This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

معالجو المتفجرات شبان يخاطرون بحياتهم لتوفير السلامة للناس
01/09/2009

 

في الديوانية 10 آلاف مقذوف أتلفت في شهرين
الديوانية - عباس رضا الموسوي- الصباح
هؤلاء رجال يتعاملون مع اخطر انواع اللاسلحة والاعتدة.. لاشك انهم  من الجنود المجهولين الذين يقدمون ارواحهم على طبق من الذهب من اجل ضمان حياة الاخرين فعملهم المحفوف بالمخاطر كان ومازال يثير الرغبة لدى المطلع بان يثمن الجهد الذي يبذلونه

خصوصا ان هذا الجهد يبذل تحت وطأة الشمس المحرقة وفي الصحارى القفار وعلى مقربة من مختلف المخاطر. ولك ان تتصور ان فريق معالجة المتفجرات في مديرية الدفاع المدني في الديوانية تمكن من إبطال مفعول اكثر من 10 آلاف مقذوف من مختلف الانواع والاحجام من بينها صواريخ راجمة في شهرين فقط خلال حملة شنها في موقعين هما القرية العصرية المعدة للمتجاوزين ومطار الديوانية ما يؤكد لنا حجم الجهد والرغبة في ضمان حياة الناس من قبل 30 عنصرا هم بامس الحاجة الى معدات وآليات متطورة.

هروب البدو من المنطقة
خلال جولة ميدانية قامت بها - الصباح - برفقة فريق معالجة المتفجرات يقول مصبح حسين - بدوي - ان العديد من البدو فضلوا الرحيل عن المنطقة التي تقع بين الديوانية وعفك لكثرة المخاطر التي لحقت بهم وباغنامهم من الصواريخ المدفونة في تراب هذا المكان الذي كان ميدانا للرمي حيث تعرض البعض الى الموت  وهناك خسائر في الحيوانات التي يعتاشون منها، لذا فان الجهود التي تبذل من قبل فريق معالجة المتفجرات لاخلاء المنطقة من هذه الالغام والصواريخ تعد بالنسبة لهؤلاء تباشير خير تضمن لنا الرعي دون التخوف من التعرض للاذى. ان الخطر علينا لايكمن في العثور على المقذوفات الكبيرة كصواريخ الراجمة وقذائف المدافع لانها واضحة الرؤيا ولكن الخوف من المقذوفات الصغيرة المدفونة تحت الارض والتي تنفجر ما ان تطؤها القدم. كما ان هناك اسلحة كثيرة مدفونة تحت تلال من الرمل  ما تثير قلقنا وتجعلنا في شك من الامر.

للمخاطرة طعمها اللذيذ
فيما يقول احد المعالجين: ان المخاطرة التي نقوم بها في هذا المكان لابد انها كبيرة حيث ان البحث عن المتفجرات تحت الارض والتعامل معها يعد من الاعمال الخطرة مضافا الى وحشة المكان فكثير ما هاجمت الكلاب ذئبا يتربص بنا هناك العديد من الافاعي السامة التي اتخذت من الاشجار الكثيفة ماوى لها ولكن اللذة تكمن في نتائج العمل حيث تشعر بالراحة الكبيرة ما ان ينتهي يومك وتروح تعد مع رفاقك عدد المتفجرات التي تم انتشالها واي منها كان الاخطر وكم لك من الاجر والثواب والاحساس بالراحة عندما ياتي في المستقبل اناس يعيشون او يعملون بسلام على هذه الارض المحفوفة بالمخاطر فتشعر حينها انك كنت من بين الاسباب التي ضمنت سلامة الارواح البشرية والحيوانية واعتقد ان خدمة الاخرين من الثوابت الاساسية لدى الانسان العراقي وهذا ما المسه في كل اعضاء الفريق الذين يعمل كل منهم بجد واجتهاد لغرض اتمام الامر بالشكل الذي يؤهل المنطقة التي نعمل فيها.

إتلاف 10 الاف مقذوف
اما رئيس فريق معالجة المتفجرات العقيد غسان حاتم مغامس فقد تحدث لنا ونحن نتجول في المساحات التي تم مسحها بشكل تام قائلا: ان ما تم اتلافه خلال الشهرين الماضيين هو الف و11 مقذوفا من مختلف الانواع والاحجام تم اتلافها في منطقة القرية العصرية ومساحتها تبلغ 70 كم مربع فيما بلغ عدد المقذوفات التي تم اتلافها في الفترة نفسها في موقع الرمي السابق او المنطقة المخصصة لانشاء مطار الديوانية الدولي  8 آلاف و448 مقذوفا ومازال العمل مستمرا في هذه المنطقة التي تحتوي على العديد من المقذوفات الكثير منها سريع الانفجار ومن المؤكد انه سيتسبب بالقتل في حال انفجاره، لذا فان فريقنا يعمل بشكل منتظم ويجد ويجتهد ليتمكن من تنظيف المنطقة من هذه الاسلحة الخطرة على الرغم من ضعف الامكانيات مقابل حجم الواجب الذي نعده واجباً وطنياً وانسانياً يهدف الى بناء العراق بما يليق باهله وتاريخه المشع بالعطاء. اتمنى لو يعرف المواطن كم يفرح هؤلاء الفتية وتنطلق صرخات البهجة وقت نقوم بجمع ما ابطلنا 5 من المقذوفات لاتلافه كالعادة في حفرة مخصصة لذلك.

توجيهات الوزارة
وقال مدير الدفاع المدني في محافظة الديوانية العقيد محمد طاهر سعدون: ان الواجب الذي ينفذ من قبل فريق معالجة القنابل غير المنفلقة ياتي بحسب توجيهات وزارة الداخلية وباشراف المديرية العامة للدفاع المدني اذ تقوم مديريتنا باجراء المسح الميداني الشامل لتحديد المواقع التي توجد فيها مخلفات من الاعتدة والذخائر الحربية ومن ثم نعمل على رفعها واتلافها خشية وقوعها في اياد تستخدمها لتعكير الاجواء الامنية.
اضاف المدير: ان الجهود التي يبذلها فريق المعالجة اكدت لنا حرصهم على اداء الواجب بالشكل الذي يضمن سلامة الاخرين الامر الذي جعل من جهات عدة ان تبادر في التعاون معنا في مقدمتها محافظة القادسية التي جهزتنا بـ - بوكلاين - وقائممقامية الديوانية التي اشرفت على تهيئة منطقة القرية للمسح ورفع المقذوفات ومن المؤكد ان الفريق مستمر في اداء واجبه الانساني لخلق بيئة خالية من الملوثات والمواد التي تشكل خطورة على حياة المواطنين الذين نشكر تعاونهم معنا لايصال المعلومات الدقيقة بشأن وجود مثل هذه الاجسام الخطرة.