This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

دراسة متخصصة لتحليل ظاهرة العواصف الرملية وسبل الوقاية الصحية منها
22/07/2009

 

ملفات عراقية  \ متابعة اخبارية  : تعد العواصف الترابية، الرملية منها والغبارية، من بين الظواهر المترولوجية التي تحدث في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وهي عبارة عن رياح عاصفة محملة بذرات ترابية وغبار من قشرة الأرض السطحية المفككة.
وتعتبر العواصف الرملية من الكوارث الطبيعية التي تخلف الكثير من الحوادث والأضرار على كافة المستويات، إذ تكون لها آثارها السلبية صحياً وبيئياً واقتصادياً.
ورغم السلبيات التي تتسبب بها هذه العواصف على صحة الإنسان، والعين والأنف والصدر خصوصاً، فلهذه العواصف آثار إيجابية عدة منها حجبها لأشعة الشمس مما يسهم في خفض درجات الحرارة في المناطق المعرضة لتلك العواصف، إضافة إلى قدرتها على حمل المغذيات، كالحديد، إلى عرض البحار والمحيطات وإسقاطها في البيئة البحرية، لتكون عاملاً مهماً لازدهار الطحالب البحرية المهمة.
العواصف الرملية بنت البيئة الصحراوية
غالباً ما تهب العواصف الرملية في المناطق الصحراوية المنتشرة في مختلف أرجاء العالم، ولكن هناك ثلاث مناطق جغرافية تكثر أو تتكرر فيها هذه العواصف وهي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشمال الصين، كما أن هناك بلداناً يرتبط اسمها بالعواصف بسبب موقعها الجغرافي وهي: أفغانستان، الجزائر، البحرين، الصين، مصر، إيران، العراق، الكويت، لبنان، ليبيا، منغوليا، عمان، قطر، السعودية، السودان، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، أوزبكستان.
وإذا كانت الولايات المتحدة غير مدرجة على القائمة لأن العواصف الرملية التي تشهدها تبقى نادرة نسبيا مقارنة مع غيرها من الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل، لكن هذا لا ينفي حدوث عواصف رملية متكررة في الولايات المتحدة ولا سيما في جنوب غرب البلاد (أريزونا وتكساس ونيومكسيكو).
ونشير هنا إلى أن الأرض ليست الكوكب الوحيد الذي يتعرض لعواصف رملية، إذ يتعرض المريخ إلى عواصف من هذا النوع.
التنبؤ بالعواصف الرملية أمر ممكن
منذ وقت قريب كان التنبؤ بالعواصف أمرا مستحيلا، لكن مع التطور العلمي والتكنولوجي أصبح الأمر ممكنا ولا سيما في البلدان المتطورة مثل الصين والولايات المتحدة، ففي مارس من عام 2002 شهد شمال الصين أسوأ العواصف الرملية في هذا العقد، ولكن دقة التنبؤ حالت دون وقوع خسائر كبيرة، فقد كانوا قادرين على التنبؤ بالأمر وبالتالي التحذير منه قبل ثلاثة أيام من العاصفة.
الوعي البيئي.. الطريق الأوحد للسيطرة على العواصف
تعد العواصف الرملية ظاهرة طبيعية لا يمكن السيطرة أو القضاء عليها تماماً، لا سيما في صحارى إفريقيا والشرق الأوسط، ولكن هنا لا بد من الإشارة إلى أن بعض تصرفات البشر تؤدي إلى حصول عواصف رملية وإذا ما عالجنا الأمر نستطيع منع تحول بعض المناطق إلى بؤر في المستقبل. تعود العواصف الرملية في أسبابها نوعا ما إلى الجفاف والتصحر والاستخدام غير الرشيد للأراضي الحرجية والإفراط في الرعي، ففي الصين على سبيل المثال يأتي غبار العواصف الرملية بشكل أساسي من المراعي المتصحرة.
يمكننا السيطرة على العواصف الرملية عبر تنمية ثقافتنا البيئية وحفظ وتحسين وسائل الاستهلاك ومحاولة استعادة صحة الموارد المتدهورة التي تشمل تدابير مثل تجنب الإفراط في الرعي وتحسين استخدام موارد المياه، وتشجيع البحوث البيئية.
أقوى العواصف الرملية
في الثلاثينيات شرَّدت سلسلة من العواصف الرملية مئات الآلاف من العمال الزراعيين في وسط الولايات المتحدة وكندا، كان منها العاصفة التي هبت من 9 إلى 11 مايو 1934 والتي بدأت في أقصى شمال غرب السهول العظمى واتجهت شرقا إلى شمال الولايات المتحدة وأجزاء من كندا، وكان لافتا إزالة هذه العاصفة الغالبية العظمى من التربة المودعة منذ العصر الجليدي الأخير في بعض الأجزاء التي مرت بها.
نصائح عامة
- ارتداء قناع يمنع تسرب الجسيمات الصغيرة، وإذا لم يتوافر لديك قناع قم بلف منديل أو قطعة قماش حول الأنف والفم، ومن الأفضل تبليل هذه القطعة قليلا.
- ضع كمية صغيرة جدا من الفازلين داخل الأنف لمنع جفاف الأغشية المخاطية.
- ضع نظارات محكمة لتحمي عينيك من الغبار أو الرمل، وإذا لم يكن لديك نظارات لفّ قطعة من القماش بإحكام حول رأسك لحماية العيون والآذان.
- غطّ جزءا كبيرا من جسمك لحمايته من حبيبات الرمل، فدفع الرياح وحرارتها قد يؤذيك.
- تجنب ارتداء العدسات اللاصقة في المناطق المعرضة للعواصف الرملية، إذ قد تسبب العدسات اللاصقة مع حبيبات الرمل تهيجا في العيون ومشاكل في البصر.
- احمل معك مياهاً، فغالبا ما يصاحب العواصف الترابية ارتفاع في درجات الحرارة، الأمر الذي يسبب جفافا في الجسم.
- من الأفضل تجنب تشغيل طائرات تحلق على ارتفاع منخفض خلال العاصفة مثل الهليكوبتر، لأن الرؤية ستكون شبه معدومة.. هذا فضلا عن إمكانية ابتلاع المحرك للرمال مسببا أعطالا ميكانيكية.
- لا تحاول التحرك في عمى العاصفة، لأنك لن تكون قادرا على رؤية المخاطر المحتملة أمامك، وابحث عن صخرة كبيرة واختبئ خلفها لحمايتك على الأقل جزئيا.
- ابحث عن مكان مرتفع لأن كثافة الرمال تكون عالية بالقرب من الأرض، ولكن تأكد من أن هذا المكان آمن وثابت ومتين، وأن العاصفة غير مصحوبة بالبرق وأنك لن ترتطم بالحطام المتطاير.
- لا تجلس في حفرة، حتى لو لم تكن العاصفة مصحوبة بمطر، فعادة ما يجف المطر قبل أن يصل إلى الأرض عند وجود سحاب الغبار، ولكن هذا لا ينفي إمكانية هطول المطر، الأمر الذي سيؤدي إلى فيضان الخنادق وغيرها من المناطق المنخفضة.
- إذا كنت في سيارة أغلق النوافذ والفتحات التي تجلب الهواء من الخارج.
- إذا كنت في المنزل أغلق جميع النوافذ والأبواب.
يشار إلى أن العواصف الترابية قد تكون خطرة على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي (ربو، حساسية...) أو في جهاز المناعة، فحتى استنشاق كميات صغيرة من الغبار يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة.