This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

بعد ثلاث سنوات من التدريب، الأرملة تحتفل
28/07/2009

 

مسار نحو غدٍ أفضل
بغداد ـ بيداء كريم: الصباح
اقام مركز التدريب والتطوير احتفالا بمرور ثلاث سنوات على قيام المركز واكتمال عدد من الدورات  الخاصة بالارامل، وقد اقيم على هامش الاحتفال معرض للاعمال اليدوية بأنامل الارامل.. حضر الاحتفال عدد من الشخصيات النسوية ومنظمات المجتمع المدني والناطق المدني لخطة فرض القانون الدكتور تحسين الشيخلي، لدعم واسناد المرأة العراقية الأرملة.قالت المشرفة على المركز، مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة سلمى جبو:

لقد مضت ثلاث سنوات على تأسيس المركز واليوم نحتفل بالنتائج الايجابية التي لمسناها نتيجة الاهتمام بهذه الفئة المستضعفة  والمهملة من النساء فالمرأة العراقية الارملة تحديداً لايكفي ان نعطيها القليل من المال لتعتني بنفسها، فأول حكمة نقشناها في عقولهن تقول"لاتعطها سمكة علمها كيف تصطاد واكدت جبو" نحن كادارة مركز قررنا ان نعتني بهذه الشريحة أعتناء نفسياً واجتماعياً وتأهيلها لتمارس دورها في المجتمع بدون تمييز حيث ان لم تكن مؤهلة لن تستطيع ان تكمل حياتها بالشكل الصحيح خصوصاً وان هذه الفئات الضعيفة تكون مستهدفة وكانت من الطبقات الفقيرة المسحوقة التي ليس لها اي مورد ماعدا ما كان يجنيه زوجها الذي غالباً مايكون ذا دخل محدود لذلك اجد انه في هذه المرحلة يجب ان يكون الاهتمام بالمرأة من الجانب التأهيلي كي تستطيع ان تخرج الى السوق وتعمل لتعتمد على نفسها اقتصادياً ولتقاوم الكثير من العقبات التي تواجهها سواء الحياتية والاجتماعية او الاقتصادية كذلك نظرة المجتمع لها عندما تثبت وجودها داخل هذه الساحة ولتربي اطفالها دون الاعتماد على غيرها والانتظار بدون عمل، عليه نسعى من اجل خلق بيئة مناسبة كي يستطيع نصف المجتمع ان يكون سليما ويسهم في عملية التنمية لأننا بحاجة الى هذه الجهود والقدرات والطاقات.
وأوضحت جبو: ان الدورات تستمر شهرين وعدد المستفيدات من النساء الارامل يتراوح بين 45ـ 50  ارملة  ومعظمهن استطعن ان يحصلن على عمل بالاضافة الى مساعدتهن قدر المستطاع الى ايجاد عمل يتناسب مع طاقاتهن وامكانياتهن .
وأضافت جبو: ان الارامل في بداية حضورهن الى المركز تكاد نفسيتهن منكسرة ومتعبة وبوضع متأزم الا انه بمرور الوقت وبتأهيل الارملة تدريجياً تنتقل شخصيتها وتتحول تحولاً كبيراً، وتبدأ تتمتع بنوع من الثقة وتكوين صداقات وعلاقات حميمية مع اخواتها الارامل مما تعمل تلك العلاقات على التخلص من الرواسب الموجودة في داخلها.
اما عن كيفية تبليغ ودعوة الارامل الى مثل هكذا دورات فأشارت جبو: انه يتم عن طريق وضع ملصقات اعلانية في الاسواق والمحال وكذلك الذهاب الى المدارس وتبليغهن بمساعدتنا ومن خلال تعاملنا  وتنسيقنا مع منظمات المجتمع المدني لتزويدنا بمجموعة  من النساء الارامل .
الذي نرجوه في مركز التطوير والتدريب ان يكون هناك تعاون في البرامج كي يحصل تكامل بين ما نقدمه ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وعن المركز وتأهيله للأرامل، اوضحت الناشطة النسوية نازلين عثمان: مركز الأرامل منظمة تهتم بفئة مهمة خصوصاً اللاتي غير مهيآت للعمل فعندما تترمل المرأة تكون وحيدة بكل شيء اجتماعياً واقتصادياً فتواجه مصاعب جمة فمثل هذه المنظمات تساعد في تقبل الارملة لواقعها الجديد  وتقدمها خطوة الى الامام لتكون مسلحة كي تستطيع ان تعمل بعدما تتدرب على الخياطة او الحاسوب او غيرها من الدورات على الاقل تصنع لنفسها شيئاً في المستقبل.
كل ما اقوله للارملة: انه عندما تترمل المرأة لايعني ذلك نهاية الحياة او توقفها فيجب ان تستمر وتناضل وتخرج من هذه التجربة بشكل اقوى من اجل انقاذ ذاتها المحطمة ومن اجل اولادها لذا فلتؤمن بنفسها لتعطي بهجة وقوة لحياتها.
ايفيلين ميخائيل المدير التنفيذي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تقول: بالرغم من ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قد وضعت راتباً خاصاً لللأرامل غير العاملات لكن مع ذلك نشجع مثل هذه البرامج والدورات التي تساعد المرأة الأرملة ان تعمل مستقبلاً لتعتمد  على نفسها وتقوم شخصيتها وتقويها من خلال العمل فتمتلك صنعة تجعلها تشعر بالقوة والزهو لما تحملته وقاسته فالدورات المقامة في مركز التطوير والتدريب متعددة فهناك دورات في الخياطة والحاسوب والتمريض واللغة الانكليزية وكلها دورات من الممكن ان تجد عملاً بعدها من خلال اتقانها لاحد هذه الاعمال.
واضافت ميخائيل: حالياً لايوجد اي تنسيق بين مركز التطوير والتدريب وبين وزارة العمل فلقد حضرت الدعوة بشكل ودي وخاص  ربما ستكون هناك مباحثات بشان تحسين وضعية الارملة والوزارة مستعدة لان تقدم مساعدتها فهناك دورات عديدة في دائرة الصحة والسلامة المهنية ودائرة العمل والتدريب المهني لتسجيل العاطلات وتدريبهن.
المتدربة انتصار عادل حدثتنا عن تجربتها في  مركز التطوير وتدريب الارامل قائلة: لقد استطعت ان احظى بفرصة التدريب في المركز وذلك عن طريق جلب خمس ارامل لتسجيلهن في المعهد وهذا سياق معمول فيه لتنشيط المركز من ناحية وجلب اكبر عدد ممكن من الارامل لكي يستفيدن من هذه التجربة وقد انضممت الى دورة تعليم الحاسوب .
واوضحت المتدربة: هناك دورات اضافية اخرى تشمل حقوق الانسان وما يخص العنف ضد المرأة وقد استفدت من كل الدورات بشكل كبير اضافة الى الاستفادة المعنوية ، وتضمنت هذه الدورات ايضا كيفية عمل واتقان الاعمال المنزلية اليدوية من تطريز وخياطة وعمل سلال وعقود والشموع وقد شاركت في المعرض المقام بصنع عدد من الشموع التي نرجو ان تضيء دربنا .أملنا ان تعمم مثل هذه الدورات في عموم العراق.فيما اشار الناطق المدني لخطة فرض القانون تحسين الشيخلي الى اهمية الدورات ووضع الارملة العراقية قائلا:
مما لاشك فيه ان ممارسة او مشاركة المرأة في البناء الديمقراطي مهمة جدا حالياً نعيش متناقضات بخصوص موضوع المرأة فالبلد الديمقراطي لايمكن ان يتحقق بدون مشاركة حقيقية للنساء حيث تمثل المرأة نصف المجتمع والمطلوب ان ندعمها بالشكل الحقيقي كي تستطيع ان تشارك واذا نواجه معضلة موروث مجتمعي يسهم في تهميش المرأة اكثر مما يجعلها فاعلة، الجمع بين متناقضين صعب في الوقت الحاضر لذلك منحها الدستور على اقل تقدير المشاركة السياسية للمرأة ربما حفظت حقاً واحداً من حقوقها السياسية تبقى مشاركتها المجتمعية والسلطة التنفيذية وبناء المجتمع لازالت خطوات المطلوب منها تفعيلها وقوانين كثيرة وقرارات وضوابط ليست  بجانب المرأة المطلوب ان نعيد النظر بها كي نصل بالمستوى والشكل الصحيح.. العراق الان امام معضلة كبيرة افرزتها سياسات النظام السابق ومرحلة العنف في العراق، افرزت الكثير من الارامل واليتامى، فلكي نواجه كل هذه المعوقات بدون برامج حقيقية وبدون منظمات مجتمع مدني لايمكن الوصول الى الحلول بسهولة.