ضمن تخصيصات الوزارة والمبادرة الحكومية
بغداد ـ مصطفى مجيد
خصصت وزارة الزراعة ولجنة المبادرة الزراعية اكثر من تسعة مليارات دينار لتطوير وانتاج فسائل النخيل المنتجة بالزراعة النسيجية وهي الاحدث في العالم. قال مدير الهيئة العامة للنخيل الدكتور فرعون احمد حسين في تصريح خاص لـ"الصباح"ان وزارة الزراعة خصصت سبعة مليارات دينار لمشروع تطوير وانتاج الفسائل المنتجة بالزراعة النسيجية منها مليار و250 مليون دينار للعام الحالي، فضلا عن مليارين و153 مليون دينار خصصتها المبادرة الزراعية تسلمت الهيئة منها 300 مليون دينار، لافتا الى ان المشروع وهو الاحدث على مستوى العالم، يتضمن تشييد مختبرات في عموم محافظات البلاد الاول بتمويل منظمة FAO التابعة للأمم المتحدة وجار تنفيذه، إضافة الى مختبر في مقر الهيئة في بغداد مخصص للبحث فقط، مشيرا الى أن المبادرة الزراعية كانت أقرت أواخر العام الماضي تشييد مختبرين متخصصين بالزراعة النسيجية لأشجار النخيل يدار الاول من قبل الوزارة بتخصيصات تبلغ خمسة ملايين دولار، فيما يدار الثاني من القطاع الخاص على وفق ضوابط ستعد تباعا.الدكتور حسين نوه بان دولة الامارات العربية كانت اهدت العراق خمس عشرة ألفا و800 شتلة نخيل منتجة نسيجيا من انواع الـ"برحي" و"هلالي" و"خلاص" و"آفين" و"نبتة سيف" و"فرض ابيض" وهي الاجود على مستوى المنطقة العربية، جرى ايداعها بوحدة "الرزازة" للزروعات النسيجية في محافظة "كربلاء" في نيسان الماضي حيث ستبقى لمدة تصل الى ثلاثة أشهر كمدة "أقلمة" قبل أن تتم زراعتها في الارض، منوها بان الوزارة أقرت تشييد خمسة بيوت بلاستيكية أخرى في موقع المحطة لخدمة خطط التوسع المستقبلية.واشار مدير الهيئة العامة للنخيل الى ان دولة الامارات اهدت ايضا مختبرا لإكثار النخيل نسيجيا، وعدّ الاكبر على مستوى المنطقة العربية بطاقة مليون فسيلة سنويا، اذ سيعمل على إيصال العراق خلال السنوات الخمس المقبلة لمرحلة الاكتفاء ذاتيا من الفسائل المنتجة نسيجيا وتغطية الحاجة المحلية منها بشكل كامل، منوها بأن الهيئة أعدت موقعا في محافظة النجف الاشرف بمساحة 300 دونم وتجرى عملية حفر الآبار له، علاوة على الشروع بتنفيد مشروع لايصال الماء إليه من نهر "الفرات" بطول أربعة كيلومترات.الدكتور فرعون كشف أن الهيئة نجحت خلال السنوات الاربع الماضية في استعادة 422 من أصل 629 نوعا من التمور العراقية المشهورة على مستوى العالم، مؤكدا تواصل الجهود ومن خلال المبادرة الزراعية التي عدها مرتكز أساسيا للنهوض بواقع النخيل في البلاد، مشيرا الى أن الهيئة تسعى أيضا ومن خلال تنفيذها لمشروع "أمهات النخيل" المطبق منذ سنوات، لإكثار الفسائل وزراعتها في المحافظات تباعا لما تمتلكه من صفات ونوعيات مرغوبة على المستوى الانتاجي والتصديري ادراكا منها لاهمية أشجار النخيل والتمور التي اشتهرت بها البلاد منذ القدم، بما يرجع العراق متصدرا من جديد الى المرتبة الاولى على مستوى العالم بأعداد النخيل وكميات تموره المنتجة خلال المدة المقبلة.وكان عضو اللجنة العليا للمبادرة الدكتور عبد الحسين الحكيم كشف لـ"الصباح" في أيلول الماضي عن خطة أعدتها الوزارة لتنفيذ مشايع تعليمية للعاطلين عن العمل من الفلاحين في المحافظات للنهوض بزراعة النخيل للعام الحالي بعقود عمل امدها عامان ليتم بعدها تخيير الفلاح للحصول على القرض المطلوب لتشييد بستان خاص به من صندوق اقراض تنمية النخيل البالغ 100 مليون دولار ضمن المبادرة، أو حتى اقتناء المواقع ذاتها التي أقيمت عليها المشاريع التعليمية المذكورة.وزير الزراعة السابق علي البهادلي كان أوضح في لقاء سابق مع "الصباح"، أن الوزارة أعتمدت خطة عمل ستراتيجية وصفها بالطموحة لتأهيل بساتين النخيل التي تضررت خلال العقود الماضية وباعتماد أكثار فسائلها بالزراعة النسيجية التي قطعت فيها الوزارة أشواطا متقدمة بمؤازرة المبادرة الزراعية التي قدمت قروضا بمبالغ وبآجال طويلة عالية ومن دون فائدة، علاوة على اعتماد برامج الري الحديثة لسقي بساتين النخيل بدل الطرق الحالية المسرفة باستعمال الحصص المائية الشحيحة أصلا، فضلا عن البند الاهم فيها والهادف لزراعة الاصناف التي تطول مدة إنتاجها لمدة متأخرة تبدأ من أيلول وتصل الى تشرين الثاني بغية الافادة من الاسعار المرتفعة للتمور الطازجة المسوقة عالميا خلال هذه المدة التي سبقت أن استغلتها دول في المنطقة، وبتبني أطالة مدة التسويق بواسطة المخازن المبردة وللأصناف التجارية المرغوبة عالميا خاصة "المجول" الذي يباع الكيلو منه في الدول الاوروبية بعشرين دولارا