الأخوات والاخوة الافاضل،
منذ نحو عقدين من الزمن والعشرات من الباحثين البيئيين، يحذرون ويلفتون انتباه المسؤولين والمعنيين في العراق إلى قضية خطيرة تعاني منها البيئة العراقية وتنطوي على تداعيات كارثية، ألا وهي تلوثها بالمخلفات الحربية المشعة.
فلقد أظهرت العديد من الأبحاث العلمية والتقارير والدراسات بأن الإشعاعات المنبعثة من إنفجار ذخائر اليورانيوم المنضب، ومن المخلفات الحربية المدمُرة بتلك القذائف، تتسبب بمشاكل صحية خطيرة على المواطنين، وخاصة الذين يعيشون في المناطق المجاورة لهذه المخلفات، وعلى البيئة، بما فيها من حيوانات ومزروعات ومياه جوفية وسلة غذائية.
ولقد سعى العديد من الباحثين أعلاه إلى التنبيه إلى العلاقة بين انتشار الأمراض السرطانية والولادات المشوهة والأجهاض المتكرر والعقم وغيرها من الحالات المرضية من جهة، والتلوث الإشعاعي الذي حصل عقب استخدام ذخيرة اليورانيوم المنضب خلال الحروب التي جرت في العراق، من جهة ثانية.
وكانت المنظمات العراقية والدولية قد نبهت الى وجود الآلاف من المناطق الملوثة في أرجاء العراق، فحدد مركز الوقاية من الإشعاع التابع لوزارة البيئة العراقية 317 موقعاً ملوثاً بالإشعاعات، جميعها قريبة من مناطق سكنية.ولم تتخذ لحد اليوم، ولأسباب وأعذار مختلفة، أية إجراءات جدية لتنظيف وعزل المناطق الملوثة. وكان من نتائج هذا الإهمال إصابة مئات الآلاف من العراقيين وخصوصآ من سكان هذه المناطق بأمراض سرطانية فتاكة، وقد مات عشرات الآلاف منهم خلال السنوات المنصرمة، وفي مقدمة الضحايا براعم حاضر ومستقبل العراق- الأطفال. إضافة إلى ذلك، فقد تزايد بشكل ملحوظ، عدد الولادات المشوهه، والاجهاضات المتكررة، والعقم - الذي أصاب حتى من سبق لهم الإنجاب قبل الحرب - وعلل مرضية أخرى غريبة وغير قابلة للعلاج.
ولان المشكلة لم تنته، بل تتفاقم كل يوم, ولأننا عازمون على وضع حد لها..أطلقنا منذ ثلاثة أشهر الحملة" من اجل عراق نظيف من الملوثات المشعة وانقاذ ما تبقى من الضحايا"، والتي يساهم فيها عراقيون حريصون على حاضر ومستقبل الشعب العراقي.
وقام أعضاء الحملة بـ :
1- إعداد تقرير واف عن التلوث الإشعاعي ومصادره وضحاياه في العراق.
2- إنشاء موقع إنترنيتً للحملة، وموقعين لتسجيل التواقيع للمتضامنين مع أهداف الحملة، بالعربية والأنكليزية.
3- إعداد مذكرة رفعت إلى الأمم المتحدة وعدد من حكومات وبرلمانات العالم، موقعة من قبل أكثر من 4000 شخصاً عراقياً وعربياً وأجنبياً ، من بينهم علماء وخبراء وباحثون في مختلف الاختصاصات ذات العلاقة بالموضوع، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، تطالب المجتمع الدولي تقديم العون المطلوب لتنظيف البيئة العراقية من ملوثات الحرب وإنقاذ من بقى حياً من الضحايا .
4- تقديم نسخ من التقرير والمذكرة مع رسالة خاصة إلى كل من رئاسة الجمهورية العراقية ومجلس الوزراء ومجلس النواب العراقيين، ولجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب، والى الوزارات المعنية، وعدد من اعضاء مجلس النواب.
ومازالت الحملة مستمرة لحد الآن.
إن الواقع البيئي والصحي الكارثي الذي يشهده الجميع في العراق يفرض على كل إنسان غيور وحريص على وطنه وشعبه ان يتحرك لعمل كل ما بوسعه لتخليص العراق من هذا الواقع المرير.
وإنطلاقاً من ذلك، نتطلع إلى الحصول على دعمكم وتضامنكم الجاد لمساعدتنا على تحقيق هذه الغاية النبيلة. فكل يوم يمر، يكلف العراق المزيد من الضحايا، وتزداد المشكلة تفاقماً ويزداد حلها صعوبة وكلفة، حيث تنتشر دقائق اليورانيوم المنضب المشعة والسامة في الهواء والتربة والماء والغذاء، مسببة المزيد من الأمراض والوفيات، ومتغلغلة أبعد وأعمق في البيئة العراقية.
للتوقيع تضامنا مع الحملة، يرجى النقر على الرابط التالي:
http://www.petitiononline.com/lana1994/petition.html
]
والرجاء ان يتم التوقيع بالاسم الكامل والمهنة ومحل الإقامة حيث لن تحتسب للأسف التوقيعات الناقصة المعلومات
موقع الحملة:
للمراسلة:
كما ندعو الجميع ( منظمات مجتمع مدني وافراد ) الى مساندة الحملة و تقديم المقترحات او المشاركة في التثقيف حول نشاطات الحملة وأهدافها
ولكم منا جزيل الشكر والاحترام
منسق الحملة:
د. كاظم المقدادي
أكاديمي وباحث بيئي مقيم في السويد