عادل حمود
”لا يحق لسوريا أو العراق أن تطالبا بأنهار تركيا كما لا يحق لأنقرة أن تطالب بنفطهما. هذه مسألة سيادة ونحن نملك الحق للقيام بما نريده. إن الموارد المائية هي موارد تركية كما أن الموارد النفطية هي موردهما ونحن لا نقول بأننا يجب أن نتقاسم معهم مواردهم النفطية ولا يمكن لهما ان يقولا انهما يتقاسمان معنا الموارد المائية“.
الرئيس التركي السابق سليمان ديميرل في شهر حزيران من هذا العام، أعلن ان العراق قد بدأ بتلقي 50 بالمئة أكثر من المياه عن الشهر الذي سبقه في نهر الفرات والفضل في ذلك يعود الى الإطلاقات المائية الإضافية التي وعدت بها تركيا مقابل تعاون العراق في مسائل مختلفة أهمها مسألة حزب العمال الكردستاني. ويبدو أن من بين اسباب شحة المياه في العراق يبقى السبب السياسي هو الأقوى تأثيرا وذو أولوية قصوى في تعامل دول الجوار مع العراق، لكن هنالك أيضا أسباب أخرى. فالعراق على امتداد تاريخه كان البلد الاكثر حصولا على المياه من نهري دجلة والفرات، لكن مشكلته الأساسية كانت في عدم توصله الى آلية معينة صحيحة لخزن وإعادة توزيع هذه المياه تضمن استمرار حصوله على هذه الثروة في سني الجفاف كالسنة الحالية والتي سبقتها.
تركيا والدور الاقليمي والمياه:
في العام 1964 قدم المخرج التركي ماتين أركسان فيلمه المعنون " صيف جاف" والذي حصل فيه على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين للأفلام قبل أن تمنع الحكومة التركية تداوله. وتدور قصة الفيلم حول أخوين فلاحين في احدى القرى التركية الصغيرة. الأكبر هو " عثمان" والذي يرى أن النبع الذي يتدفق في الأرض التابعة لأخيه يجب ان يسقي أرضهما في بداية الأمر وأن يتم اطلاق ما تبقى من ماء الى الفلاحين الآخرين الذين هم في أسفل الجدول الناتج عن النبع. والأصغر " حسن" لا يتفق مع أخيه ويرى أنهما يجب أن يتركا الماء ليتدفق بحرية، لكنه يتبع إرادة أخيه الأكبر في نهاية المطاف.
ويكشف الفيلم وجهتي نظر مختلفتين تقول احداهما بأن الماء لا ينتمي لأي أحد و يجب تقاسمه بين الجميع، بينما تقول وجهة النظر الأخرى إن الماء ينتمي لمن يمتلك الأرض التي تحيط بمنبعه.
لقد طرح هذا الفيلم قضية تقاسم المياه بقوة قبل أن تشرع تركيا باتباع وجهة نظر" عثمان" بعد عقد من الزمن. فقد بدأت الحكومة التركية في الثمانينيات ببناء سلسلة من السدود للاستفادة من مياه نهري دجلة والفرات في الري وتوليد الطاقة الكهربائية، وشرعت فيما أسمته مشروع أناطوليا في جنوب شرقي تركيا والمعروف دوليا بمشروع جي أي بي.
ويصف المراقبون مشروع أناطوليا بأنه من أكثر المشاريع كلفة وطموحا في العالم حيث من المتوقع أن تبلغ كلفته عند الإنجاز قرابة 32 مليار دولار ويتضمن التحكم بمياه دجلة والفرات والاستفادة منها من خلال 22 سدا أكبرها سد اتاتورك والياسو و19 محطة لتوليد الكهرباء. وتخطط تركيا بمساعدة أقنية عملاقة لتحويل المياه التي يتم جمعها إلى منطقة هاران من أجل سقي ما مقداره 1.7 مليون هكتار من الأراضي الزراعية. ويعد سد أتاتورك سادس أكبر سد حجري في العالم وهو البنية الأساسية لمشروع تنمية وتطوير منطقة الفرات السفلي التركية، و قد اكتمل العمل فيه العام 1993 وهو يعمل حاليا على توليد 8.9 مليار كيلو واط من الكهرباء في الساعة وعلى سقي 180 ألف أيكر من الأراضي الزراعية، لكنه بالمقابل مسؤول عن تقليص تدفق المياه في نهر الفرات بنسبة واحد من خمسة من تدفقه السابق.
ويرى الخبراء أن السد الكبير الأخر وهو سد الياسو الذي بدأ بناؤه على نهر دجلة في العام 2006 ، هو الاكثر إثارة للجدل حيث ستكون له طاقة خزنية مقدارها 11.14 مليار متر مكعب ويمكن أن يحرم العراق من ثلث أراضيه الصالحة للزراعة. ومن المقرر أن ينتهي العمل فيه بحلول العام 2020 ، لكن الأعمال التي تجري فيه قد تأجلت لمدة 180 يوم في العام 2008 بناء على طلب من المانيا والنمسا وسويسرا التي تقدم التمويل للشركات الهندسية العاملة في المشروع بعد أن وجدت تلك البلدان أن تركيا قد خرقت الفقرات الاجتماعية والثقافية التي تضمنها الاتفاق والتي تنص على عدم المساس بالمواقع الأثرية والسكانية في المنطقة.
ويشن العراق حاليا حملة في أوساط هذه البلدان الثلاثة المانحة لسحب أي تمويل مستقبلي لهذا المشروع وإرغام تركيا على إطلاق المزيد من المياه للبلد، لكن رد فعل أنقرة كان زيادة الضغط الذي تسلطه على العراق من خلال التحكم بالمياه الواصلة إليه بالاخص في العامين الماضيين الذين تميزا بأنخفاض في مناسيب المياه وكميات الأمطار في البلد. وقد أعلنت تركيا في بداية شهر آب الحالي انها ستطلق المزيد من المياه إلى نهر دجلة في الوقت الذي أعلن العراق عن خطط لتعقب المتمردين الأكراد المناوئين لأنقرة في كردستان العراق. وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية العراقي في مؤتمر صحفي ضمه مع نظيره التركي في بغداد إنه" هنالك رغبة صادقة وجوهرية لحل مسألة المياه"، مضيفا أن الجانبين يخططان لإعادة تنشيط الآلية التي كان يجري بموجبها تقاسم المياه بين العراق وسوريا وتركيا"، فيما قال الوزير التركي إن بلده تطلق ما مقداره 500 متر مكعب في الثانية إلى سوريا ووفقا للاتفاق الموجود بين البلدان الثلاثة فإنه يتوجب على سوريا إطلاق 58 بالمئة منه إلى العراق اي قرابة 290 متراً مكعباً في الثانية. ويبدو أن هذه الكمية غير كافية للعراق إذ تنقل صحيفة كرستيان ساينس مونيتر عن مسؤول في وزارة الموارد المائية العراقية إن العراق يحتاج فعليا إلى 500 متر مكعب في الثانية في نهر الفرات.
ويحاول العراق أيضا الضغط على الجانب التركي من خلال التهديد بعرقلة الاتفاقيات والتعاملات التجارية بين البلدين حيث وصلت قيمة تلك التعاملات إلى 7 مليارات دولار في العام الماضي وهو رقم يتوقع أن يصل الى 20 مليار دولار في العاهذا العام بعد أن ازداد التعامل التجاري هذا العام بين البلدين بنسبة 58 بالمئة عن مستواه في 2008 في وقت يتواجد فيه قرابة 50 الف عامل تركي في العراق اغلبهم في منطقة كردستان. فقد رفض البرلمان العراقي في آيار الماضي الموافقة على اتفاقية التجارة مع تركيا مالم تتضمن فقرات ملزمة تتعلق بتدفق المياه.
إيران وسوريا ودورهما في أزمة المياه في العراق:
ينقل موقع نيو ساينتيست عن حسن بارتو العامل في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن محنة العراق قد تضاعفت بسبب إيران التي تقوم ايضا ببناء سدود جديدة على روافد نهر دجلة. ويقول بارتو إن " بعض هذه الروافد قد جف تماما".
إلى جانب ذلك قامت طهران بتحويل مجرى الكثير من الروافد الرئيسة لنهر دجلة والتي تنبع من الأراضي الإيرانية. وكان وزير الموارد المائية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد قد قال في مقابلة اجريت معه حول مشاكل المياه " إن الجانب الإيراني قد أسهم بصورة فاعلة في تدهور واقع المياه في جنوب العراق وفي فقدان المنطقة لمحاصيلها الزراعية وثروتها الحيوانية من خلال تغييره لمجرى الأنهار التي كانت تصب في نهر دجلة عند مدخل شط العرب وتغييره لمجرى نهر الكرخة والكارون التي تصب في شط العرب. لقد أسهمت إيران بصورة مباشرة في فقدان الأراضي الزراعية من خلال التسبب في نقص المياه وزيادة الملوحة".
وتسببت إيران أيضا من خلال سياستها المالية في تدمير الأهوار وأسهمت في تقويض الجهود لإعادة إحيائها. ويقول سكان مدينة الفاو في جنوب العراق إن تحويل مجرى نهر الكارون وجعله يصب في نهر باهمان شير الإيراني قد خلق نقصا حادا في مياه الشرب الأمر الذي اضطر التجار في مدينة البصرة إلى استيراد المياه المعقمة والمعبأة من دولة الإمارات العربية المتحدة لتلبية حاجة مواطني المدينة للمياه.
واذا كان الجانب الإيراني قد قلل من تدفق المياه إلى العراق، فقد قامت دمشق بالدور نفسه وذلك عبر بناء بحيرة الأسد التي يبلغ طولها 50 ميلا وعرضها 1.6 ميلا والتي تتلقى المياه من سد الطبقة على نهر الفرات الذي انتهى العمل به في العام 1973 .
عوامل أخرى:
ويحذر علماء المناخ من أن الجفاف الحالي يمكن أن يكون جفافا دائميا يؤدي إلى تحويل بلاد ما بين النهرين التي شهدت انطلاق أولى الحضارات بسبب وفرة مياهها وكثرة زرعها، إلى منطقة صحراوية.
يقول أكيو كيتواه من المعهد الياباني لأبحاث الأنواء الجوية" لقد أسهم الجفاف في خلق هذه الأزمة. إن التقييم الأكثر اغراقا في التفاصيل حول مستقبل منطقة الهلال الخصيب وفقا للتغيرات المناخية الحالية يشير إلى أن تدفق نهر الفرات يمكن أن ينخفض بنسبة 73 بالمئة. إذا ما تحقق ذلك فإن ما يسمى بالهلال الخصيب سوف يختفي في هذا القرن. واعتقد أن عملية الاختفاء قد بدأت".
لم يقتصر تأثير هذه الأزمة على الأراضي الزراعية بل تعداه ليشمل المناطق ذات الأهمية البيئية والاجتماعية الكبيرة كمنطقة أهوار العراق التي يعتقد أنها المنطقة التي أشارت الكتب القديمة إليها على أنها " جنة عدن". ففي العام 2006 شهدت الأهوار انتعاشا وتقدما في عملية إحيائها بعد عمليات التجفيف التي مارسها النظام الصدامي، لكنها وبعد أن استلمت وزارة الموارد المائية العراقية مسؤولية مراقبة عملية إعادة إحيائها، شهدت تباطؤا في هذه العملية نتيجة لتحويل الوزارة مصادر المياه القليلة بعيدا عن الأهوار من أجل ديمومة وصول المياه إلى الأراضي الزراعية في البلد. وينقل موقع نيو ساينتيست عن عزام الواش وهو أحد الاميركان الناشطين في مجال إحياء الأهوار قوله إن " مساحات الأهوار قد أخذت بالتناقص من جديد".
ويرى الباحث نمرود رافئيلي من مركز ميمري للأبحاث أن أسباب الأزمة الحالية في العراق -عدا السبب السياسي- هي:
"التغيرات المناخية: فالعراق بلد جاف تتذبذب فيه نسبة الأمطار السنوية. وقد شهد البلد حاله حال الكثير من بلدان الشرق الأوسط جفافا مستمراً منذ عدة أعوام إلى درجة أن منطقة كردستان العراق التي تعتمد على السقي بالامطار قد شهدت عاما جافا بالكامل في 2008 .
"الإهمال الحكومي: فسنوات الصراع والحروب قد شغلت انتباه الحكومةعن الاهتمام بقطاع المياه، وبينما كان العراق منشغلا بحروبه كانت بلدان الجوار تبني سدودا وخزانات.
النمو السكاني: وفقا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة، فإن سكان العالم قد تضاعفوا بمقدار أربعة أضعاف خلال المائة عام الماضية، لكن استهلاك المياه قد ازداد بمقدار سبع مرات خلال في الحقبة ذاتها. ولا يعد العراق استثناء عن هذه القاعدة حيث ازداد الطلب على مياه الشرب والمياه المستعملة في الزراعة.
"غياب سياسات التسعير الاقتصادي لاستعمال المياه: ان شحة المياه تتطلب تسعير هذه السلعة بطريقة تشجع على الاستعمال المتعقل لها وتقلل من هدر المياه وهو امر لم تقم الحكومة العراقية به حتى الأن سواء فيما يتعلق بمياه الشرب او بحصص الفلاحين الخاصة بسقي المزروعات.
العوامل البيئية: إن نوعية المياه في العراق اخذة بالتراجع نتيجة للملوحة والتلوث. إن ارتفاع ملوحة المياه الداخلة في شط العرب يعمل على رفع ملوحة نهري دجلة والفرات بالأخص في منطقة التقاء النهرين لتكوين شط العرب. وتعد ملوحة المياه أحد أهم الأسباب المؤدية إلى التصحر.
"الطمي في مصبات الأنهار: تنقل دجلة والفرات كميات كبيرة من الطمي إلى مصباتها. يترسب هذا الطمي في قنوات الأنهار وفي الاقنية المخصصة للسقي وفي السهول التي تغمرها مياه النهرين في الجنوب. في العراق تعد التربة ملحية وبذلك فإن المياه التي تغمر السهول أو الحقول الزراعية تحوي الطمي الذي يحوي نسبة عالية من الملوحة الأمر الذي يتطلب إعادة غسل الارض للتخلص من الملوحة إذا ما أريد زراعتها في الموسم المقبل. وتفتقر وزارة الموارد المائية إلى المعدات اللازمة لكري القنوات والأنهار لتخليصها من الطمي.
التأثيرات الأقتصادية والأجتماعية لشحة المياه:
يقول الكاتب كامبيل روبرتسون من صحيفة نيويورك تايمز: ان تقلص نهر الفرات قد ألحق الأذى بالمزارع الممتدة على ضفافه وجعل صيادي الأسماك يعانون حالة من الفقر وأثر على الحياة الاجتماعية في المدن المحاذية له والتي غادرها الفلاحون متجهين الى المدن الكبرى بحثا عن عمل. وتحولت حقول الرز والحنطة على أمتداد النهر إلى أراض خالية بينما تناقص إنتاج الحنطة والشعير في المناطق الشمالية المعروفة بغزارة إنتاجها بنسبة 95 بالمئة عن الانتاج الاعتيادي. وجفت مزارع النخيل والحمضيات المنتشرة في المناطق الشرقية من البلد.
ويضيف روبرتسون: أن هذه الأزمة تهدد جذور الهوية العراقية أيضا ليس باعتبار العراق بلد ما بين النهرين فقط، بل أيضا هويته كبلد كان يعد في السنوات الماضية أكبر مصدر للتمور في العالم والممول الأكبر للشعير الذي تستعمله المصانع الألمانية في إنتاج مشروب الجعة الألماني المعروف بتميزه، والمنتج الوحيد تقريبا لرز العنبر الذي يفتخر العراقيون بزراعته.
هذا دفع وزير التخطيط العراقي علي بابان إلى القول" لدينا عطش حقيقي في العراق. زراعتنا سوف تموت
ومدننا سوف تخمد فيها الحياة. ولا يمكن لأية دولة أن تبقى هادئة في هكذا وضع".
ما هو المطلوب؟
إن المطلوب هو معالجات سريعة وفاعلة لاسباب اللأزمة وإعادة النظر في السياسة المائية وجدوى السدود المنتشرة على النهرين داخل العراق قبل أن يجد العراق نفسه محروما حتى من احتياطاته المائية التي تناقصت من 40 مليار متر مكعب قبل ثلاثة اعوام إلى 11 مليار متر مكعب فقط في آيار من هذا العام ودفعت بعض محافظات العراق كالنجف مثلا الى حظر زراعة الرز الذي يتطلب كميات كبيرة من المياه.
ويمكن الاستفادة من تجربة سنغافورة في ادارة مواردها المائية والتي جعلتها تفوز جائزة ستوكهولم لصناعات المياه في العام 2007 .
ويقول كهاو تينغ تشي المدير التنفيذي للوكالة السنغافورية للمياه" لقد وصلنا إلى أن نضمن استمرار مواردنا المائية إلى مئة عام مقبلة أو أكثر. لم يكن ذلك أمر يمكن تخيله في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي حينما كانت سنغافورة تواجه مشاكل التمدن السريع ونقص المياه وتلوث الأنهار والفيضانات الكبيرة. لقد قمنا بتنظيف الأنهار في عشرة أعوام بحيث تحول نهر سنغافورة إلى نهر خال من التلوث يحتشد بالأسماك".
لقد صارت سنغافورة التي كانت تعتمد كليا في الماضي على جارتها ماليزيا، تمتلك ثلاثة موارد للحصول على المياه هي جمع المياه من مناطق الفيضان الأربع في البلد فضلا عن تدوير المياه وعملية تنقية مياه البحر المالحة.
وتنتج حقول إعادة التدوير الاربعة في سنغافورة 15 بالمئة من حاجة المدن لمياه الشرب ومن المتوقع أن تغطي هذه الحقول 30 بالمئة من حاجة البلد في العام 2003 . وعلى النقيض من ذلك كما قالت منظمة الامم المتحدة في العام نفسه، فإن العراق يواجه مشكلة تدهور القطاع المائي فيه، مبينة أن أسباب ذلك هي الافتقار إلى التنسيق بين الهيئات والمؤسسات العامة في البلد والقدرة الضعيفة على تطبيق خطة وطنية تتعلق بموارد المياه واستمرار استنزاف الموارد الموجودة وتدهور الوضع البيئي في البلد.
ويصف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الوضع المائي في العراق بانه" عرض مبهر لسوء الادارة. ان 90 بالمئة من موارد العراق المائية تستخدم في مجال الزراعة ومع ذلك فأن البلد يستورد الغالبية العظمى من احتياجاته من المنتجات الزراعية". ويقول باولو ليمبو منسق برنامج الامم المتحدة في العراق في العام 2007 " لعكس هذا الاتجاه فانه من الجوهري ان نشجع قدرة الحكومة على تنسيق وتنمية ستراتيجية متكاملة لادارة الموارد المائية.