This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

نحو مليوني لاجئ عراقي مازالوا يقيمون في الخارج
20/08/2009

 

الصحة تدعو إلى تشكيل مؤسسة لإدارة الكوارث والأزمات والخدمات الطارئة
بغداد ـ علي موفق
كشفت القائمة بأعمال المنسق المقيم للشؤون الانسانية في العراق الدكتورة نعيمة القصير أن هناك نحو مليوني لاجئ مازالوا يعيشون خارج العراق، في الوقت الذي دعت فيه وزارة الصحة الى تشكيل مؤسسة تعنى بادارة الكوارث والازمات والخدمات الطارئة تضم جميع الوزارات الامنية والخدمية.
وقالت القصير في مؤتمر صحفي عقد في بغداد بمناسبة اليوم العالمي الاول للاغاثة الانسانية: انه يوجد حالياً في العراق نحو مليونين و900 الف شخص نازح داخلياً ويعيش مليون و700 الف لاجئ عراقي في دول الجوار، مشيرةً الى ان مسألة عودة واعادة توطين العراقيين النازحين داخلياً أمر اساس لانتعاش البلاد، مؤكدة عدم تهيئة الظروف للعودة الطوعية والامنة والكريمة لجميع الاشخاص النازحين داخلياً واللاجئين بشكل كامل على الرغم من ارتفاع حالات العودة.
وتابعت أن مظاهر انعدام الامن تنتشر بوضوح في جميع انحاء البلاد في الوقت الذي ينتقل فيه العراق بثبات نحو الانتعاش واعادة البناء، لافتةً الى مقتل نحو 1809 مدنيين خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الجاري بسبب استمرار اعمال العنف ومعاناة الملايين من الحصول على الخدمات الاساسية، اذ يعيش 23 بالمائة من السكان على اقل من 2.20 دولار اميركي في اليوم الواحد. وأوضحت القصير أن 73 بالمائة من السكان المحليين لا يستخدمون مياه شرب امنة ويبلغ المعدل اليومي للامداد العام بالطاقة الكهربائية 7.9 ساعات فقط في جميع أنحاء البلاد كما يعاني قرابة 3 ملايين طفل من سوء التغذية المزمن ويواصل 40 بالمائة من الاطفال ممن يكملون تعليمهم الابتدائي تعليمهم الثانوي، منوهة بأن هذا العام شهد تسجيل 27 الف اصابة بالحصبة حتى نهاية شهر ايار اي مايعادل 100 ضعف عن عدد الحالات في عام 2007 في حين تشكل معدلات وفيات الامهات مصدر قلق حيث يسجل العراق 84 حالة لكل 100 الف مولود حي مقارنة مع 41 مولودا حيا في الاردن و65 مولودا حيا في سوريا. الى ذلك عد ممثل مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق دانييل اندريس هذا الوقت حرجاً في عملية انتعاش العراق، ملمحاً الى بقاء الامم المتحدة الى جانب الحكومة ملتزمة بتحقيق استقرار البلد وترسيخ المكاسب التي تم تحقيقها حتى الان. وشدد على ان الامم المتحدة تعمل الى جانب اهم الشركاء في المجال الانساني على مجموعة من الاجراءات التدخلية لتحسين امكانية العراقيين في الحصول على الخدمات الاساسية بما في ذلك المياه والصرف الصحي والكهرباء والمدارس وأماكن العمل والمرافق الصحية وحماية المدنيين لاسيما الاطفال والنساء والنازحين بسبب النزاع.
الى ذلك، دعت وزارة الصحة الى تشكيل مؤسسة لادارة الكوارث والازمات والخدمات الطارئة تضم جميع الوزارات الخدمية والامنية. وقال وكيل الوزارة لشؤون الاعمار والمانحين الدكتور عصام نامق خلال مؤتمر يوم الاغاثة العالمي الذي حضرته "الصباح": ان الوزارة ملتزمة بتحقيق اهداف انقاذ الارواح والتخفيف من حدة الكوارث واقامة شراكات فاعلة لادارة الطوارئ، اضافة الى الدعوة للحصول على الدعم الانساني والموارد الكافية للتمكن من التأهب لمواجهة الازمات واستحداث ارشادات مسندة بالبيانات في ما يخص جميع انشطة الطوارئ في القطاع الصحي وتعزيز امكانات النظام الصحي بهدف التكيف والحد من الاثار الناجمة عنها.
من جهته، دعا مدير دائرة العمليات الطبية والخدمات المتخصصة في الوزارة الدكتور جاسب لطيف علي الى تشكيل مؤسسة تعنى بادارة الكوارث والازمات والطوارئ ترتبط بالجهات العليا في الحكومة تضم ممثلين من جميع الوزارات الخدمية تأخذ على عاتقها عملية التهيؤ والاستعداد وتطوير نظم الاستجابة السريعة من خلال وضع الخطط الكفيلة بالحد من تلك المشكلات وادارتها بشكل علمي مدروس، موضحا ان الكوارث الطبيعية التي تمر بالبلاد حاليا مثل انخفاض مستوى الامطار وتدني الانهار بشكل تدريجي ادى الى هلاك الاراضي الزراعية ما يستدعي تشكيل هذه المؤسسة.  الى ذلك، اقر مدير شعبة الطوارئ في دائرة العمليات الطبية الدكتور هيثم سعدي بعدم وجود خطط لادارة الكوارث نظرا الى عدم وجود تنسيق بين الوزارات، مؤكدا الحاجة الى تأسيس هيئة عليا لادارتها، اضافة الى التنسيق والتعاون مع الوزارات المعنية لاسيما الامنية منها ومستشفيات وعاملون صحيون يمكنهم التكيف مع الكوارث وانقاذ حياة الناس اثناءها.