This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

سكان قرية بازكرتان محرومون من زراعة اراضيهم بسبب القنابل غير المنفجرة
03/08/2009

نينوى / أصوات العراق: وقف علي طالب وهو يشير بأسى الى مساحات واسعة من الاراضي الزراعية التي لا يستطيع سكان قرية بازكرتان بقضاء الحمدانية  استغلالها للزراعة او لرعي مواشيهم فيها رغم ان الزراعة مهنتهم الرئيسة وقد تكون الوحيدة .
فسكان قرية بازكرتان بقضاء الحمدانية (30 كم شرقي مدينة الموصل) يعيشون تحت تأثير الخطر الدائم الذي تشكله القنابل العنقودية والأعتدة غير المنفجرة التي تعود لبداية الحرب عام 2003،بعد ان أوقع إنفجار أعداد منها إصابات بين سكان هذه القرية، فضلاً عن تسببها بتراجع نشاط رعي المواشي بالقرية ومحيطها.
ويطالب سكان هذه القرية الحكومة الى تفهم معاناتهم بسبب وجود أعداد كبيرة من القنابل غير المنفجرة في مساحة واسعة من محيط قريتهم، مؤكدين إيقاعها إصابات بين السكان.
علي طالب وهو مختار القرية قال لوكالة (أصوات العراق) إن “الطائرات الأمريكية ألقت في الحرب عام 2003 قنابل عنقودية على القرية لوجود موقع عسكري بالقرب منها وانفجر قسم من تلك القنابل وبقي قسم كبير منها دون أن ينفجر وهي موزعة في أرض تقدر مساحتها بعشرة آلاف دونم”.
وأوضح طالب وهو يقف بالقرب من الأرض التي تحوي بعضاً من تلك القنابل “نعاني منذ سنوات من هذه القنابل التي تنفجر أحياناً بشكل تلقائي بفعل تأثير الطقس أو عند الاقتراب منها، وهي تشكل خطراً كبيراً على سكان القرية الذين يعتمدون على الزراعة والرعي كمهنة”.
ويشتكى مختار قرية بازكرتان من عدم إهتمام المنظمات والمؤسسات المختصة بازالة القنابل والألغام غير المنفجرة بمشكلة قريتهم، مناشداً “الحكومة المركزية والمحلية بالمحافظة التدخل لتنظيف قريتهم من وجود تلك القنابل وتعويض المتضررين من السكان”.
وكشف المواطن عمار فارس 46 عاماً لوكالة (أصوات العراق) عن إن “ابنه البالغ من العمر 10 سنوات بترت ساقه قبل 3 سنوات بانفجار إحدى تلك القنابل”، داعياً الحكومة الى “مراعاة معاناتهم ورفع تلك القنابل لتقليل الإصابات التي تقع بشكل كبير بين الأطفال الذين لا يعلمون خطورة الاقتراب منها”.
وذكر المواطن جاسم خضير 33 عاما ويعمل راعياً، أنه “يحاول الدخول والخروج من والى القرية بحذر كي لا تذهب إحدى أغنامه أو هو حتى ضحية إنفجار إحدى تلك القنابل”.
وأضاف لوكالة (أصوات العراق) أن “مساحات من الأراضي الصالحة للزراعة في قريتهم لم يعد السكان يزرعونها بسبب خوفهم من تلك القنابل”.
ووفقا لمدير عام دائرة شؤون الالغام في وزارة البيئة فان هناك 1700 كيلو متر مربع من الاراضي العراقية ملوثة بـ 25 مليون لغم ومليون طن من المقذوفات غير المنفلقة، والتي تهدد بمجموعها وبشكل مباشر 2117 تجمعا مدنيا يعيش فيها قرابة 2.7  مليون مواطن.
واضاف المهندس عيسى الفياض في لقاء مع وكالة ( اصوات العراق) في نيسان ابريل الماضي الى ان “عدد مبتوري الاطراف  في العراق يتراوح بين  80 الف الى 100 الف، وبنسبة 70 % الى 80 % منهم من مبتوري الاطراف السفلى، و80 % من هذه الاصابات ناتجة عن الالغام”.
واشار الفياض الى ان العراق يعتبر “أحد البلدان الملوثة بالالغام والمخلفات الحربية، وهذا يؤثر على الحياة اليومية للسكان لانها تعرقل توصيل المساعدات الانسانية وتعيق مشاريع التنمية والاعمار”.
وكشف عن ان دائرته قامت بمسح 13 محافظة عراقية بين العام 2004 والعام 2006 وكانت النتائج تشير الى ان مساحة الاراضي الملوثة بالالغام والمقذوفات غير المنفلقة هي 1700 كم مربع، وان المناطق الخطرة لوجود تلك الالغام هي 2470 منطقة تؤثر على 2117 تجمعا مدنيا يعيش فيها 2.7 مليون مواطن.
وحول عدد الالغام الموجودة في الاراضي العراقية والذي تتداوله التقارير الصحفية، قال الفياض ان هناك بالفعل 25 مليون لغم بالاضافة الى مليون طن من المقذوفات غير المنفلقة في الاراضي العراقية.
ح ص ع (م)- ش ض – د س ك