This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

مشروع قانون حظر التدخين: ناشطون رحبوا به ومواطنون طالبوا بقوانين اكثر أهمية
01/09/2009

بغداد/ أصوات العراق: أحال مجلس الوزراء مؤخراً لمجلس النواب مشروع قانون جديد يحظر التدخين في الأماكن العامة.
وبالرغم من وجود دواع صحية وبيئية لهذا القانون، إلا أن مواطنين بينهم مدخنون سخروا من الموضوع، ودعوا الحكومة إلى إيلاء مسائل أخرى كتوفير الخدمات بالإهتمام بدلاً عن قانون حظر التدخين. لكن ناشطين اعربوا عن ارتياحهم لإقرار قانون يمكن ان يمنع الإضرار بالاخرين، ويحد من ظاهرة انتشار التدخين بين المراهقين.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الحكومة في (20/8) انه وفي حال صادق مجلس النواب على مشروع القانون، فسوف تقوم الحكومة بحظر التدخين في مباني الوزارات والشركات والمسارح ودور العرض والمدارس والمطارات وغيرها من الأماكن العامة المغلقة.
وتدافع الباحثة الاجتماعية بوزارة التربية، سلوى أحمد عن صدور القانون، كونه سيؤدي إلى منع الصبية والمراهقين من اللجوء لهذه العادة السلبية.
ورأت في حديث لوكالة (أصوات العراق) أنه “من الضروري عدم بيع السجائر لأي شخص دون الثامنة عشرة من العمر، وتنفيذ إجراءات بمنع التدخين في المدارس والمستشفيات والدوائر ونوادي الشباب والقطارات والحافلات وامتناع الوالدين والمدرسين عن التدخين أمام المراهقين”.
ودعت أحمد إلى أن “تكون عملية توعية المراهقين بالاضرار الجسيمة التي يسببها التدخين، ضمن الأنشطة الرئيسة لوسائل الاعلام والمدارس والنوادي الرياضية والمؤسسات المجتمعية”.
بدوره، قال الباحث الاجتماعي بجامعة بغداد، فريد الطائي إن “من أسباب الاقبال المتزايد على التدخين بين الناس، آعتقادهم أن السجائر تمثل حلاً للهروب من المشاكل”، مبيناً أن “الظروف الحياتية القاسية على الصعيدين الأقتصادي والأمني هي التي تساعد على تفشي هكذا آعتقاد بأهمية تدخين السجائر لتخفيف الضغظ”.
وينص مشروع القانون على قيام المؤسسات العامة تخصيص أماكن خاصة للتدخين فيها. كما ويفرض مشروع القانون غرامات مالية بحق المواطنين المخالفين، مع تغريم وسائل الإعلام التي تتولى الترويج للسجائر بمبالغ تصل إلى خمسة ملايين دينار.
وعلى صعيد ردود الفعل أزاء قرار الحكومة بإعداد مشروع قانون لحظر التدخين بالأماكن العامة، أبدى عدد من المواطنين في حديثهم لوكالة (أصوات العراق) رفضهم للقانون، ودعوا الحكومة إلى إيلاء مسائل أكثر أهمية كتوفير الخدمات والصحة والكهرباء وسواها.
وقال المواطن محمد الخطيب، 36 عاماً، إن “على الحكومة البحث عن قوانين أخرى تصب بنودها في مصلحة المواطنين وترفع عن كاهلهم”.
واضاف “على الحكومة أن لا تجعل المواطن يشعر أن سياساتها تضييق  الحريات على المواطنين، لأن التدخين بالنسبة لي كالماء، الذي لا أتمكن من العيش دونه”.
ودعت مواطنة عرفت نفسها بـ(أم كريم) وهي ربة بيت وفي التاسعة والخمسين من العمر، الحكومة “لإصدار قوانين تؤمن للمواطن العراقي السكن وتوفير الخدمات من مياه الشرب والكهرباء قبل ان تصدر قانونا لمنع التدخين”.
وأضافت، إن “مجلس الوزراء مطالب بتوفير العيش الرغيد للمواطن..عليها وبدلاً أن تصدر قانونا لحظر التدخين، إصدار قوانين كثيرة للسكن والتعليم والصحة وغيرها”.
وفي سياق متصل، وضمن جانب الأضرار الصحية لتدخين السجائر، وصف رئيس قسم الكيمياء في كلية العلوم بالجامعة المستنصرية، طارق سهيل نجم، السيجارة بأصغر مصنع كيمياوي، بسبب إحتواء التبغ الذي تحويه على أربعة آلاف مادة كيمياوية ونحو مائة مادة بينها سموم معروفة، كذلك إحتوائها على 43 مادة مخدرة ومسرطنة”.
واضاف نجم في حديث لوكالة (أصوات العراق) أن “أشهر المخدرات التي يحويها التبغ هو النيكوتين كونه المسؤول عن إنقباض الشعيرات الدموية كما أنه مسمم للأعصاب”، لافتاً الى أنه “تم تصنيف النيكوتين في التبغ على أنه مبيد حشري من الدرجة الاولى، فضلاً عن وجود مواد أخرى مثل حامض الاستيك وعنصر البولونيوم الفلزي المشع”.
يذكر أن برلمان كردستان العراق كان قد أصدر في دورته المنصرمة التي انتهت العام الحالي قانون حظر التدخين في الأماكن العامة.

هـ هـ(تق)-ش ض- ع ك غ