This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

رئيس المنتدى الانساني العالمي يدعو لـ"صناعة النجوم" بالعمل الخيري
27/07/2009

 

حوار هاني صلاح- اسلام اون لاين

اعتبر د.هاني البنا، رئيس المنتدى الإنساني العالمي، في حوار خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "صناعة النجوم" في العمل الخيري الإسلامي وما يرتبط بها من تدريب يصل بهم إلى مرحلة الاحتراف، ووضع ضوابط منهجية للأداء الإغاثي تربطه بالإنسان أياً كان عرقه أو عقيدته، هي الوسيلة المثلى لدرء تهمة "الإرهاب" عن العمل الخيري الإسلامي.

ودعا المؤسسات الخيرية بالدول العربية والإسلامية إلى الاهتمام بتدريب العاملين بها للوصول بهم إلى مستوى النجومية في الأداء، مؤكداً أن "كفاءة كثير من هؤلاء العاملين لا تختلف كثيرا عن كفاءة أقرانهم في المؤسسات الغربية، وإنما يكمن الفرق بينهما فقط في الثقافة في التطبيق، واللغة في التخاطب، والحرفية في التنفيذ".

وشدد البنا -مؤسس منظمة الإغاثة الإسلامية حول العالم- على أنه "أصبح من المعيب علينا ألا نضع هذه اللمسات النهائية (التدريب) لكي يرتقي هؤلاء العاملون ويصبحوا نجوماً في سماء العمل الخيري، فصناعة النجوم هي جزء لا يتجزأ من صناعة الحياة، التي تفرز الحضارات الإنسانية والتي طالما أنقذت البشرية"، واصفاً نجوم العمل الخيري بأنهم "لا يسعون إلى شهرة أو نجومية، وإنما جل همهم خدمة مجتمعاتهم بالدرجة الأولى".

الحرفية طريق النجومية

ولفت الخبير بالعمل الخيري إلى أن "الحرفية وعقد الشراكات الدولية يعدان من أهم وسائل الدفاع عن العمل الخيري العربي والإسلامي ضد تهمة الإرهاب التي يحاول البعض وصمه بها منذ أحداث 11 سبتمبر"، معللاً ذلك بأنه "يدفع إلى معرفة منظومة العمل الخيري الدولي وثقافته ولغته، ويؤسس لعلاقات ارتباطية مع الغرب وتبادل للخبرات".

وانتقد مفهوم العمل الخيري السائد لدى العديد من المؤسسات في العالم العربي والإسلامي والذي "يعتمد على التطوع بشكل يغض الطرف عن الحرفية".

 وأوضح أن "العمل الخيري أصبح مهنة تحتاج لحرفية، مثله في ذلك مثل الطب والهندسة والمحاماة وغيرها من المهن، وقد فهم الغرب هذا جيدا؛ وهو ما دفع بالحكومات الغربية لدعم العمل الخيري لديها؛ لأنه يفتح آفاقا اقتصادية وسياسية وثقافية وإعلامية للدول الكبرى داخل الأراضي البكر لدى الشعوب الفقيرة".

وبناء على هذه الحرفية- أردف د.البنا- "يتم فهم المعايير الإنسانية للعمل الخيري؛ بحيث يكون هدفه إنقاذ الإنسان نفسه دون النظر إلى عقيدته أو لونه أو ثقافته".

وضرب مثالا لذلك بقوله: "كانت الإغاثة الإسلامية حول العالم أول من ذهب إلى الصين إثر فيضانات عام 2002، وأقامت مخيمات إيواء لصينيين بوذيين بتكلفة 300 ألف دولار، وكنا كذلك أول من أرسل حفارة إلى منطقة (واراب) السودانية لحفر الآبار؛ وهو ما ترتب عليه توفير نحو 30% من احتياجات السكان من الماء وكانوا جميعاً غير مسلمين".

المنتدى على الطريق

وانطلاقا من تصوره السابق للعمل الخيري أوضح د.البنا أن "فكرة إنشاء المنتدى الإنساني العالمي جاءت بعد أحداث 11 سبتمبر للدفاع عن العمل الخيري العربي والإسلامي على الساحة الدولية؛ خاصةً بعد أن بدأ التضييق على كثير من مؤسساته، وجرت محاولات عديدة لربطها بقضايا الإرهاب والتطرف".

وأضاف: "منذ عام 2004 بدأنا في إجراء نقاشات مع العديد من المؤسسات الدولية وبعض رؤساء الدول والمسئولين؛ أكدنا فيها للجميع أن القضاء على الإرهاب ليس له أي علاقة بالتضييق على العمل الخيري

العربي والإسلامي، بل قد يأتي بنتائج عكسية تماما تؤدي إلى مزيد من البغض والتنافر بين الشعوب المستفيدة والدول المانحة التي تعلن أنها تريد القضاء على الإرهاب".

ولفت د.البنا إلى أن هدف المنتدى الذي تأسس بداية عام 2008 يهدف إلى "العمل على رفع كفاءات المؤسسات الخيرية الصغيرة في الدول العربية والإسلامية ودول العالم الثالث الأخرى حتى تستطيع الارتقاء ببرامجها، والوصول للمستوى الدولي؛ لتتاح لها فرصة الحصول على دعم لمشروعاتها.

وحول التحديات التي يمكن أن يواجهها تحقيق هذا الهدف قال إنها "تتمثل في تغيير فلسفة المؤسسات القائمة على الفردية وتحويلها لفكر مؤسسي يقوم على فريق متكامل، وتعزيز دور الشباب والنساء في داخل هذه المؤسسات، والارتقاء بهم، وإكسابهم الخبرات والمهارات اللازمة لأداء دورهم".

واعتبر د.البنا أن المنتدى "اجتاز عامه الأول بنجاح كبير "حيث أقمنا دورات تدريبية لكثير من المؤسسات المحلية في إندونيسيا والكويت والسودان واليمن، شارك فيها كل من الأمم المتحدة، والصليب الأحمر البريطاني، ومؤسسة أوكسفام الخيرية الشهيرة، والمفوضية العليا لتنسيق ومراجعة مؤسسات العمل الخيري البريطاني، وغيرها من المنظمات الدولية".

وتعتمد فكرة المنتدى على إنشاء مظلة إنسانية واحدة تسعى لتجميع مؤسسات العمل الخيري والإغاثي على مختلف ثقافاتها وأعراقها وديانتها على مستوى كل دولة كمنتديات محلية بجانب المنتدى الإنساني العالمي القائم حالياً، وقد استجابت لهذه الفكرة نحو 22 مؤسسة غربية وإسلامية، من بينها الأمم المتحدة، ومنظمة الصليب الأحمر البريطاني، وأوكسفام (ائتلاف دولي يضم 13 منظمة)، والندوة العالمية للشباب الإسلامي