This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

وزير داخلية الإقليم: حرية دخول الإقليم مكفولة لجميع العراقيين
24/08/2009

 

 

 

 

أكد وزير داخلية إقليم كوردستان كريم سنجاري خلو سجون الإقليم من أي سجين سياسي، مضيفاً ان جرائم غسل العار قد انخفضت بنسبة 100%.

وبين سنجاري في حوار أجرته معه صحيفة المدى: ان هناك العديد من مذكرات إلقاء القبض قد نفذتها الوزارة بحق متهمين في قضايا فساد إداري ومالي، مضيفاً: ان القوات الأمنية في الإقليم هي قوى مدربة وجاهزة ومؤهلة لأداء مهامها في مختلف الميادين ووفق المعايير الدولية.

 

ما هي أهم المراحل التي عاشتها الداخلية منذ عام 1992 حتى الآن؟ ومراحل التطور التي بلغتها الشرطة الكوردستانية برأيكم، وما هي أهم واجباتها؟

- منذ انتفاضة عام 1991 شهدت أجهزة قوى الأمن الداخلي في إقليم كوردستان العراق من ناحيتها العددية وتطور مهامها وواجباتها نقلة نوعية لافتة، ففي غضون الأعوام الـ 18 الماضية ارتفع عدد أفراد هذه الأجهزة من المئات الى الآلاف في كل محافظة من محافظات الإقليم، هذا إضافة الى قيام الوزارة بفتح مئات من الدورات الخاصة بالتطوير والتوعية ودورات علمية وأكاديمية ومهنية أخرى لمنتسبي قوى الأمن الداخلي.

في الواقع دخلت أجهزة الأمن في إقليم كوردستان منذ إطاحة النظام السابق في 2003 مرحلة جديدة من التطور والتقدم وأحد أهم ملامح التطور يتمثل في دخول منتسبي أجهزتنا دورات نوعية للتوعية والتطوير في داخل الإقليم وخارجه في بعض الدول الأوروبية والشرقية، اليوم نستطيع ان نقول بكل ثقة واطمئنان ان قواتنا الأمنية في إقليم كوردستان هي قوى مدربة وجاهزة ومؤهلة لأداء مهامها في مختلف الميادين ووفق المعايير الدولية، كما انها قوى تم تطويرها على أساس متين من العلوم والتكنولوجيا العصرية، الى ذلك كله تمتلك قوى الأمن الداخلي في إقليم كوردستان المستلزمات والوسائل الحديثة كافة الخاصة بأداء أعمالها ومهامها في حماية الأمن والاستقرار وسلطة القانون، إضافة الى أداء واجباتها.

 

هل هناك غرفة عمليات مشتركة بين داخلية الإقليم وداخلية الحكومة الاتحادية؟

- علاقاتنا مع وزارة الداخلية في الحكومة الاتحادية على صعيد تطبيق القوانين والتعليمات وتبادل المعلومات في مجا لات الأمن والمسائل القانونية جيدة الى حد كبير، نحن نمارس بشكل خلاق كل الصلاحيات التي ضمنها لنا الدستور العراقي في ميدان تنظيم النشاط اليومي لأجهزة الشرطة والمرور والدفاع المدني وبقية النشاطات، اما الصلاحيات الحصرية التي تدخل في نطاق مسؤوليات الحكومة الاتحادية، فنقوم بتحويلها الى بغداد وتنفيذها بشكل تنسيقي مشترك.

 

بعد دمج وزارتي الداخلية في الإقليم هل واجهتم معوقات نتيجة ذلك الدمج، وهل ولد الدمج فائضاً في اعداد المنتسبين خاصة في الدرجات الوظيفية العليا؟

- في الفترة التي سبقت توحيد الوزارتين أعددنا سوياً مسودة قانون جديد قدمناها الى البرلمان حيث تم إقرارها وإصدارها يعرف بقانون وزارة الداخلية (الرقم 61 لعام 2009) وبحسب هذا القانون جرت إعادة هيكلية الوزارة بكل دوائرها ومؤسساتها وفي مختلف المستويات، في الوقت الراهن نحن منهمكون في مراجعة كل الوحدات الإدارية الصغيرة والأقسام التابعة للوزارة على ضوء القانون الجديد، إضافة الى تعيين الكوادر الكفوءة في الوظائف بحسب الحاجة، وفي الحقيقة تلعب وزارة الداخلية باعتبارها وزارة مفصلية دوراً فاعلاً ومهماً في عملية توحيد حكومة إقليم كوردستان العراق خصوصاً جهة ضمان الأمن والاستقرار وسلطة القانون في كوردستان.

 

حرية دخول الإقليم مكفولة لجميع العراقيين

 

يلاحظ الزائر للإقليم من محافظات العراق بأن هناك سيطرات مركزية تمنح (تأشيرة الدخول) وهي من الأمور الرائعة على المستوى الأمني، لكن هناك غياب واضح للجانب الخدمي فيها كدار استراحة للمسافرين لغرض الانتظار والوقاية من حرارة الشمس أو الأمطار، لماذا لا يصار الى فتح مكاتب في بغداد تقوم بعملية تدقيق أوراق المواطنين الذين يرومون زيارة الإقليم، وهي التي تقوم بمنح تلك التأشيرة؟

- كل مواطن عراقي حر في دخول إقليم كوردستان والخروج منه في كل الأوقات ومن دون معوقات، وخلال الأعوام الأربعة الماضية التي شهدت فيها المناطق الجنوبية والوسطى من العراق تردياً في حالتها الأمنية اتخذنا وفي بعض الحالات الاستثنائية إجراءات قانونية وأمنية محددة في مناطق التماس الحدودي في إقليم كوردستان، منها مثلاً التدقيق والتأكد من الهويات الشخصية لبعض القادمين من المناطق الجنوبية والوسطى والهدف من هكذا إجراء هو الحيلولة دون تسلل أشخاص مشتبه فيهم الى داخل الإقليم، وفي هذا المنحى كنا نتسلم على الدوام معلومات تفيد بأن تنظيم القاعدة الإرهابي ومجموعات إرهابية أخرى تحاول التسلل الى الإقليم بغية تعكير صفو الأمن والاستقرار في كوردستان.

في الواقع تغيرت الحالة في نقاط التفتيش الحدودي خلال الأشهر الستة المنصرمة نتيجة تحسن الأحوال الأمنية في العراق، بل أن هذه النقاط أصبحت ملزمة بتقديم أقصى التسهيلات الممكنة الى زائري كوردستان، في الواقع لم يعد أي مواطن او زائر ينتظر أو يتأخر في نقاط التفتيش أكثر من دقائق معدودات بعد ان يبرز وثائقه الشخصية الصحيحة لهذا لسنا في حاجة الى فتح أي مكتب فكل مواطن حر في دخول أية مدينة وقصبة في العراق سواء في إقليم كوردستان أو في خارجه وهذا حق يقره الدستور.

 

هل للوزارة دور على حدود الإقليم؟

- حماية حدود إقليم كوردستان من صلاحيات الحكومة الفيدرالية، كما أن وزارة الداخلية في الحكومة الفيدرالية في بغداد تضم قوة حراسة الحدود التي تتولى حماية حدود العراق جميعها، في هذا الإطار تنتشر قوة حراسة المنطقة الأولى التي تمتد من خانقين الى حاجي عمران وفيشخابور وأطراف ربيعة الواقعة داخل حدود إقليم كوردستان، أفراد قوة المنطقة الأولى من الكورد.

لدينا تعاون وتنسيق جيدان معها لكنها تتبع رسمياً وزارة الداخلية في الحكومة الفيدرالية.

 

منظومة التسليح ليست بالمستوى المطلوب

 

منظومة التسليح الموجودة الآن، هل ترونها بالمستوى المطلوب أم أن هناك نواقص في بعض الجوانب وما هي إن وجدت؟

- يمكن تصنيف مستوى التسليح لدى قوى الأمن في إقليم كوردستان بأنه متوسط، كما انه ليس بالمستوى المطلوب من الناحيتين النوعية والكمية، السبب في هذا ان الحكومة الفيدرالية في بغداد لا تعاوننا بالشكل المطلوب.. طلبنا منها ان تكون حصة حكومة إقليم كوردستان من الأسلحة والعتاد والمستلزمات التكنولوجية مطابقة لما تتسلمه أجهزة الشرطة في الوسط والجنوب، هذا برغم ان قوات التحالف ساعدتنا بهذا الخصوص، كما أننا من جانبنا نولي اهتماماً لهذا الموضوع عن طريق ميزانية حكومة إقليم كوردستان وهي تلبي احتياجات أجهزتنا الأمنية الداخلية.

 

1500 سجين في عموم محافظات الإقليم

 

يثار بين الحين والآخر ومن خلال الإعلام أو منظمات حقوق الإنسان بأن هناك انتهاكات داخل السجون والمعتقلات، ما مدى صحة ذلك؟ هل هناك رقم واضح لعدد السجناء والمعتقلين في سجون ومعتقلات الوزارة؟ وما أبرز الجرائم المنتشرة في الإقليم؟ وكم عدد السجناء السياسيين في الإقليم؟ وما أبرز تهمهم؟

- ترفل السجون في إقليم كوردستان العراق بحالة طبيعية وهادئة، نحن من ناحيتنا قمنا بتوفير كل وسائل الحياة الاعتيادية للسجناء كأجهزة التبريد والأغذية والأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية والاجتماعية.. الخ وأحسن دليل على ما نقول هو تقارير المنظمات الخارجية والداخلية التي تقوم على الدوام بزيارات ميدانية الى السجون من دون أن تكون لديها شكاوى تذكر، هذا برغم أننا في وزارة الداخلية مسؤولون فقط عن إلقاء القبض على المتهمين الذين تنقل المسؤولية عنهم الى وزارة الشؤون الاجتماعية بعد انتهاء مرحلة محاكمتهم، اما بالنسبة الى عدد السجناء بشكل تحديدي فالمعروف ان هذا معرض للتغيير يومياً بحسب حالات الإفراج والاعتقال، مع هذا يمكننا القول ان عدد السجناء في المحافظات الثلاثة (أربيل والسليمانية ودهوك) يصل الى نحو 1500 سجين وأكثر أنواع الجريمة انتشاراً في كوردستان هو الخاص بالجرائم الاجتماعية التي تتضمن جرائم قتل في بعض الحالات، وفي حالات أخرى جرائم السرقة وحالات ثالثة أصبحت شائعة في الفترة الأخيرة، حوادث المرور والطرقات التي كثيراً ما تفضي الى وفيات، اما من جهة السجناء السياسيين أي المعتقلين لأسباب سياسية فأود أن أشدد على خلو كافة أنحاء إقليم كوردستان من أي سجين سياسي.

 

بعد ان استثنى العفو العام قضايا جرائم الشرف ما مستوى انخفاض تلك الجرائم؟

- ينفذ العفو العام عن الجرائم بقانون يصدره البرلمان، اما بخصوص جرائم الشرف او الجرائم التي تعرف بجرائم غسل العار، فإنه في عام 2001 أصدر البرلمان قراراً أوقف بموجبه تخفيف العقوبة بحق مرتكبي هذا النوع من الجرائم، كما تم تعريفها كأي جريمة قتل أخرى، لهذا نجد انخفاضاً في مستوى جرائم غسل العار بنسبة 100%.

في هذا الميدان لعبت منظمات المجتمع المدني دوراً ملموساً عن طريق إعدادها لدراسات تعلقت بتحليل الدوافع المحفزة لمثل هذه الجرائم، كما أننا شرعنا في اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية.

 

 

هل صدرت مذكرات إلقاء القبض بحق بعض المسؤولين في الإقليم بتهم فساد إداري او مالي، واذا كان الجواب نعم هل قمتم بتنفيذ تلك الأوامر القضائية؟

-        واجبنا في وزارة الداخلية بكل مؤسساتها تنفيذ القانون، فإذا ما أصدرت المحاكم أوامر اعتقال بحق أي شخص أو جهة سننفذها في الحال ونعتقل المتهمين أياً كان نوع التهمة الموجهة اليهم قتل او سرقة او فساد او أي تهمة أخرى، نعدّ أوراق التحقيق الخاصة بهم ونعتقلهم ونقدمهم للعدالة، كما أننا نقوم بإعداد جرد عام بالجرائم. وبشكل أدق.. نعم تم اعتقال متهمين بمختلف التهم والمحاكم هي الفيصل الأهم في حسم كل تهمة ومشكلة.