الماء والكهرباء أبرز المشكلات
الناصرية - حازم محمد حبيب- الصباح
عدم صلاحية مياه الشرب وقلة الخدمات إضافة الىالانقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي هي ابرز المشكلات التي يعاني منها سكنة قضاء الجبايش في ظل ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام وظهور الحشرات والأفاعي التي بدأت بين فترة وأخرى بمهاجمة أهالي القضاء.
المواطنون في القضاء دعوا الحكومة المحلية في المحافظة إلى القيام بزيارات للإطلاع عن كثب على الواقع المزري الذي يعيشه أبناء القضاء المتمثل بعدم صلاحية مياه الشرب وانعدامها وقلة الخدمات، إضافة إلى مشكلة الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي.
المواطن حسين حنون 73سنة أكد أن توسع القضاء وزيادة أعداد السكان فيه لم يأخذا بنظر الاعتبار التطور الحاصل لوضع خطط مستقبلية للمدينة تتلاءم مع حجم التوسع فيها، مشيرا إلى ان القضاء يفتقر إلى وجود خط ناقل ليواكب الاستهلاك الحاصل نتيجة هذا التوسع وهو يعد من ابرز أسباب معاناة أهالي القضاء لما له من أهمية في توفير الماء الصالح للشرب.
ويؤكد سلمان هليل عدم وجود مركز للشباب والثقافة في القضاء الى جانب تخلف مواد البناء اذ تعتمد في الغالب على الطين او حصران القصب فضلا عن الحاجة الماسة لتبليط الطرق فنسبة الطرق غير المعبدة تصل الى نسب عالية ناهيك عن عدم توفر متنزه في القضاء.
فيما اشتكى المواطن حسن طوفان 35سنة من سكنة مركز القضاء من انعدام المياه الصالحة للشرب في مركز القضاء التي هي أيضا غير صالحة لاستعمالات الغسل ومياه المحطات تكون مالحة جدا إضافة إلى قلة مادة الكلور في فيها، منوها بأنهم يضطرون إلى شراء مياه الشرب من محطات المياه الأهلية، ما تسبب في ظهور إصابات بالعديد من الإمراض خاصة بين الأطفال، مناشدا الحكومة المحلية انقاذ اهالي القضاء مما يحدق بهم من امراض وأوبئة لاسيما الاسهال والتيفوئيد.
المشكلة في الكهرباء
من جانبه أكد مسؤول لجنة الخدمات في المجلس البلدي لقضاء الجبايش ماجد إبراهيم لـ"الصباح" أن السبب الرئيس في شحة المياه هو ضعف التيار الكهربائي الذي أدى إلى عدم تشغيل مضخات المياه إضافة إلى جفاف الاهوار الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي في جميع مناطق قضاء الجبايش، ودعا الحكومة المحلية في المحافظة ضرورة تجهيز القضاء بعدد من المحولات لرفع القدرة الكهربائية لتشغيل مضخات المياه ووضع الحلول السريعة والآنية لتجاوز الواقع الحالي للمنطقة، فضلا عن وضع خطة ستراتيجية لتنفيذ مشاريع في المدينة مؤكدا ان معاناة المدينة تكمن أيضا إلى جانب شحة المياه بالانقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي بسبب التزايد في التعداد السكاني للقضاء ما يتطلب زيادة حصة المدينة من الطاقة، لافتا إلى انه تم استخدام خط 11 التابع لمديرية الري لتجهيز القضاء بالطاقة الا ان زيادة الأحمال على المغذيات وعدم استقرار التيار الكهربائي ما اضطر اغلب المواطنين إلى شراء جهاز رافع للفولتية لتشغيل الأجهزة المنزلية إضافة إلى أن عدم استقرار الكهرباء تسبب بحرق الأجهزة المنزلية بعد اقل من شهر من تاريخ شرائها.
من جهته قال رئيس لجنة أنعاش الاهوار في مجلس المحافظة حسن الاسدي لـ"الصباح" : أن مشكلة شحة المياه وانقطاع التيار الكهربائي المستمر في القضاء ليس وليدة اليوم بل هي تركة ثقيلة يعيشها أبناء القضاء منذ زمن طويل فهو القضاء الوحيد الذي لا توجد فيه محطة كهرباء.
احمد كاظم سلمان رئيس المجلس البلدي في قضاء الجبايش يقول: بالرغم مما انجز فان الحاجة تبقى كبيرة، نأمل من الحكومة المحلية الاخذ بعين الاعتبار النمو السكاني المتزايد لاهالي المدينة اضافة الى الاعداد الكبيرة من الوافدين الى القضاء للصيد او الزراعة بفعل التحسن الاقتصادي، مشيرا الى ان القضاء بحاجة الى المزيد من الخدمات لتنشيط الحركة الاقتصادية في القضاء.مشيرا الى تأثير الجفاف وشحة المياه بشكل كبير على الثروة السمكية التي تعد مصدرا معيشيا مهما للعائلات التي تسكن المدن والقصبات التابعة للقضاء.ان الصيد الجائر للاسماك قضى تماما على مشروع نفذ قبل سنوات لزيادة الثروة السمكية في المنطقة.
مناطق الاهوار تعرضت الى مشاكل كبيرة بسبب تعرض الحيوانات الى الهلاكات حيث وصلت الى نحو 6 الى 7 الاف رأس جاموس من غير المواشي بسبب قلة المياه والصيد الجائر واستعمال السموم، ولقد كان للمنظمات دور كبير في انعاش الحياة في الاهوار في انشاء بعض المشاريع وتوفير العلاجات واللقاحات مجانا ما حد كثيرا من ظهور هذه الامراض.
ارتفاع نسبة البطالة
اما قائممقام قضاء الجبايش كاظم ملك فيقول:
مشكلة نقص المياه في نهر الفرات ومياه الاهوار الجنوبية بصورة خاصة مشكلة كبيرة وتحتاج الى جهود وامكانيات كبيرة جدا مما تسببت بهجرة العشرات من مربي الجاموس والمواشي الذين يعتمدون بشكل مباشر على صيد الاسماك، ان اغلب مناطق الاهوار في تلك المناطق قد طالها الجفاف وانخفضت فيها مناسيب المياه الى درجة كبيرة، لذلك فنحن ندعو مديرية الموارد المائية في المحافظة مواصلة جهودها بمخاطبة وزارة المائية لتامين كميات اضافية كافية لمناطق الاهوار كون الكمية الموجودة لاتفي بالغرض واصبحت اغلب الاهوار مناطق يابسة، اضافة الى انها اثرت في الحياة البيئية كونها تسببت بموت اشجار القصب والبردي والنباتات المائية الاخرى والتي تستخدم كأعلاف للابقار والجاموس.
وتابع: ان تلك الاسباب جعلت من ساكني مناطق الاهوار يهجرونها الى المناطق الغربية رغم خطورة الحياة هنالك حيث عادوا الى المنازل التي كانوا يستخدمونها قبل سقوط النظام نأمل من وزارة المائية الاهتمام بشكل جدي بمناطق الاهوار وان ترصد كميات كافية لتلك المناطق حتى يعود اغلب ساكني تلك المناطق الى اوطانهم ويمارسوا حياتهم الطبيعية.
واكد قائممقام قضاء الجبايش ارتفاع نسبة البطالة في القضاء حيث بلغت ما يقارب من 70% من ابناء المدينة هم عاطلون عن العمل فيما انخرط نحو 30% منهم في سلك الجيش والشرطة، ويعاني سكان الاهوار الذين يعتمدون على صناعة البواري والحصران من انعدام القصب وعدم امكانيتهم تربية الحيوانات، فضلا عن الاراضي المستصلحة في زمن النظام السابق نتيجة قيام النظام عمل سداد وحصر المياه عن تلك المناطق التي كانت تزرع بالذرة البيضاء والشلب للضغط على سكان الاهوار بالهجرة ويعتقد ان الحياة في تلك المناطق قد تختفي خلال السنوات المقبلة اذا بقيت الاحوال بهذا الشكل.
واضاف القائممقام: ان اغلب المدارس الموجودة في قضاء الجبايش ونواحيه هي مبنية من القصب والبواري الان فقط بدأت حملة لبناء المدارس الحديثة بالمركز ونواحيه، لكنها تبقى رغم كل ذلك محاولة بسيطة نتيجة حجم الحرمان الذي يعانيه ابناء القضاء، حيث تبقى الحاجة ملحة لرصد مبالغ اضافية كبيرة مستقبلا حتى تصبح معظم مدارس القضاء وليس جميعها مبنية من الطابوق لتحمي التلاميذ والطلبة من حر الصيف وبرد الشتاء وهو حق طبيعي لسكان قضاء الجبايش.