محمد السيد علي- اسلام اون لاين. نت
وضع إستراتيجيات عالمية تمكن علماء النبات من مواجهة أبرز التحديات العالمية وعلى رأسها الجوع، والطاقة، وتغير المناخ، والصحة وحماية البيئة، يمثل معادلة صعبة يسعى إلى تحقيقها "المجلس العالمى للنبات Global Plant Council"، الذي تم تدشينه مؤخرا في إطار قمة تاريخية جمعت رؤساء وممثلي أكبر الجمعيات العلمية الرئيسية لعلماء أبحاث النبات من جميع أنحاء العالم.
وفي حديث مع "إسلام أون لاين.نت"، قال الدكتور قاسم زكي أستاذ الوراثة بجامعة المنيا جنوبي مصر، وأحد العلماء المشاركين في تأسيس المجلس: إن فكرة التأسيس تعود لمجلس إدارة الجمعية الأمريكية لعلماء بيولوجيا النبات، وهي واحدة من أكبر الجمعيات العلمية فى الولايات المتحدة والعالم وتضم آلاف الأعضاء منهم 40% من خارج الولايات المتحدة.
وأضاف د. زكي -الذي يرأس الجمعية الإفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية- أن "الجمعية الأمريكية تنبهت إلى ازدياد التحديات التي تواجه العالم في مجال الزراعة؛ مما يهدد بكارثة لكل البشر، واعتبرت أن لأبحاث النبات دورًا فاعلاً في محاولة حل تلك المشكلات، ولكن ينقصها التنسيق، فعلى سطح الكوكب مئات الآلاف من علماء النبات منتشرون فى كل بقاع الأرض، ولكنهم يعملون بشكل فردي أو على مستوى الدولة أو القطر؛ لذا فمن الأفضل أن ينسق هؤلاء العلماء جهودهم".
وبناء على ذلك اجتمع 21 عالمًا يمثلون 13 جمعية علمية عالمية في علوم النبات في هونولولو بالولايات المتحدة بين 15-16 يوليو 2009 في لقاء نظمته الجمعية الأمريكية لعلماء الأحياء النباتية (American Society of Plant Biologists "ASPB") من أجل استكشاف السبل التي تمكن علماء النبات معا من مواجهة المخاوف العالمية، مثل الجوع، الطاقة، تغير المناخ، الصحة، الاستدامة وحماية البيئة.
وأعرب د. زكي عن أسفه لعدم وجود تمثيل لأى جمعية عربية فى هذا اللقاء، ورأى أن ذلك "ربما يعود لضعف فعاليات تلك الجمعيات على المستوى العالمى، أو ربما لقلة عدد أعضائها، أو لعدم وجود اتصال بالجمعية الأمريكية المنظمة للقاء".
ولفت إلى أن هذا اللقاء هو مجرد اجتماع تحضيري وتأسيسي سوف تليه لقاءات أخرى، إضافة إلى التواصل عبر الإنترنت، لدعوة باقي الجمعيات العلمية عبر العالم للمشاركة في هذا المجلس العالمي.
خطط مستقبلية
وبحسب دكتور زكي، فإن المجلس العالمي يطمح إلى وضع إستراتيجيات علمية بهدف الحفاظ على النباتات فى جميع دول العالم بغرض المساهمة فى حل مشاكل الأرض، إضافة إلى التنسيق مع الهيئات الدولية كمنظمة الأغذية والزراعة وكل هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والقطرية.
وأشار إلى أن الاجتماع القادم للمجلس سيعقد فى مدينة مونتريال بكندا في أغسطس المقبل، بدعوة من الجمعية الكندية لعلماء النبات، ومن بنود هذا اللقاء المهمة: مراجعة ما تحقق من أهداف خلال العام الأول من تأسيس المجلس العالمي.
وبالفعل بدأ أعضاء المجلس في عمل مجموعة بريدية على الإنترنت لتبادل الآراء والحوارات المطلوب استكمالها، وجارٍ حاليا دعوة باقي الجمعيات العلمية المهتمة بعلوم النبات حول العالم للمشاركة في المجلس.
وعن مصادر تمويل المجلس، قال د. زكي إنه تمت مناقشة هذا المحور، وجرى تشكيل لجنة للبحث عن تمويل من جهات مختلفة، مضيفا أن "هذا الأمر ليس بالصعب، خاصة بالنسبة للجمعيات الأمريكية التي لها ميزانيات عملاقة، ولها علاقات قوية مع الشركات العملاقة، مثل شركات إنتاج التقاوي وشركات الهندسة الوراثية، وغيرها، والتى يهمها التعاون مع تلك الجمعيات والعلماء و الباحثين في مجال النبات".
محرر في القسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنكم التواصل معه من خلال البريد الإليكتروني للصفحة oloom@islamonline.net