This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

إعادة تسجيل المنظمات غير الحكومية... بيروقراطية متعبـــــــة
27/07/2009

 

عبد الجبار خضير عباس- الصباح
يصطدم رؤساء منظمات المجتمع المدني بروتين مرهق، وزيارات مكوكية لـ(دائرة المنظمات غير الحكومية)، في اثناء اعادة التسجيل لمنظماتهم من دون مراعاة للوقت المهدور الذي بلغ بالبعض منهم المراجعة لمدة ستة اشهر

ويدعى الاخر انه امضى سبعة اشهر، وحتى سنة كاملة بالمراجعة من دون الحصول على تجديد الاجازة، وهي ممارسة فائضة وغير متبعة في اغلب دول العالم الديمقراطية ويكتفون باشعار مؤسسات الدول بالتسجيل او ايجاد مفوضية مؤسسة من قبل منظمات المجتمع المدني ترعى عمل المنظمات غير الحكومية، ، وعلى الرغم من ذلك وللظرف العراقي الراهن آمنت هذه المنظمات بهذه الالية المخترعة والمبررة بذريعة الخوف من عمل المنظمات الوهمية، وعند المراجعة لهذه الدائرة يجد المراجع ان المعنيين بالامر كأنهم لا علاقة لهم بدور المنظمات وعملها واهميتها ودورها الفاعل والمتنامي  في بناء التجربة الديمقراطية، يحركهم هاجس واحد، ان هذه المنظمات هي مصدر قلق وانها متهمة بالوهمية، فعامل التسجيل مبني على هذا الافتراض (وهمي او غير وهمي) او انها مريبة في نظرهم وعلى هيئاتها اثبات حقيقة وجودها، والسؤال هنا هل هي دائرة أمنية ام مؤسسة تعنى بتنظيم عمل هذه المنظمات؟، وان وجدت مثل هذه المنظمات الوهمية على سبيل الفرض، فان القانون هو المعني بمحاسبة تلك الجهات المنتحلة صفة منظمة المجتمع المدني، ثم هل ان المنظمة تملك الحصانة من المراقبة والمساءلة حتى  يتم الخوف منها بهذا القدر المبالغ فيه؟ فالراهن الامني العراقي لم يترك مكانا غيرخاضع للتفتيش والمساءلة اذا اقتضت الضرورة الامنية ، فقد فتشت الجامعات ودور العبادة التي استغلت من قبل الارهاب.
ولقسم القانونية في هذه الدائرة نصيب وافر من المتاعب امام المنظمات يصل حد التدخل بالنظام الداخلي للمنظمات على وفق اشتراطات وضعتها الدائرة، و ان اي اخلال بهذه الاشتراطات، تعاد المعاملة لتتوافق مع الاشتراطات الموضوعة، ويطلب منها تعديل النظام الداخلي، يدعي احد ممثلي منظمة مجتمع مدني انه عدل النظام الداخلي اربع مرات! السؤال من يخول هذه الدائرة التدخل بالنظام الداخلي  والمفترض انها منظمات مستقلة؟!ّ
اثارت هذه الاجراءات تذمر اغلب ممثلي المنظمات ولاسيما المستقلة منها التي لاتشكل واجهة لطرف سياسي، وغالبا ما تجد المنظمات المرتبطة بالكتل السياسية المتنفذة السهولة والمحاباة في اثناء المراجعة ولا يكلفها ذلك ادنى معاناة، فهي تتمتع بحقوق اضافية‍، انها بمأمن من افتراض تهمة الوهمية.