بمناسبة اليوم العالمي للشباب 12 آب
محمد خضير سلطان - الصباح
اصدر صندوق الامم المتحدة للسكان- العراق وبمناسبة اليوم العالمي للشباب، 12 آب من كل عام، منشورا يتضمن عرض بعض النتائج الاولية التي تسبق التقرير النهائي للمسح الميداني الشامل للشباب والفتوة في العراق وكان صندوق الامم المتحدة قد شرع بهذا المسح الميداني بالتعاون مع الجامعة العربية، ونفذ المشروع من قبل الجهاز الحكومي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في العراق بالاشتراك مع هيئة احصاء اقليم كردستان ووزارتي الشباب والرياضة الاقليمية والاتحادية.
اجرى المسح تجربته على عينة حجمها 6730 أسرة خلال الفترة من 3/25 الى 2009/4/13 وفي 18محافظة مشتملا على الفئات العمرية من 10-30 سنة، ويهدف المسح الى اقامة ستراتيجية وطنية لشريحة الشباب في العراق وتوفير المعلوماتية اللازمة كقاعدة بيانات اساسية.
الخصائص العامة
حدد المسح في مقدمة استبياناته مؤشرات في ثلاث نقاط اساسية:
1- الخصائص العامة للشباب العراقي.
2- الخصائص التعليمية.
3- العمل.
ومن خلال النقاط المذكورة، جاءت المعطيات بتوزيع نسبة الشباب الى مجموع السكان42% والتوزيع النسبي للشباب حسب الفئات العمرية ونسبة من حالتهم الاجتماعية( اعزب) 79% كما شملت الخصائص العامة نسبة اليتم عن الاب 14% وعن الام 4%.
واشتملت النقطة الثانية على الخصائص التعليمية في مؤشرات نسبية، تحدد 46% من الشباب الملتحقين حاليا بالدراسة منهم 50% ذكور، و40% اناث وتتفاوت النسبة حسب الفئات العمرية من 10-30 سنة.
واشرت الخصائص التعليمية نسبة من يعتقدون ان طرق التدريس الحالية ناجحة في ايصال المعلومات الى الطلبة 73%، ونسبة الطلبة الذين يمتلكون قدرات او مواهب خاصة 22%.
واختتم هذا الحقل نتائجه حول نسبة الشباب الذين يجمعون بين العمل والدراسة 11%، فيما بلغت نسبة من يدفعون الى العمل بسبب ضعف الحالة الاقتصادية 53%، كما اشار الاستبيان الى نسبة الشباب غير العاملين في الوقت الذي يرغبون بالعمل 34% حسب التفاوت والتنوع العمري والانساني.
اهداف الشباب في الحياة العراقية
تضمن منشور المسح في هذا الاتجاه رسما بيانيا ، يوضح النسبة المئوية لتوجهات واهداف الشباب من الجنسين فكان هدف النجاح في الدراسة هو الخط البياني الاعلى الذي لا يتعدى ال50% ويأتي بعده الحصول على شريك متفهم ونزولا الى النجاح في العمل وجمع الاموال والمشاركة في الحياة العامة.
وفي رسم بياني آخر،يوضح الوسائل الاعلامية الاكثر تلبية لرغبات الشباب اذ حصل التلفزيون النسبة الاعلى ، تفوق ال 80% والراديو 40% والصحافة بنسبة تفوق ال 30% كما يلاحظ ان انسب متساوية على الاغلب بين الجنسين.
في السياق نفسه، تصدى رسم بياني في المسح الوطني للشباب والفتوة في العراق الى القضايا التي تسبب القلق لدى الشباب، وجاءت النتائج متقاربة لدى الجنسين اذ اخذت الحرب الخط البياني الاعلى كقضية تثير القلق فيما تدرجت نزولا وحسب التسلسل قضايا فقدان الامن والحوادث المؤلمة والفشل في الدراسة والمستقبل والتهجير.
كما تعرض رسم بياني اخير الى الحقوق المدنية والمواطنة للشباب في العراق واستبين الرسم نتائج فئات عمرية راشدة من الجنسين ، من 18- 30 ومن 18-24 ، بلغت اعلى النسب في احترام حقوق الآخرين والدفاع عن الوطن واحترام سيادة القانون فيما انخفضت نسب آخرى في قضايا المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية.
معلومات اولية
- نصف الشباب الذكور، يمارسون انشطة رياضية بينما تنخفض النسبة بشكل كبير6% لدى الاناث.
- شاب من كل اربعة، يمتلك المهارة لاستخدام الحاسوب بشكل جيد او نوعا ما.
- واحد من كل اربعة شباب، يعانون من مشاكل صحية في الجهاز التنفسي.
- ثلاثة ارباع الشباب لديهم معرفة بمرض الايدز في حين تقتصر معرفتهم في انتقال المرض عن طريق الجنس فقط.
- تسعة من كل عشرة شباب ، اكدوا على اهمية الفحص قبل الزواج.
- واحد من كل سبعة شباب، يعاني من الكآبة.
- ربع الشباب ليست لديهم معرفة بوسائل تنظيم الأسرة.
- غالبية الشباب العراقي، ابدوا قبولهم ورغبتهم بالصداقة والعمل مــع اشخاص ذوي اعاقـة.
نظرة الى النتائج
يلاحظ من خلال النتائج الاولية التي طرحها المسح الميداني للشباب والفتـوة في العراق، ان قضية الشباب العراقي هي احدى المرايا التي تعكس قضايا المجتمع العراقي باكمله وكل ما يتأثر به المجتمع ، يعود بانعكاساته على شريحة الشباب الا ان الاستراتيجية الوطنية التي توفرها قاعدة البيانات، تستطيع ان تهيىء لـرسم سياسات الدولة ازاء هذه الشريحة، وتستدعي المشرع الى ان يرى الحاجة الوطنية لدمج الشباب في المشروع الوطني العراقي بحق والعبور من تحقيق الحقوق الطبيعية الى ابتكار المكتسبات الوطنية فاذا نظرنا الى الاحصاءات التي تثير التفاؤل هنا وتبعث على التشاؤم هناك، نجد ان الصورة ستكون واضحة وجلية في ان هذه الشريحة تطالب بالحق الادنـى دون ان تكون فاعلة في تحقيق منـجز مضاف ومن الواجب الاهتمام المباشر وعلى نطاق واسع مثلما يحتاج الـى تشريعات متعددة في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية.وعلى هذا الوفق فان مؤشرات الاستراتيجية تقوم على النهوض الاجتماعي للمجتمع العراقي اولا، والاهتمام المباشر، الجـدي بهذه الشـريحة المهمة ثانيا.
من جانب ثان اكـد المسح ان قضية الشباب في العراق مرتبطة بتداعيات الحرب والطغيان ومخاضاتها الصعبة الاجتماعية والاقتصادية وتحتاج من مؤسسات الدولة ان تأخذ في حسبانها الوضع غير الطبيعي لاوضـاع العراق السياسية واثـرها في نشوء تشوهات ومخاطر ليس من السهل تجاوزها ومن ثم ايلاء الشباب الاهتمام المباشر واصـدار التشريعات الفعالة وتخصيص الاموال اللازمة لاستثمار الطاقات الشبابية.
وقد اجمل المسح الخصـائص العامة والتعليمية واظهر نسبا في العمل تتداخل بين حالات العمـل في صفـوف الطلبة والاطفال كونها لاتلائم هذه الـشرائح وبين ضياع هـذه الـفرص لدى نسب واسعة من هذه الشرائح وهنا تدخل الدـوافع الاقتصادية الضعيفـة تبريرا مقنعا لاستخدام الاطفـال والطلبة في العمـل وقبولا بفكرة الجمع بين الدراسة والعمـل كما ان الـتداخل المركب جعـل اهـداف الشباب الكبرى لا تتعدى ما هو بديهي ولاتحمل اكثـر مـن الحـق الطبيعي والمعقول وسط امكـانات محيطية ضيقة ولا تؤكد نشوء هدفيـة وطنية ضمن التوجهات العامة وتؤشر حقـا مـضافا كما في المجتمعات المتقدمة .وتنتـقل تلك الاهداف التقـليدية لترسم صورة واضحة فـي مطالب الشباب لحقـوقهم المدنية والسياسية اذ اشر هذا الحـقل ضـعف المكتسب الـوطني الباعث على المشاركة السياسية.