الدكتور مجيد الشرع- الصباح
تعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة من المشروعات الهادفة في ظل تغير اقتصاد بلد نام كالعراق يتوق الى اقتصاد السوق ويعمل جاهدا الى تحرير اقتصاده من احتلال فرض سيطرته على مفاصل مهمة من النشاطات الاقتصادية التي تسهم في اعادة هيكلة البناء.
وجوهر المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاساس النظري الاقتصادي هو شركات لأشخاص من المجتمع يسعون الى التميز حيث يندمجون في المجتمع المحلي لتحقيق ارباح مستهدفه توفرها البيئة المحيطة في ظل منافسة او عدم توفر تلك المنافسة.
وقد عبر عنها من جانب آخر بأنها شركات اعمال المواطنين Citizen Business
وقد عملت الدول المختلفة مثل الهند والصين على تفعيل تلك المشروعات واستطاعت ان تحقق من خلاها
معدلات تنمية ساهمت في رفع الناتج المحلي اضافة الى تخفيف البطالة حيث تشير الاحصاءات في مصر مثلا انها ساهمت في استيعاب ثلثي القوة العاملة- وفقا لمصادر وزارة التجارة الخارجية المصرية.
خصائص المشروعات الصغير والمتوسطة:
لغرض تسليط الضوء على اهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ندرج فيما يلي اهم خصائصها وفقا لمعايير دولية:
1ـ راس مال صغير نسبيا لحجم الاستثمار.
2ـ سرعة البدء بالتشغيل.
3ـ سرعة دوران راس المال العامل.
4ـ بساطة المعدات والتجهيزات المستخدمة نسبيا.
5ـ الاعتماد على الكفاءة والمهارات الشخصية.
6ـ تعتبر مغذية للصناعت الكبيرة.
المعوقات التي تواجه المشروعت الصغيرة والمتوسطة:
بالرغم من اهمية المشروعات الصغيرة والحث على اقامتها وحسب معلوماتنا ان وزارة التخطيط عملت جاهدة على تنمية مثل هذه المشروعات من خلال استغلال المنح الدولية التي تقدم في هذا الشأن، الا انه توجد معوقات عدة من بينها مايلي:
1ـ البنية التحتية( الاساسية):
2ـ يشكو العراق من خلال وضعه الحالي من ضعف في شبكة الطرق وارتفاع تكاليف النقل وقلة الكهرباء واحيانا قلة المياه حيث تشكل هـذه العناصر في مجملها عائقا في اقامة المشـروعات الصغيرة والمتوسطة.
3ـ تهيئة الدراسات ذات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تعتمد هذه المشروعات على المبادرات الفردية التي تاتي بصورة عشوائية وهذا لا ينسجم وستراتيجية التخطيط.
4ـ النقص الحاد في مستلزمات الانتاج وارتفاع اسعارها مما يرجح كفة الاستيراد على الانتاج.
5ـ نقص العمالة الماهرة والمدربة.
6ـ نقص مصادر التمويل.
ومن خلال نظرة موضوعية لهذه المعوقات ان تجاوزها يشكل صعوبة في الوقت الراهن نظرا لظروف العراق الاقتصادية كما اشرنا. اضف الى ذلك ان المصارف العراقية قد تتحفظ كثيرا في منح تلك المشروعات ائتمانا نقديا لعدة اسباب منها مايلي:
1ـ عدم توفر عناصر الدراسة الائتمانية وفقا للمنظور المصرفي.
2ـ ضعف العائد من خلال اقراض تلك المشروعات مقارنة بعوائد يجنيها المصـرف من مشروعات كبيرة.
3ـ المخاطر المالية التي تكمن في اقراض هذه المشروعات نظرا لضعف قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية وعوامل السوق.
ولكن ومع هذه المعوقات وغيرها لابد للمخطط واقصد به وزارة التخطيط العراقية ان تسعى الى احتضان هذه المشروعات وايجاد الحلول لتذليل العقبات باعتبار ان هذه المشروعات تشكل مجالا رحبا لأمتصاص البطالة التي تفاقمت بالعراق واصبحت عاملا مساعدا لتفشي الفساد الاداري والمالي اضافة الى المساهمة بالاخلال الأمني.