بغداد ـ قاسم الحلفي- الصباح
على مساحة تبلغ مئة كيلومتر مربع تقريبا تمتد من منطقة شرق القناة الى غربها، يقع قاطع سكني يطلق عليه (قاطع الاعظمية) يقطن فيه بحدود مليون نسمة. القاطع الممثل باربعة عشر مجلسا بلديا تسهم في رصد احتياجات الاحياء، وسكانها
زارته (الصباح) وتجولت بين ازقة احيائه، والتقت بعدد من اعضاء مجالسه البلدية للاطلاع على جوانب من المعاناة والمتطلبات والتطلعات.
مشاريع تركها مقاولوها
في المحلة 307 و311 منطقة ضباط القاهرة اجمل العميد الطيار المتقاعد فيصل عبد محسن (احد مسؤولي المجلس البلدي هناك): اهم الخدمات التي تحتاجها المنطقة في تبليط الشوارع وتوزيع الكهرباء.. يقول: اخذ احد المقاولين على عاتقه تنفيذ مشروع تبليط شوارع المحلة فقام بوضع القطع الكونكريتية للمنطقة وفرش مادة السبيس وتركها وليس لديه جدية في اكمال المشروع ومنذ عام تقريبا ونحن على هذا الحال، وحالياً لا يوجد من يعمل في الموقع سوى آلية عمل واحدة(حادلة) وعدد قليل من العمال لا يتجاوز الخمسة، وانا اطالب بتحقيق يجريه مجلس محافظة بغداد ومجلس الوزراء لتتبع الاموال المرصودة لهذا المشروع واين ذهبت او كيف تم انفاقها، اما المشكلة الاخرى فهي قضية الكهرباء التي كان من المفترض ان ينتهي مشروع دفنها منذ مدة لكن المقاول الذي تم الاتفاق معه من قبل الجهات المعنية ترك المقاولة ولم يكمل تنفيذها ولا نعرفه او نعرف الجهة التي من الممكن ان نتابعه فيها، وقد اوصل العمل الى مرحلة ما قبل الربط بالدور مع استخدام انواع رديئة من قواطع الدورة الكهربائية في البيوت، واسلاك الكهرباء في منطقتنا قديمة جداً ومتهرئة ومقطعة في اكثر من جانب منها، ولا يحتاج المواطن الا الى حملة بسيطة تقودها دائرة الكهرباء المسؤولة عن محلاتنا لربط التأسيس الذي تركه المقاول، واكمال مشروع خدمي كبير يخدم شريحة كبيرة من المواطنين لاسيما ان العمل لا يحتاج الى اية تخصيصات مالية.
مشاكل عدة في حي القاهرة
"محمد مظلوم الاسدي" عضو المجلس البلدي في حي القاهرة ورئيس لجنة الخدمات فيها شخص عدة احتياجات لهذا الحي الذي يقطنه ما يقرب من تسعين الف نسمة منها قضية الكهرباء التي تم تحويلها الى شبكة ارضية بعد ان كانت شبكة هوائية ظاهرية، وتم تنفيذها في العام 2005 وتتمثل المعاناة في نصب بوردات رئيسة مغذية للازقة ذات طاقة محدودة مقدارها(250 kv ) لا تتناسب مع ما تحتاجه المنطقة والكل يعلم ان فصل الصيف تكثر فيه اجهزة التبريد بمختلف انواعها، فضلاً عن توسع المناطق وزيادة عدد مساكنها وهو ما يتطلب زيادة في استهلاك الطاقة، فضلاً عن مشكلة اخرى تتمثل بانخفاض مكان نصب لوحة السيطرة في الازقة ما ادى الى تلاعب المواطنين بها حسب اهوائهم وتسببت تلك الحالة بحدوث اضرار كثيرة على المحطة والمواطن مع عمليات الربط العشوائي التي (زادت الطين بلة)كما يعبرون، ونطالب من دوائر الصيانة انهاء تلك المعاناة واستبدال البوردات الرئيسة باخرى مناسبة لما تحتاجه مناطقنا، المشكلة الاخرى هي مشكلة الشوارع التي تعاني من التخسفات الكثيرة والمطبات لاسيما بعد الانفراج الامني الكبير ورفع الكثير من الحواجز الكونكريتية من الطرق الرئيسة والفرعية ورغم متابعتنا الا ان الشوارع لاتزال تحتاج الى عملية اكساء لاسيما مع الانسدادات المستمرة للمجاري وطفحها الذي تسببه قلة تزويد الوقود لمحطات الصرف الصحي وقلة تجهيز التيار الكهربائي مع تكسر الكثير من فتحات تصريف المجاري، المنطقة ايضاً تحتاج بشكل ضروري جداً مستوصفا صحيا كون اقرب مستوصف يقع في منطقة الصليخ والكثافة السكانية للمنطقة توجب بناء مستوصف يقدم خدمات طبية لشريحة كبيرة هي بأمس الحاجة لها، كما طالبنا بانشاء ملاعب الخماسي لكرة القدم التي تفرش بمادة التارتان لما تضمه منطقتنا من اعداد كبيرة من الشباب الذي لا متنفس له الا ممارسة كرة القدم.
التربية والتعليم
قطاع التربية والتعليم لا يختلف على اهميته احد ولكل العوائل العراقية مساس بهذا الموضوع، هذا ما اكده "عبد الرسول فهد" مسؤول مدارس قاطعنا بدعم منظمات ساهمت بالاعمار، وهو ما يحز بانفسنا لاننا كنا نتمنى ان يكون الاعمار عن طريق وزارة التربية وبالرغم من عبورنا منتصف العام الحالي الا ان التخصيصات المالية لم تطلق لوزارة التربية ما سبب توقف عدد من حملات الاعمار، ومعظم مدارسنا دوامها ثنائي او ثلاثي وما ينقصنا هو الابنية المدرسية وهناك روتين اداري يعرقل كثيرا من تنفيذ المشاريع، وقد طالبتنا عدة جهات منفذة بعدم الممانعة من وزارة التربية على عمليات الاعمار وضاعت منا فرص كثيرة من جراء تأخير اصدار تلك الموافقات عن طريق الروتين الاداري، وبالرغم من ذلك فان اعداد الطلبة في ازدياد مستمر والعائلة العراقية حريصة على ارسال ابنائها للتعلم مع عودة المهجرين والمهاجرين بعد استتباب الوضع الامني فاصبح عدد الطلبة في الصف الواحد يقارب الخمسين او الستين، وهذا ما يفرض بناء مدارس جديدة ويجعل ذلك امرا لابد منه لاسيما في المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة مثل مناطق الشعب وام الكبر والغزلان وسبع قصور التي وصل استيعاب احد صفوفها الى مئة وثلاثة عشر طالباً وانا مسؤول عن كلامي هذا.
سبع قصور وهموم سبعة
اذا كانت هناك منطقة في بغداد لا يشبه اسمها واقعها فهي منطقة سبع قصور التي لا يوجد اثر لبيت فخم، ناهيك عن القصر، يقول: " علي جهاد " نائب رئيس المجلس البلدي لمنطقة سبع قصور ان منطقتنا تعاني من سبع مشاكل رئيسة تتمثل في ايقاف عمليات ايصال التيار الكهربائي لبعض المناطق من قبل وزارة الكهرباء باعتبارها مناطق زراعية، ونحن نتساءل هل يمنع كون المناطق زراعية تزويدها بالكهرباء، والمشكلة الثانية هي غلق الجانب الايمن من المدخل الوحيد للمنطقة والاقتصار على جانب واحد ما ولد حوادث دهس كثيرة راح ضحيتها العديد من الاطفال وتاخر ذهاب الموظفين والطلبة والكسبة فضلاً عن ضياع اوقات كثيرة من الناس في الازدحام ونطالب القوات العراقية بفتح الجانب الاخر ووضع سيطرات للتفتيش، كما تعاني منطقتنا من عدم وجود المدارس المتوسطة والاعدادية ما يضطر ابناؤنا الذهاب الى مناطق بعيدة جداً، اما حاجة المنطقة الى مستوصف صحي فهي من الاولويات، وتفتقد المنطقة الى شبكة مجار، ولدينا حاجة ماسة الى تطوير مشروع الماء حيث انشىء مشروع لايكفي لسد حاجة المواطنين، كما تحتاج المنطقة الى مرآب ينظم سير الخطوط وتجمعها.
الأعظمية لها مطالب
"قاسم احمد السيد " رئيس المجلس البلدي لحي الاعظمية يوجز مطالب الحي قائلاً: سبق ان انجز مشروع للمجاري في محلة 312 ولكن انجازه سيئ جداً وهو منفذ من جهة لم يتم الاتفاق عليها مع المجلس البلدي بل وحتى امانة بغداد ليس لها علم بهذه المقاولة وبالتالي نتجت عنها مضاعفات عديدة منها طفح المجاري الذي مازال يؤذي المرضى وكبار السن والاطفال، وتفتقر المنطقة الى اصلاح الكهرباء لقدم المحولات المنصوبة في الازقة كذلك قطوعات في الاسلاك وتجاوزات على الشبكة ولابد من ايجاد حل لها، وايضاً تعاني من عدم تبليط شوارعها بشكل عام يشمل كل الازقة الصغيرة والرئيسة، وقد التقينا بالسيد امين بغداد ونقلنا له المعاناة واوعز بتذليل الصعوبات الا ان الفساد الاداري والمالي والمقاولات تقفان عائقاً امام تقديم الخدمات للمناطق السكنية، اما مشكلة المدارس فالكل يعلم ان الاعظمية من مناطق بغداد القديمة ومدارسها متعبة ولا تستوعب الاعداد المتزايدة للطلبة ولم تجر عليها اية عمليات ترميم صحيحة ولابد من بناء مدارس جديدة.
المجلس استشاري وليس تنفيذياً
"علي عبد الرضا الساعدي" رئيس مجلس قضاء الاعظمية، حدثنا قائلاً: المجالس البلدية عليها اتهامات كثيرة من المواطنين بان فيها فساداً ادارياً ومالياً، واريد ان اوضح فكرة للمواطن عبر منبركم مفادها ان مجالسنا استشارية وليست تنفيذية ولا نتسلم اية مبالغ او ننفذ اية مشاريع بل حتى رواتبنا نتسلمها من مجلس محافظة بغداد وليست لدينا اموال نتصرف بها ونحن مجرد ممثلين للمواطنين ننقل معاناتهم واحتياجاتهم ومطالبهم الى الجهات ذات العلاقة آملين ادراجها في خطط المشاريع لتنفيذها، وقد اشرفنا وراقبنا على كثير من المشاريع التي تمر عن طريقنا جرى استكمال اعمار 90% من المدارس وروجنا الآف المعاملات لشبكة الحماية الاجتماعية للمحتاجين وغير ذلك الكثير من الاعمال مع تقديم الشهداء من موظفينا، لكن ما يقيد عملنا هو عدم اعتماد قانون مجالس المحافظات وهناك تقاطعات كثيرة مع الوزارات التي تتمسك بصلاحياتها من دون الالتفات الى صلاحيات الحكومات المحلية وهذا ما سبب تقصيرا كبيرا في تقديم الخدمات، ونطالب بالعمل مع المجالس المحلية كونها على دراية تامة بما يحتاجه المواطن العراقي، ونطالب كذلك مجلس محافظة بغداد باعطائنا دورا رقابيا اكبر والاهتمام بما نرفعه من تقارير تخص التقصير في الاداء الحكومي لبعض الدوائر الخدمية لاسيما في مجال تعيين مدراء البلديات الذين دائماً ما يتم تعيينهم بدون الكفاءة المطلوبة وهم ليسوا على دراية تامة بما موجود على ارض الواقع وهذا امر مخالف للدستور، ونفتقر الى الميزانيات التشغيلية والاستثمارية لتمكننا من ان نعمر مناطقنا ونشغل الايدي العاملة ونوفر ما يريده المواطن ونسد حاجاته، وعليه يجب تفعيل قانون مجالس المحافظات وما نص عليه الدستور العراقي، حتى يتم انتخاب مدراء الاقضية والنواحي حسب ما نص عليه الدستور. لجنة التربية في مجلس قاطع الاعظمية، واضاف: لقد تم اعمار اغلب