا ما حصل لا قدر الله واستمر الجفاف للسنة المقبلة  فانها ستكون حالة نادرة ان يمر العراق بثلاث سنين عجاف وهي حالة لم تحصل منذ قرون وتعتبر حالة خطيرة جداً، ومع الاسف اغلب خزانات الموارد المائية لدينا نضبت من المياه كوننا استخدمناها لسد النقص الحاصل خلال العامين الماضيين، وليعلم الجميع ان الماء الان يعادل العملة الصعبة الموجودة في البنك المركزي كخزين  احتياطي للعراق فعلينا جميعاً الحفاظ عليها، ولا يمكن ايضاً خزن المياه لثلاث سنين بسببب عامل التبخر والعوامل الطبيعية الاخرى المؤثرة.
البصرة الأكثر تضرراً
المعلوم ان دفق  المياه يبدأ عالياً وكثيراً في المناطق الشمالية ويتناقص تدريجياً مرورا بالمحافظات الوسطى حتى يصل الى الجنوب بكميات اقل ومحملاً بما يحمله النهر من الصالح والطالح، والبصرة تقع في اخر محطة لنهري دجلة والفرات، هكذا بدأ رئيس المهندسين "علاء الدين طاهر" مدير الموارد المائية في البصرة ويضيف: كما تعلمون ان المنطقة برمتها تعيش حالة جفاف لقلة الامطار وقلة المتساقطات وهو يؤثر بشكل او باخر على كمية الموارد المائية للعراق وبالتالي يؤثر على محافظة البصرة المرتبطة بالخليج العربي عن طريق شط العرب والتي تتأثر بظاهرة المد والجزر وهي ظاهرة لها نتائج ايجابية واخرى سلبية، اما الايجابية منها فتتمثل في عملية الارواء عن طريق المياه القادمة من انهار الكارون ودجلة والفرات وهي مياه عذبة وتكون في الاعلى والمياه المالحة تكون بالاسفل اما الحالة السلبية فتكون عند انخفاض الايرادات ما يجعل اللسان الملحي يطغى على المياه العذبة داخل عمود شط العرب مما يؤثر على ارواء البساتين ومياه الاسالة كونها اصبحت مالحة واثرت على نوعية مياه شط العرب، وقد اتخذت  الوزارة عدة تدابير منها اطلاق كميات اضافية من المياه من حوض سد سامراء وتم تخفيض هذه التراكيز الملحية من 7500 الى 2300، الا اننا نخشى عودة قلة الموارد وارتفاع نسبة الاملاح، وقدمنا مقترحاً لانشاء سد " ابو فلوس" في قضاء ابو الخصيب في محافظة البصرة لمنع تغلغل المد الملحي في حالة قلة الايرادات وهو قيد الدراسة الان وسيسهم بتعميم الفائدة على عدة محافظات جنوبية.
النجف لحقها الضرر
ليست البصرة وحدها التي تأثرت انخفاض مناسيب المياه فالنجف الاشرف هي الاخرى تضررت زراعتها من هذه الحالة وهذا ما اكده " نظير رسول البكاء" مدير موارد النجف عندما قال: ان محافظة النجف تقع على نهر الفرات الذي يشكو من شحة حالية وهناك خطة اقترحت على ضوء توقعات الايرادات المائية الواردة من الحدود السورية التي من المقرر ان تكون كميتها 400 متر مكعب بالثانية والخطة تقضي بعدم التجاوز على النسبة المقررة لزراعة محصول الشلب الذي حدد بنسبة لا تتعدى 50% من الاراضي بالمحافظة التي تضم 80 الف دونم، لذلك وبالرغم من نقص المياه الا ان المزارعين في النجف ممن يسكنون على الاعمدة الرئيسة للانهار باشروا بالزراعة بمساحة 8 الاف دونم فقط، ونأمل زيادة الحصة المائية للعودة الى زراعة كامل المساحات المخصصة للزراعة  في النجف، اما في حالة استمرار نقص المياه فسيكون هناك ضرر اقتصادي واجتماعي واضح على اغلب ابناء المحافظة وفي مقدمتهم المزارعين، وبخصوص مياه الشرب فلم تمنح  مديريتنا اية موافقة لنصب مشاريع اي مجمع محطات تعبئة المياه على الانهر الفرعية بل اقتصر الامر على النهر الرئيس ولا توجد لدينا مشكلة في مياه الشرب، انما المشكلة حاليا اقتصادية كون 70% من اهالي النجف الاشرف مزارعون يعتمدون على زراعة الرز، ولاننسى تاثير نقص المياه على تربية المواشي وما لذلك من تأثيرات اقتصادية سيئة.
المشكلة أهون في الشمال
 المشكلة في المناطق الشمالية اخف وطأة كونها مناطق مرتفعة اولاً وجريان انهار العراق يبدأ منها، هكذا يقول المهندس" علي حسن عودة" مدير صيانة المشاريع في محافظة صلاح الدين،  ويؤكد: ان لكل نهر لابد من صيانة وكري وتشغيل، ونحن كصيانة مشاريع يترتب علينا تطهير الاسالات وجداول المياه الموجودة وتعمل آلياتنا وحفاراتنا على تنظيف الانهر، اما الخطة الزراعية وخطة التشغيل فلا تقع على عاتقنا بل على عاتق دوائر اخرى، وقاطع مسؤولياتنا مترامي الاطراف ونعمل بما موجود لدينا لسد احتياجات  كامل قاطعنا ونعاني من مشكلة واحدة هي شحة المياه في قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين بسب اطلاقات الماء المحدودة في سد دوكان، وعند تناقص المنسوب الى مسافات بعمق كبير يصعب علينا العمل بنفس الكفاءة لان حاصدات الاعشاب المائية المختصة بـ"الشنبلان" يؤثر عليها نقص المنسوب، وتنحصر مهمتنا في المناطق التي تاتيها الاطلاقات من سد دوكان والاخرى مناطق اطلاق سد سامراء مثل مناطق الاسحاقي وبلد والدجيل والطارمية، وسبب النقص الحاصل في الطوز يتمثل في مرور الماء المطلق من سد دوكان الى سد دبس ثم يصل الى الطوز بعد ان يفقد الكثير من كمياته، والكمية الواصلة حالياً هي 23 متر مكعب بالثانية، ونحتاج اكثر من هذا المعدل بكثير.
تجاوز على الحصص المائية

وبشأن اسباب تقليص نسبة المساحات المزروعة ب 50% تحديداً قال "علي هاشم كاطع" مدير عام مشاريع التشغيل والبزل:
الوزارة حددت الحصص المائية  بالاتفاق في مؤتمر عقد لهذا الغرض مع كل الاطراف بينها الزراعة ولجنة المبادرة واتفق على ان تكون الزراعة هذا العام "لا" تتجاوز ال 50 % في احسن حالاتها عندما تكون الاطلاقات عند الحدود السورية بحدود 400 متر مكعب بالثانية الى 500 متر مكعب بالثانية، ان الكمية الواصلة للعراق لا تتجاوز 220 متراً مكعباً بالثانية وهذا المفهوم يجب ان يكون واضحاً للجميع ولا نستطيع ان نوفر اكثر من المساحات التي تم الاتفاق عليها ويجب الاتفاق بين كل الجهات المعنية في المحافظات على ان تكون تلك المساحات المزروعة على الاعمدة الرئيسة بالدرجة الاساس وان لا تكون على ذنائب  الانهر وهذا بالنسبة للحصة المائية ونسبة المساحة المزروعة وعلى مسؤولي الوحدات الادارية واعضاء مجالس المحافظات الجدد ان يتعاملوا  مع الدوائر الفنية لاسيما الموارد المائيةباعتماد الجانب الفني المتخصص في عملنا ومساعدتنا على تنفيذ الخطط الفنية الموضوعة وفق دراسات معدة مسبقاً، على صعيد البلد يجب ان يؤخذ بالحسبان جميع التداخلات، فالسياسي لا يستطيع اتخاذ القرار دون التشاور مع الجهات الفنية، وكذا الجانب الفني عليه تنفيذ كل ما يتم اقراره، وما يحدث لدينا الان لاسيما مع مجالس المحافظات الجديدة انها تريد ارضاء جماهيرها مع قرب الانتخابات على حساب القضايا الفنية، لذلك يتم التجاوز على اكثر من الحد الاعلى 50%  وعلى كل السلطات المحلية  رفع التجاوزات عن الحصص المائية، ولدينا حالات لا تعد ولا تحصى من التجاوزات وقسم منها لاعضاء في مجالس المحافظات او ذويهم واقربائهم، وقد تعرض عدد من مهندسينا الى دعاوى كيدية من  المتجاوزين على النسب المحددة، وهذا لا يعني ان بعض الفنيين غير مسيئين بل هناك من يستغل عمله، وهو لا يعني ايضاً ان كل مجالس المحافظات غير متعاونة او تستغل مناصبها، بل العكس فهناك الكثير من التعاون والتفاهم، لكن لابد من ذكر الحقائق.