This site uses cookies for analytics and personalized content. By continuing to browse this site, you agree to this use.
We have updated our Privacy Notice, click here for more information Acknowledged

منظمات مجتمع مدني: التضامن مع ضحايا العنف والإرهاب من صميم عملنا
01/09/2009

 

كاظم الحسن- الصباح
اقامت منظمات مجتمع مدني جلسة تحضيرية لمناقشة السبل الكفيلة، لمؤازرة ضحايا تفجيرات الاربعاء الدامي، بحضور عدد من (ناشطات المجتمع المدني ومنهم هناء ادور، سلمى جبو، د.فوزية العطية، د.نهلة النداوي، كامل مدحت، جمال الجواهري واخرون. وكانت كلمة الافتتاح، للناشطة النسوية، هناء ادور التي تحدثت عن اهمية الفعاليات الشعبية لمنظمات المجتمع المدني

 

والتواصل مع الناس والتضامن مع ضحايا العنف والارهاب وتقديم جميع اشكال الدعم لهم، وبصورة عملية وملموسة، ومنها كارثة يوم الاربعاء الدامي وان يكون الموقف مع الشعب سابقا لرفع الشعارات السياسية ولابد من رفع الصوت عاليا بوجه التقصير والاهمال وان نقول اين المسؤول؟.

حل البرلمان
وعقبت ذلك سلمى جبو، مستشارة رئاسة الجمهورية لشؤون المرأة التي اشارت الى العواقب الوخيمة للصراعات السياسية التي تحركها المكاسب والتهافت على السلطة ولابد ان يصل صوت المواطن ويكون فاعلا في المشهد وان يعبر عنه على شكل مظاهرات تطالب بمساءلة الجهات المسؤولة، لاسيما البرلمان الذي يمثل الشعب اذ انه لم يستطع ان يقوم بوظيفته وينجز اعماله ويسعى الى محاسبة ومساءلة المقصرين لذلك دوره يصبح معطلا وهو يساوي حله.
فما حدث من تفجيرات دامية استهدفت الوزارات السيادية، هوبمثابة ضرب سيادة البلد وتتحمل القوى السياسية مسؤولية ذلك.
فيما علقت الدكتورة فوزية العطية على الاحداث المأساوية الاخيرة، بالقول: ان الشعب مازال مكمما، ولابد ان تكون منظمات المجتمع المدني في حالة الضغط، ولقد كان الاعتقاد ان الوضع الجديد سوف يكون افضل من السابق ولكن حدث العكس في الاصعدة، الاقتصادية والصحية والسياسية وما زاد الاوضاع سوءا هو هجرة الادمغة العلمية والكفاءات واضافت ان الظروف التي خلفها النظام المباد، ادت الى ان تفقد بعض منظمات المجتمع المدني استقلاليتها، واصبحت مرتبطة ببعض الكتل السياسية.

غياب صوت المواطن
فيما عزا كامل مدحت (مجلس السلم والتضامن) اسباب الاحداث الحزينة ليوم الاربعاء المؤلم الى ضعف مشاركة المواطنين في رصد الخلل، وهنالك عوامل دولية تمتد الى البرلمان في السلطة، وعليه يجب ان يكون هناك صوت لمنظمات المجتمع المدني وتتحمل المسؤولية ولابد ان تكون هنالك آليات لمراقبة ومحاسبة المقصرين وكذلك تطوير فعالية الاحتجاجات.
ولذلك فان منظمات المجتمع المدني تسعى لفرز المشترك بين المكونات السياسية والاجتماعية وتشجيعه لاجل دعم جهود كل مؤسسات الدولة لبناء الامن والاستقرار والسلم الاهلي والمجتمعي.
الى ذلك دعت الدكتورة نهلة النداوي الى طرح سؤال (من نحن) متى يتحدد الهدف ونكون لمنظمات المجتمع المدني افكار وبرامج واضحة المعالم، من اجل بث وتفعيل الوعي لدى الجمهور المغيب ويتطلب ذلك توحيد الجهود والاتصال بالمؤسسات الفاعلة في المجتمع على الصعيد الاعلامي والثقافي والفني، على ان لاتجير فعاليات المنظمات لصالح الجهات السياسية ومن عيوب المجتمع المدني افتقاره الى مرجعية.

الديمقراطية الغضة
اوجز الناشط المدني جمال الجواهري الخطوات الواجب اتخاذها لبلورة عمل منظمات المجتمع المدني، الخاصة بالتضامن والتواصل مع ضحايا العنف والارهاب التي طالت المؤسسات المدنية والناس الابرياء ومنشأت الدولة، وذلك من خلال الاتفاق على تشكيل لجنة تنسيق والدعوة الى مؤتمر موسع او مصغر حسب معطيات المرحلة، وتشخيص القصور والخلل ووضع آليات لعدم عودة المشكلة.
واضاف ان منظمات المجتمع المدني بحاجة لان تكون اكثر فعالية لكي يصبح صوتها مؤثرا، وعندما يشعر المواطنون بالتواصل معهم فسوف يكون الموقف متبادلا.
الى ذلك اشار الدكتور سامي شاتي مركز دار السلام العراقي الى ان تبلور ونضوج تجربة المنظمات غير الحكومية مرتبط بحركة ونضوج تجربة الديمقراطية الجديدة فهي جزء منها وليست منفصلة عنها وعليه فان طبيعة حركة المنظمات اذا كانت باتجاه حماية المواطن والمؤسسات العامة فانها حركة تمثل صلب عمل منظمات المجتمع المدني.
واضاف ان الدعوة الى وحدة الموقف تجاه القضايا الرئيسية التي لاتحتمل الخلاف وهي مصلحة الوطن وحقوق المواطن الاساسية ونبذ العنف كطريقة لحل المشاكل.

تصحيح الانتخابات
وعدت الناشطة النسوية، شذى ناجي، المشاركة في التوعية الانتخابية السابقة غير ايجابية في المرحلة السابقة لان معظم القوى والكتل السياسية لم تف بوعودها وبرامجها الانتخابية والسياسية وعليه لابد من تصحيح الاخطاء الموجودة في قانون الانتخابات لان الاحزاب السياسية هي التي تقود الناس ولابد من وضع آليات جديدة للعمل بحيث تصبح مهمة منظمات المجتمع المدني هي تفعيل المشاركة السياسية باتجاه الصالح العام وليس لاسباب خاصة بمصالح الكتل او القوى السياسية.
وطالب، حسام حسون/ المركز الثقافي الوطني، بالتواصل مع عوائل الضحايا وتشخيص اخطاء الحكومة والجهات المعنية حتى لاتتكرر الاخطاء ووضع آليات محددة وواضحة للعمل والمراقبة حيث ان التحديات التي تواجه المجتمع والدولة كبيرة ومتعددة وتاخذ ابعادا محلية ودولية ولاينبغي الاستهانة بها لاسيما بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب العراقي فلابد ان تكون هنالك جدية وروح المسؤولية في التعاطي مع القضايا الكبرى التي تهم البلد ومصيره ويمكن ان تكون الانتخابات القادمة هي المحك الرئيس لمدى المطابقة ما بين الشعارات وتطبيقها على ارض الواقع.
التهافت على السلطةواكد احمد الياسري منظمة الشباب لتنمية القدرات، دور منظمات المجتمع المدني في ايصال صوت الشعب العراقي ومساعدة ابنائه المتضررين وكذلك لا بد من تحديد موقف منظمات المجتمع المدني من الظروف الامنية التي تؤثر على الشارع العراقي ولا بد ان يكون موقف منظمات المجتمع المدني من التطورات الامنية واضحا ومحددا وذا تاثير وفعالية وهذا ياتي من خلال توحيد الجهود وتضافر القــــوى صوب القضايا المهمة والملحة التـــي لها تاثير على مـــصير ومستقبل البلد.
اما محمد سعد (مركز يلا شباب) فقد شدد على خطورة التضارب في مواقف الاحزاب والكتل السياسية من الناحية الامنية وزجها في الصراعات الانتخابية اذ تحاول نلك القوى انتزاع المكاسب والغنائم على حساب المواطن ويبقى دور منظمات المجتمع المدني مهما في تلك المرحلة التي يسودها الغموض والضبابية واختلاط الالوان والمواقف من هنا عظم المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع المدني.

الرصيد الشعبي
وشدد الناشط المدني فلاح الالوسي على اهمية الدعوة الى مؤتمر موسع وتصاحب ذلك المطالبة بحل البرلمان لانه قد اخفق في تمثيل الشعب وتحقيق الاهداف التي اختير من اجلها وذلك ان العقد الاجتماعي لايمكن الاستمرار به اذا اخل احد الاطراف بشروط هذا العقد وهنا موقف منظمات المجتمع المدني مستقل ولكن في ذات الوقت هو مع توعية الشعب بحقوقه وكيفية المحافظة عليها بعيدا عن المساومة ولهذا ينبغي ان يكون دور منظمات المجتمع المدني فاعلا على الارض ويلمسه المواطن عن قرب.
اما سهيلة الاعسم (رابطة المرأة العراقية) فلقد اوضحت مظاهر القصور من قبل الاجهزة التنفيذية للدولة وكذلك التجاذبات السياسية الباقية على حالها دون ان يحدث تطور ايجابي في العملية السياسية ويتم فيها حل المشاكل العالقة، ولهذا يجب ان تسعى منظمات المجتمع المدني الى اثبات وجودها الشعبي وان تكون عامل ضغط باتجاه تفعيل الخطوات والمطالب المدنية من مظاهرات لكي تسير العملية السياسية بالاتجاه الايجابي.

المصالح الضيقة
الى ذلك اكدت الناشطة النسوية فاتن عبد الاله على قصور الخدمات الطبية وانها لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يناسب حجم الكارثة التي قام بها الارهابيون ومدى الدمار الهائل الذي احدثوه يوم الاربعا ء الدامي، ولذلك يجب ان تكون هنالك استعدادات مكثفة لمواجهة الاخطار المحدقة بالبلد لاسيما ان احداث العنف تتكرر باستمرار وهذا ما يجب ان يدعو منظمات المجتمع المدني الى مراقبة القصور والاهمال واللامبالاة في مختلف مرافق الدولة.
وعن استقلالية منظمات المجتمع المدني تقول العطية يفترض ان تكون منظمات المجتمع المدني مستقلة وليس من اهدافها الوصول الى السلطة السياسية وانما موقفها بين المؤسسات الرسمية في الدولة وبين المواطن الا ان الظروف الحالية التي يمر بها المجتمع والتي طغت فيها المصالح الضيقة ذات التوجهات الطائفية والعشائرية من اجل تمرير مصالح ذاتية ونفعية حالت دون تحقيق الهدف المنشود.

طور انتقالي
ويرى شاتي ان منظمات المجتمع المدني بعيدة عن هموم المواطن وان الصحافة تعاملت بتعسف معها والملاحظ هنا ان الكثير من الاحداث تتعامل من خلال ردود الافعال وهذا التشخيص للازمة يحتم ان تعمل منظمات المجتمع المدني على تشكيل لجنة وتبادر بشكل مباشر دون تلكؤ او اعتماد وسائل بيروقراطية لمواجهة الازمات والمشاكل الملحة وكذلك يتطلب الامر من الصحافة الخروج من التمترس او الاحتجاب بالابراج العالية وزيارة الضحايا والدعوة لمساعدتهم في اوضاعهم المؤلمة والكارثية.
ويعتقد مدحت ان الدولة العراقية في مرحلة تشكل انتقالي صعبة ومعقدة تطول او تقصر حسب العوامل الذاتية والموضوعية في معادلة التغيرات الاقليمية والدولية لقد اعطى المشرع العراقي في اول دستور تتمثل فيه المعايير الديمقراطية دورا مهما في المشاركة الفعالة لمنظمات المجتمع المدني وفي ترسيم خارطة طريق بناء الدولة العراقية المدنية الاتحادية وفي اية مرحلة تطور ناجزة سيكون للمجتمع المدني ومنظماته اسهاماته التي لابد منها لتوحيد النهج الديمقراطي باطاره المدني واضاف ان تشكيلات منظمات المجتمع المدني التاسيسية هي بالدرجة الاولى نخبوية لكنها تعني الشرائح والفئات التي يستهدفها من خلال فعالياتها ونشاطاتها الاجتماعية والثقافية وتعليمية او في مجالات الاغاثة وبناء السلم الاهلي وهي على تماس مباشر وغير مباشر مع المجتمعات المحلية والذي يمنحها بالتالي قوة راي عام مؤثر. وكانت الجلسة التحضيرية قد تمت الدعوة فيها الى عقد مؤتمر موسع او مصغر للمنظمات غير الحكومية حسب الظروف والمعطيات او المستجدات الراهنة وكذلك القيام بالاعتصامات التي تتزامن مع حادث الاربعاء المفجع وفي المكان الذي تعرض للتفجير من قبل الارهابيين والقيام بحملة تبرعات لصالح ضحايا الارهاب والتواصل والتضامن معهم فضلا عن ذلك تنظيم المظاهرات السلمية التي تدعو الى محاسبة المقصرين ومساءلة الجهات المعنية من اجل وضع اليات واطلاق مبادرات وفعاليات فنية وشعبية والعمل على عدم تجيير فعاليات وانشطة منظمات المجتمع المدني لجهات سياسية او حزبية.